أبدت طهران أمس استعدادها لتدارس اقتراح مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إجراء محادثات مباشرة مع واشنطن بشأن ملفها النووي، معربة عن أملها في تسوية جميع القضايا العالقة مع الوكالة في غضون شهرين ووضع خطة عمل للرد على استفساراتها، في وقت اتهمت الحكومة الايرانية الولايات المتحدة باختراق تنظيم القاعدة وإصدار بيانات باسمه وكذلك العمل مع «الارهابيين» و«البعثيين» للإبقاء على حالة الفوضى وانعدام الأمن في العراق.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ارنا» عن الناطق باسم وزارة الخارجية محمد علي حسيني قوله إن «اقتراح البرادعي بشأن إجراء مباحثات مباشرة بين إيران وأميركا في مجال القضية النووية يمكن دراسته». وشدد على «ضرورة دراسة الاقتراح بدقة وتحديد الهدف من وراء طرحه»، مشيراً إلى أنه «بالإمكان دراسة هوامش هذا الاقتراح خلال المباحثات المقبلة مع الوكالة». لكنه شدد على أن «إيران لن توقف نشاطاتها النووية السلمية»، موضحاً أن «البرنامج النووي الايراني متواصل في إطار مدون ودقيق من دون الدخول في أي منعطفات سياسية». وأضاف الناطق الإيراني أن «الاتفاقات التي توصلت إليها إيران مع الوكالة كانت في إطار التعاون، وطبقاً للقوانين الدولية ولا تتعارض مع قرارات مجلس الشورى (البرلمان)».

وبشأن الخلاف مع الوكالة الدولية في مسألة تخصيب اليورانيوم أعرب حسيني عن الأمل: «في تسوية كل شيء مع الوكالة الدولية في إطار الشهرين المقررين ويمكن تمديد الموعد النهائي لحل الأزمة إذا لزم الأمر»، مشددا على أن «القطار النووي الإيراني يتحرك الي الامام ولا يمكن ايقافه». وسيضع الجانبان خطة عمل تنص على أن توضح إيران للوكالة الدولية ما تبقى من تفاصيل تقنية لا تزال غامضة بشأن برنامجها النووي خلال 60 يوما بموجب اتفاقية تم التوصل إليها الشهر الماضي في فيينا بين كبير المفاوضين النوويين الايرانيين علي لاريجاني والبرادعي».

وعن العلاقات المتأزمة بين طهران وواشنطن بسبب الوضع في العراق، قال حسيني إن «هناك تعاملاً وتفاهماً بين أميركا والمجموعات الإرهابية في العراق»، متهماً واشنطن «بأنها هي من يغض النظر عن الذين ينفذون العمليات الإرهابية في العراق». وفي لهجة تحد قال: «لا نرغب بأن نشير إلى المكان الذي يجتمع فيه الأميركيون مع القوى البعثية»، ونؤكد أن إيران لا تجهل مثل هذه القضايا وهي على اطلاع عليها». وأضاف «القوات الأميركية في العراق اخترقت تنظيم القاعدة وهي التي تصدر بيانات باسم التنظيم عن تورط ايران بأحداث العنف هناك».

ورداً على سؤال بشأن إمكانية إجراء الجولة الثانية من المحادثات بشأن العراق بين إيران وأميركا قال إن «الحكومة العراقية تتبادل حالياً وجهات النظر مع البلدين لكي تتمكن من توفير الأرضية اللازمة لإجراء الجولة الثانية من المباحثات»، مشيراً إلى أن بلاده «ملتزمة بالمبادئ نفسها وإطار المباحثات ذاته».

طهران ـ أحمد حسين