تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر تقدم الهيئة مساعدات إنسانية عاجلة للمتأثرين من السيول والفيضانات في السودان إلى جانب مساعدة المتضررين من الأحداث في ولايات دارفور الثلاث.
وأعدت الهيئة برنامجاً إنسانياً يتضمن توفير الاحتياجات الضرورية من المواد الإغاثية المتنوعة ومواد الإيواء للضحايا والمنكوبين، ويتوجه خلال اليومين القادمين وفد من الهيئة للإشراف على تنفيذ برنامج الهيئة الإغاثي وتفقد المتضررين والتعرف على احتياجاتهم والوقوف على حجم الخسائر والأضرار التي خلفتها الكارثة. وقال خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر إن توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة تجيء في إطار الاهتمام الذي يوليه سموه لتحسين الأوضاع الإنسانية في الساحات والمناطق المنكوبة ومساندة الشعوب التي تعاني من وطأة الظروف على تجاوز تداعيات النكبات والمآسي الإنسانية التي تتعرض لها.
كما تأتي توجيهات سموه في إطار الدور المتميز الذي تضطلع به دولة الإمارات في تحسين الحياة ورفع المعاناة عن كاهل شعوب العالم التي أنهكتها الملمات وأقعدتها المحن وتعزيز قدرتها على تجاوز ظروف الكوارث التي تتعرض لها وتحقيق حلمها في الحياة والعيش الكريم. وأكد أن الهيئة أكملت ترتيباتها لتنفيذ برنامجها الإغاثي في السودان الذي يحظى باهتمام ومتابعة قيادة الدولة الرشيدة، مشيرا إلى أن الهيئة ظلت تراقب عن كثب تداعيات كارثة السيول والفيضانات التي ضربت السودان خلال الأيام الماضية نتيجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها معظم الولايات السودانية والخسائر التي خلفتها في الأرواح والممتلكات.
ونوه إلى أن الهيئة تلقت العديد من النداءات الإنسانية من الجهات المختصة في السودان والهلال الأحمر السوداني والمنظمات الإنسانية الدولية. وقال السويدي إن الهيئة أعدت برنامجا طموحا لمساندة المتضررين وتخفيف معاناتهم ودرء المخاطر المحدقة بهم في ظل ظروفهم الراهنة. وأوضح أن البرنامج يتضمن توفير المواد الغذائية والطبية ومواد الإيواء للمنكوبين الذين شردتهم كارثة الفيضانات وتركتهم في ظروف إنسانية في غاية الصعوبة.
وأشار إلى أن وفد الهيئة الذي سيتوجه للسودان على وجه السرعة سيضطلع بعدد من المهام الإنسانية منها شراء المواد الإغاثية المطلوبة من الأسواق المحلية هناك وإيصالها للمتأثرين في مناطق تواجدهم والاطلاع على أوضاعهم الإنسانية والتعرف على احتياجاتهم الضرورية وزيارة الولايات الأكثر تضررا بكارثة السيول والأمطار وعلى وجه الخصوص ولايات الخرطوم ونهر النيل والنيل الأبيض وكسلا والجزيرة وكردفان إلى جانب زيارة ولايات دارفور الثلاث المتأثرة من الأحداث الجارية هناك. وقال إن الهيئة تنسق برامجها في هذا الصدد مع جمعية الهلال الأحمر السودانية التي تسعى الهيئة لدعم قدراتها ومساندتها على القيام بدورها تجاه المستفيدين من خدماتها على ساحتها المحلية.
وأشار إلى أن التقارير التي تلقتها الهيئة من داخل الساحة السودانية تفيد بحدوث أضرار كبيرة نتيجة الأمطار التي هطلت بغزارة غير مسبوقة خاصة في المنطقة الشرقية من ولاية الخرطوم حيث اجتاحت السيول مناطق (أم ضوابان، العسيلات، الدبيبة، الحفرة، العيلفون، وأبو قرون) ومازالت المياه المنحدرة من سهل البطانة تحاصر هذه المناطق مما أجبر السكان على إخلاء مساكنهم ويواجهون الآن ظروفا إنسانية في غاية الصعوبة.
وأكد رئيس مجلس الإدارة أن الهيئة تولي برامجها وأنشطتها الإنسانية في السودان اهتماما كبيرا وتعمل دائما لتعزيز وجودها على الساحة السودانية التي تواجه العديد من التحديات الإنسانية الناجمة عن الكوارث الطبيعية التي تشهدها بين الحين والآخر. وشدد على أن الهيئة لن تدخر وسعا في سبيل تحقيق غاياتها في رفع المعاناة وتحسين حياة منكوبي الكوارث والأزمات في السودان.
وقال إن الهيئة على استعداد تام لتقديم المزيد من الدعم والمساندة لضحايا الكوارث في السودان وذلك مواصلة لمشاريعها التنموية وبرامجها الإنسانية وخدماتها الإغاثية لتعزيز قدرة السكان هناك على مواجهة ظروفهم الطارئة ، مشيرا إلى أن الهيئة تدرك تماما حجم الأضرار التي خلفتها كارثة السيول وتأثيرها المباشر على الفئات الأكثر احتياجا لذلك ستكون برامجها على قدر الحدث وحجم المأساة الإنسانية التي يواجهها هؤلاء الضعفاء.
