صدر كتاب توثيقي خاص بمناسبة الزيارة التي سيقوم بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للجمهورية الجزائرية يتناول مختلف أوجه العلاقات الثنائية بين الإمارات والجزائر ويعرض لأهم المحطات البارزة التي عمّقت هذه الأواصر.
وأكدت الدراسة التي أصدرها مكتب شؤون الإعلام لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء عمق هذه العلاقات التي شهدت تطوراً على كل المستويات وانعكست إيجابياً في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.
وأشارت إلى الزيارة التاريخية للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى الجزائر عام 1973 والتي حظي خلالها باستقبال رسمي وشعبي كبيرين كانت تعبيرا صادقاً عن عمق الأواصر التي تجمع الشعبين الشقيقين شأنها في ذلك شأن الزيارة الأخوية التي قام بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان إلى الجزائر في شهر ديسمبر 1981 .
مؤكداً سموه خلالها على أن نضال الشعب الجزائري من أجل التحرير والاستقلال وتأكيد هويته العربية يمثل نقطة مضيئة ومصدر إلهام خلاّق يستمد منه الشعب العربي القوة والعزم في كفاحه من أجل التحرير.
وفي إطار تناولها للعلاقات بين البلدين أشارت الدراسة إلى أن التعاون بين دولة الإمارات والجزائر بدأ عندما التقت الإرادة والرغبة المشتركة في التواصل وفي الاستفادة من الإمكانيات الموجودة لدى الطرفين وتعزز هذا التعاون منذ أن تسلم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة زمام القيادة في الدولة الجزائرية في شهر إبريل عام 1999.
وأوضحت أنه وبفضل الأواصر الشخصية والتقارب الكبير في رؤى وأفكار الرئيسين نما التبادل التجاري وازدادت معدلات الاستثمارات المتبادلة وتم توقيع العديد من الاتفاقات الثنائية في المجالات المختلفة.
ولفتت إلى أن المبادلات التجارية بين البلدين شهدت على مدى العقود الثلاثة الماضية تطورات واضحة وقفزات كبيرة حيث أصبحت الجزائر شريكاً تجارياً فاعلاً مع دولة الإمارات وهو ما تكشف عنه وتؤكده الإحصاءات والأرقام المتعلقة بحجم التبادلات التجارية والمشاريع الاستثمارية.
وذكرت أن من بين أبرز العوامل التي ساهمت في تطوير هذه العلاقات الزيارات العديدة والمتواصلة بين كبار المسؤولين في البلدين وكذا زيارات الوفود الاقتصادية والتجارية وإقامة المعارض الترويجية المتبادلة
ما مكّن من توقيع اتفاقيات متعددة أهمها تشكيل اللجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات والجزائر على المستوى الوزاري في أبوظبي في 30 إبريل 1998 وذلك بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي في جميع المجالات الصناعية والمالية والطاقة والمواصلات والتجارة والزراعة والثروة السمكية بالإضافة إلى التعاون في المجالات الثقافية والفنية والقضائية.
وعلاوة على العلاقات الأخوية الوثيقة التي تربط بين دولة الإمارات والجمهورية الجزائرية قدمت الدراسة لمحة تاريخية عن نضال الشعب الجزائري الذي استطاع بفضل عزيمته أن يناضل ويكافح من أجل تحقيق مقومات الحرية والاستقلال بكل شجاعة وبسالة دفاعاً عن هويته وحفاظاً على ثوابته وصوناً لكرامة أرضه وشعبه.
