بلغت قيمة البرامج الإنسانية والأنشطة الإغاثية والمشاريع الخيرية والتنموية وبرامج إعادة الإعمار وكفالات الأيتام التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر خارج الدولة خلال العام الماضي 250 مليون درهم. كما بلغت قيمة المساعدات الإنسانية وبرامج دعم المؤسسات التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر في أبوظبي خلال العام الماضي 44 مليوناً و853 ألفاً و524 درهماً استفادت منها أكثر من 17 ألف أسرة في مدينة أبوظبي والمناطق المجاورة.
كما بلغت قيمة البرامج الإنسانية والمشاريع الخيرية والتنموية التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر داخل الدولة وفى عدد من الدول بتمويل من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر 71 مليوناً و593 ألفاً و898 درهماً.
وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر أن الهيئة تفخر بتواجدها السريع في أماكن الكوارث والنزاعات لتقديم العون بكافة أشكاله وهو فخر يدفعنا إلى محاولة تقديم المزيد وبذل جهود مضاعفة من اجل تحسين كفاءة أدائنا على ساحات العمل الإنساني أو كما يقولون فالنجاح يقود إلى مزيد من النجاح.
وقال سموه في كلمة له في العدد الخاص لمجلة «الهلال» التي تصدر عن هيئة الهلال الأحمر إن الأرقام تتحدث عن نفسها ونحن لا نذكرها أبدا لنتفاخر ونتباهى بل اذا ذكرت يكون الهدف حث المزيد من أهل الخير للمساعدة بالعطاء أكثر وأكثر فعالم اليوم يواجه مزيدا من التحديات سواء على صعيد النزاعات المسلحة وما تخلفه من ضحايا ومشردين
أو على صعيد الكوارث الطبيعية أو الأوبئة أو موجات الجفاف أو حتى ما يقوم به الإنسان نفسه من تخريب للبيئة ينتج عنه آثار مدمرة لحياة الإنسان ذاته على المدى المتوسط والبعيد. وأضاف ان هذه الجهود كلها وهذا النجاح كله ما كان له ان يتحقق ابدا لولا مسارعة أبناء الإمارات الخيرين لتقديم كل ما يستطيعون لدعم نشاط وبرامج هذا الصرح الإنساني الشامخ الهلال الأحمر الذي يعتمد اعتمادا كليا على عطاياهم من اجل إخوانهم في الإنسانية .
وانها ساحة للتنافس المطلوب والمحمود تنافس اهل الخير من اجل مزيد من الخير والحق انه لولا هذه الساحة لكانت الحياة اشد قتامة وظلاما بما لا يقاس. ووجه التحية والتقدير لكل يد تمتد لتضع لبنة في صرح التواصل الإنساني العملاق.
وأضاف سموه ان هذه التحديات تفرض حضورا قويا لمنظمات العمل الإنساني كافة وتضافر الجهود للحد من آثارها المدمرة وفى المقام الأول إغاثة الضحايا الذين لا حول لهم ولا قوة. ومن جانبه أكد خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر ان الحملات التي تقوم بها هيئة الهلال الأحمر تهدف إلى حشد التبرعات لمشاريع التشييد والمساندة والرعاية والتي تصب في خانة توسع دور الهلال الأحمر على الساحة المحلية والخارجية.
وقال في كلمة له في مجلة الهلال إن الهلال لم يغفل قط عن الساحة المحلية خلال ربع قرن من تاريخه منوها إلى ان المطلوب اليوم أكثر تدعيم نشاط وبرامج الهلال داخل الدولة لسد احتياجات كثيرة ربما أفرزتها التطورات الاقتصادية الأخيرة وحالة التضخم وما نجم عنها من زيادة التكاليف المعيشية بما لا يطاق بالنسبة لفئة متزايدة من السكان.
وأشار إلى ان الساحة الخارجية ستكون دائما في بؤرة اهتمام الهلال وستكون الهيئة دائما في طليعة منظمات العمل الإنساني تواجدا في مناطق النزاعات والكوارث تقدم الدعم والمساعدة والإغاثة لكل إنسان يحتاجها دون تمييز من أي نوع مؤكداً ان الهلال الأحمر سيكثف برامجه الداخلية ليغطي شرائح جديدة وأنشطة جديدة أيضاً.
ومن جانبها قالت صنعا درويش الكتبي مستشارة سمو الشيخ حمدان بن زايد للشؤون الإنسانية ان سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر تثبت بالقول والفعل حرصها الشديد على تطوير واقع المرأة العربية وتأهيل الكوادر النسائية في مختلف أقطار الأمة لمواكبة تطورات العصر والمساهمة بايجابية في عملية البناء والتنمية.
