وقع سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية والصناعة، محافظ مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، ومعالي الدكتور أحمد محمد علي، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، رئيس المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، اتفاقية افتتاح أول مكتب تمثيلي للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات «أيسك » التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، صباح أمس في ديوان وزارة المالية والصناعة في دبي.

وقال سمو الشيخ حمدان بن راشد إن الاتفاقية تأتي في إطار الدعم المتصل الذي تقدمه الإمارات لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، منذ انضمامها لعضويته سنة 1974. وأكد سموه أن دولة الإمارات بفضل سياسة قيادتها الرشيدة نجحت في أن تكون مركزاً تجارياً ومالياً عالمياً مهماً يحظى بثقة المؤسسات والهيئات الدولية. وتوجه سموه بالشكر والتقدير إلى كلٍ من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة _حفظه الله_ وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على الرعاية والدعم المبذولين لكافة نواحي مسيرة الاتحاد والإنماء والتنمية الاقتصادية في كافة أنحاء الدولة.

وقال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية والصناعة، محافظ مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، إن استضافة الإمارات للمكتب التمثيلي الأول للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات من شأنه أن يسهم في زيادة حجم المعاملات التجارية وحجم التدفقات الاستثمارية في الدولة والدول الأعضاء في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وأشار سموه إلى أهمية ما يمثله افتتاح المكتب بالنسبة إلى الشركات والمصارف ورجال الأعمال في الدولة. وقد حضر مراسم التوقيع معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة، ويونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية والصناعة، والسيد ماجد عمران مدير إدارة الاستثمارات بالوزارة، والدكتور حامد نصر الخبير الاقتصادي بالوزارة، وحشد من الخبراء وكبار المسؤولين بالجهتين.

وأعرب معالي الدكتور أحمد محمد علي، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، رئيس المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، عن تقديره العميق لدولة الإمارات العربية المتحدة، مشيراً إلى الدور الهام الذي تقوم به في دعم مشاريع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية. وقال إن المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات أيسك سوف تقوم من خلال مكتبها التمثيلي الأول الذي تستضيفه دبي بالترويج والتسويق للخدمات التي تقدمها، والتي تشمل التأمين على ائتمان الصادرات والاستثمار الأجنبي للشركات والمصارف ورجال الأعمال والدول الأخرى الأعضاء في المؤسسة، مشيراً إلى أن المؤسسة سوف تقوم من خلال المكتب كذلك بمتابعة تنفيذ عملياتها المتعلقة بنشاطها في المنطقة.

وأضاف الدكتور أحمد محمد علي أنه من المقرر أن تستفيد المؤسسة من مكتبها في دبي في الترويج لبرنامج مجموعة البنك الاسلامى للتنمية للتعاون الفني في مجال ترويج الاستثمار في الدول الأعضاء، والذي تديره المؤسسة نيابة عن مجموعة البنك، وكذلك في تنظيم المؤتمرات والمنتديات والدورات التدريبية للتعريف بأهداف المؤسسة وصناعة التأمين التكافلي. وكان مجلس الوزراء وافق في قراره رقم (62/5) لسنة 2007 على مشروع الاتفاقية، ووجه بتخويل وزارة المالية والصناعة بالتوقيع والتنسيق في هذا الشأن.

و بموجب الاتفاقية، فان دولة الإمارات وافقت على أن تقوم المؤسسة بفتح وتشغيل مكتب لها في إمارة دبي على أن يتمتع المكتب و منسوبيه بكافة الامتيازات والحصانات كمنظمة مالية دولية. وتعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الرئيسية المؤسسة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية حيث انضمت لعضوية البنك في عام 1974 بموجب المرسوم الاتحادي رقم (91) لسنة 1974 وتطورت حصة الدولة في رأس مال البنك المكتتب فيه من 110 مليون دينار إسلامي في عام 1975 إلى 69 ,1045 مليون دينار إسلامي وذلك بزيادة قدرها 96 ,935 مليون دينار إسلامي، سدد منها 205 مليون دينار إسلامي وذلك ما يعادل 2 ,978 مليون درهم.

