تكثفت أكثر فأكثر تلميحات الحكومة البريطانية إلى الانعتاق من ربقة العلاقة الخاصة مع الولايات المتحدة بانضمام وزير بارز إلى الأصوات المطالبة بذلك. واعتبر وزير الدولة لشؤون أفريقيا وآسيا والأمم المتحدة اللورد مالوك براون أن الوقت حان لإرساء سياسة أكثر حيادية بعيداً عن «العلاقة الخاصة» التي تربط لندن بواشنطن.
وأشار براون إلى أن رئيس الحكومة غوردون براون والرئيس الأميركي جورج بوش لن يكونا «توأمين» كما كان الأمر عليه أيام رئيس الوزراء السابق توني بلير. ونقلت صحيفة «الديلي تليغراف» عنه قوله: «تحتاج أن تبني تحالفات متعددة الأطراف.. أملي أن تصبح سياستنا الخارجية أكثر حيادية بكثير». وتابع القول: «لدينا مجموعة كاملة من البلدان النامية.
سيكون هناك الكثير من الأشياء المثيرة لنقوم بها مع الرئيس نيكولا ساركوزي والسيدة (المستشارة الألمانية أنجيلا) ميركل وغيرهما من القادة الأوروبيين، بالتوازي مع تعزيز علاقاتنا عبر الأطلسي». وشدد على أنه «يجب على رئيس الحكومة (براون) أن يوسع الشراكات الدولية التي تقيمها بريطانيا بما يتعدى العلاقة الخاصة مع الولايات المتحدة».
ورأى اللورد براون أنه «من غير المرجح إلى درجة كبيرة أن تمر العلاقة بين بوش وبراون بمعمودية النار وبالتالي لن يكونا مرتبطين ببعضهما كتوأم (سياسي) مثلما كانت العلاقة بين بوش وبلير»، معتبراً أن العلاقة بين بلير وبوش ولدت من لأنهما «كانا سوياً قائدي حرب. كان هناك قوة عاطفية (تجمعهما) كقائدي حرب في حين أن معظم دول العالم الباقية ضدهما».
يشار إلى أن مالوك براون معروف بمعارضته للحرب الأميركية على العراق. وما زاد من وقع حديثه أنه جاء بعد 24 ساعة فقط على كلمة لوزير التجارة البريطاني الجديد دوغلاس ألكسندر أول من أمس، أحدثت زوبعة سياسية في الولايات المتحدة، طالب فيها بخفض القوة العسكرية وأيد الدخول في شراكات متعددة ما دعا الصحف البريطانية إلى اعتبار ذلك توجهاً جديداً في السياسة الخارجية البريطانية.