أوضح سيف المظلوم نائب مدير مكتب العمل بالشارقة أن معاملات الإلغاء للعمال المخالفين تصل إلى 350 معاملة يومياً بالإضافة إلى المعاملات الأخرى التي يتم تحويلها إلى إدارة الجنسية والإقامة بالشارقة.
وأشار إلى أن هذه المهلة تعتبر منحة حقيقية من القيادة الحكيمة التي وضعت الأسس الكفيلة بإنهاء مشكلة العمالة المخالفة وإيجاد الحلول المناسبة للقضاء عليها بشكل كامل، وذلك من خلال وضع العقوبات المناسبة بحق المخالفين أو الذين يشغلون العمال المخالفين.
وقال في تصريحات لـ «البيان» إن مكتب العمل بالشارقة اتخذ مجموعة من الخطوات لتسهيل تنفيذ معاملات المخالفين وتحفيز الآخرين على تعديل أوضاعهم من خلال توضح المزايا الكثيرة التي تقدمها لهم المنحة والتي تعتبر فرصة حقيقية لجميع المخالفين في الدولة.
وأشار إلى أن الإدارة عقدت اجتماعاً موسعاً مع الموظفين الذين سوف يتعاملون مع العمالة المخالفة لتوضيح أهمية الدور الذي سيقومون فيه وحجم الأعداد الكبيرة التي من المتوقع لها أن تراجع مكتب العمل خلال أشهر المهلة والعمل على اتخاذ الإجراءات التي تسهم في الإسراع بإنجاز المعاملات.
كما أشار إلى أنه تم تنظيم اجتماع موسع مع الموظفين في مكاتب الطباعة المتوزعة في أماكن مختلفة بالشارقة والتي يصل عددها إلى 60 مكتباً تقريباً، وتم التأكيد عليهم على القيام بدورهم في مجال استقبال المراجعين وتزويدهم بالمعلومات اللازمة لهم والمتعلقة بالمهلة والإجراءات التي عليهم القيام بها، منوهاً بأن هذه المكاتب تلعب دوراً مهمة في هذا المجال لأنها الخط الأول الذي يتعامل معه العمال المخالفون.
والذين يجدون فيه فرصة للاستفسار عن مخاوفهم التي في نظرهم قد تحول دون التقدم إلى تعديل وضعهم، كما تم توجيههم بوضع الملاحظات المناسبة على المعاملات فيما يتعلق بالأوراق المطلوبة أو الخطوات التي لابد من إتباعها والتي تسهل الإجراءات على الموظف وبهذه الحالة يتم إنجاز المعاملات بالسرعة المطلوبة.
وأوضح أن مكتب العمل سيعمل في الفترة المقبلة ومن خلال التنسيق مع جهات حكومية مختلفة إلى نشر إعلانات مختلفة عن المهلة ليتم توزيعها في مواقع مختلفة وباللغات المتعددة الموجودة بالدولة في الأماكن التي تشهد تجمعات كبيرة من العمال، كما أوضح أنه يتم التنسيق حالياً مع بلدية الشارقة وهيئة الكهرباء والمياه بالشارقة وإدارة البريد بالشارقة وغيرها من الجهات الحكومية الأخرى للمساهمة في نشر الإعلانات التوعوية المختلفة التي تضمن وصول المعلومات السليمة إلى العمال في أماكن وجودهم المختلفة.
ودعا المظلوم جميع الجهات والمؤسسات المختلفة التي تعمل على تشغيل العمالة المخالفة إلى أن تبادر إلى تعديل أوضاع هؤلاء العمال لأن هذا الأمر يعتبر مهمة وطنية وعلى الجميع المشاركة به، وقال: ندعو أيضاً جميع المؤسسات الخاصة عموماً والمؤسسات الحكومية التي تشهد إقبالاً كبيراً من المراجعين أن تشارك الجهات المتخصصة في تسوية أوضاع العمال من خلال نشر الإعلانات التوعوية باللغات المختلفة التي ترشد العمال إلى الطرق الكفيلة بتعديل أوضاعهم وبما يضمن وصول المعلومات عن المهلة إلى جميع شرائح العمال ومن الفئات كافة.
وأشار أيضاً إلى أهمية أن تقوم المؤسسات الأخرى في دورها كشركات المياه من خلال الكتابة على عبوات المياه ومؤسسة الاتصالات من خلال استخدام ميزة الرسائل القصيرة، بالإضافة إلى المؤسسات الإعلامية المختلفة الموجودة في الدولة من خلال إعداد التقارير المتنوعة عن المهلة والتي تحفز العمال في الوقت نفسه لتعديل أوضاعهم.
وقال المظلوم: نأمل أن تسهم هذه التسوية التي تعتبر الثالثة حيث سبقتها تسوية في عام 1996 وتسوية أخرى عام 2003 بإنهاء مشكلة العمالة وأن تدفع جميع العمال المخالفين إلى تعديل أوضاعهم، ولاسيما أن هناك بعض العمال المخالفين منذ سنوات طويلة ويقيمون في الدولة بطريقة غير مشروعة، ودعا المؤسسات المختلفة للالتزام بقرار مجلس الوزراء بمنع تشغيل العمالة المخالفة حتى لا يضطروا إلى دفع الغرامة بالإضافة إلى وقف التعامل مع المنشآت المخالفة.
الشارقة ـ عمر بدران