وقد بلغ إجمالي المبالغ المعتمدة لتمويل المشروعات في دولة الإمارات العربية المتحدة مبلغ وقدره 4, 1277 مليون درهم. وتستضيف الإمارات عدداً من المؤسسات الإسلامية التابعة للبنك الإسلامي للتنمية، وهي المركز الدولي للزراعة الملحية، والمركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم التجاري، والمؤسسة العربية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات ان كما سيتم افتتاح فرع للمؤسسة الإسلامية لتمويل التجارة في مدينة دبي وفقاً لما نصت عليه اتفاقية إنشاء المؤسسة. وقد تبنت وزارة المالية والصناعة عدداً من المبادرات الهادفة إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية، من أبرز تلك المبادرات مبادرة إنشاء المؤسسة الإسلامية لتمويل التجارة التي تقدمت بها الوزارة إلى مجلس محافظي البنك عام 2005 وتم إشعار تأسيسها في عام 2006 برأسمال قدره 3 مليار دولار أمريكي.

التجارة البينية الإسلامية في أدنى مستوياتها

أكد الدكتور أحمد محمد علي، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، رئيس المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، أن حجم التجارة البينية بين الدول الإسلامية ارتفع بشكل طفيف على عكس التوقعات خلال السنوات القليلة الماضية التي شهدت أعلى معدلات السيولة في اقتصاديات الدول الإسلامية وخاصة المصدرة للنفط منها.

مشيرا إلى أن نسبة التجارة البينية لم تتجاوز 14% بالرغم من توفر الظروف الاقتصادية المحلية والإقليمية والدولية، وفي الوقت الذي كان الهدف الموضوع من قبل المنظمة الإسلامية والبنك الإسلامي هو 20% خلال العقد المقبل.

المؤسسة تشارك في تأمين موانئ دبي بجيبوتي

قال الدكتور عبد الرحمن طه مدير عام المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات على هامش المؤتمر الصحافي أمس إن الشركات الإماراتية تستحوذ على نسبة تصل إلى 25% من عمليات ونشاطات المؤسسة، وأن من أهم هذه المؤسسات هو بنك دبي الإسلامي الذي يعد الأنشط في التعامل مع المؤسسة.

وأشار إلى أن المؤسسة تقوم بالتعاون مع الوكالة الدولية لضمان الاستثمار بتأمين مشروع موانئ دبي العالمية في جيبوتي ضد المخاطر القطرية والسياسية. موضحا أن حصة المؤسسة من قيمة التأمين الإجمالية التي تبلغ 350 مليون دولار أميركي هي الربع أي 50 مليون دولار أميركي.

وأوضح أن المنطقة لا تزال غير نشطة على صعيد خدمات التأمين ضد المخاطر السياسية والقطرية وغيرها من الخدمات المتخصصة، في الوقت الذي تبلغ فيه قيمة التمويلات المرتبطة بالصادرات والواردات حوالي 5,1 مليار دولار في ظل توقعات بأن يصل الرقم بنهاية العام الجاري إلى 2 مليار دولار .

وأشار إلى أن هناك ارتفاع في حجم عمليات التمويل المرتبطة بالتجارة والصناعة في المنطقة بفضل السيولة الهائلة التي أحدثها ارتفاع أسعار النفط. موضحا أن حجم خدمة ضمان الصادرات على مستوى العالم تصل إلى تريليون دولار إلا أنها لا تزال ضعيفة الأداء في الدول الإسلامية.

وأكد أن تواجد المؤسسة من خلال مكتبها الجديد في دبي سيقربها من الشركات التجارية والمصارف والمؤسسات المالية الأخرى في دول مجلس التعاون، وهو ما سيشكل انطلاقة قوية للطرفين خاصة وأن المؤسسة ستطرخ خدمة التأمين ضد المخاطر القطرية.