وقالت إن تقدير الهيئات والمنظمات العربية والعالمية لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لم يأت من فراغ بل كان نتيجة حتمية لجهود سموها خلال سنوات طويلة عملت خلالها على تطوير واقع المرأة في الإمارات وأحدثت في الحقيقة نقلة نوعية مهمة في حياة المرأة سواء من الناحية التعليمية أو الصحية أو الاجتماعية أو مدى إسهام المرأة في مسيرة التنمية في الإمارات.
وأكدت ان العطاء الصادق والجهد الدؤوب الذي بذلته سموها طيلة عقود نهلا من نبع عطاء زايد الخير هو ما رسم اسم الإمارات بحروف من نور على خارطة العمل الاجتماعي والأسري والإنساني والعربي. ومن جانبه قال عبد الرحمن الطنيجى مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام بالهيئة إن هيئة الهلال الأحمر تقوم بجهود كبيرة في دعم ومساعدة الأشقاء والمنكوبين والمتضررين في دول العالم انطلاقا من شعار الهيئة العناية بالحياة.
وقال إن الهيئة تبذل جهودا كبيرة لدعم الحالات الإنسانية حيث تقوم الهيئة عن وضع تصورات وخطط واستراتيجيات عمل تخرج في النهاية بحلة منمقة وخطوط طباعية متناسقة وعناوين أكثر جذبا وعصرية وسرعان ما يتم تداول هذه الخطة المطبوعة.
وقال خليفة ناصر السويدي ان الهيئة حققت بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان الكثير من الانجازات الإنسانية على الصعيدين المحلي والخارجي.
وقال خليفة ناصر السويدي إن قيمة العمليات الاغاثية التي تم تنفيذها خلال العام الماضي بلغت 74 مليون درهم وشملت حوالي 35 دولة حول العالم واحتلت لبنان والصومال والعراق وفلسطين مراكز متقدمة في قيمة وحجم الاغاثات المنفذة لصالح المتضررين في تلك الدول.
كما قدمت الهيئة اغاثات أخرى لعدد من الدول وذلك مساهمة من الهيئة في تخفيف الأضرار التي لحقت بعضها بسبب الكوارث المتمثلة في الفيضانات والأمطار والزلازل والجفاف والتصحر إلى جانب دعم القضايا الإنسانية للفئات الأشد ضعفا في البعض الآخر.
منوها إلى ان الدول التي شملتها إغاثات الهيئة هي موريتانيا والسودان والصومال والأردن وجيبوتي وليبيريا وأفريقيا الوسطى وكينيا وأذربيجان وجزر القمر واليمن ومصر والفلبين والجزائر والمغرب وأفغانستان واندونيسيا وباكستان وتايلاند وتنزانيا وسنغافورة وسوريا وملاوي.
بالإضافة إلى مساهمات الهيئة المادية في دعم البرامج الإغاثية التي نفذتها المنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية في عدد من الساحات منها على سبيل المثال المشاركة في برامج الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر وبرنامج الغذاء العالمي ومفوضية شؤون اللاجئين والأمانة العامة للمنظمة العربية لجمعيات الهلال والصليب الأحمر.
وأكد رئيس مجلس الإدارة أن هيئة الهلال الأحمر تهتم كثيرا بالمشاريع الخيرية والإنشائية والتنموية ومشاريع إعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية في الدول المنكوبة والمتأثرة بفعل الكوارث والأزمات حرصا منها على إزالة آثار الخراب والدمار الذي تخلفه تلك الكوارث والأضرار التي تلحق بالمستفيدين من خدمات تلك المشاريع.
وأشار إلى أن قيمة المشاريع الخيرية الإنشائية التي نفذتها الهيئة خلال العام 2006 بلغت 47 مليوناً و674 ألف درهم وتضمنت إنشاء 444 مسجداً في 16 دولة خارجية بقيمة 24 مليونا و109 آلاف درهم إلى جانب إنشاء 13 مسجداً داخل الدولة بتكلفة 4 ملايين و745 ألف درهم بالإضافة إلى حفر 1036 بئراً بقيمة 6 ملايين و655 ألف درهم
إلى جانب 47 مشروعاً متنوعاً بقيمة مليونين و571 ألف درهم والمشاريع التسييرية بقيمة 3 ملايين و506 آلاف درهم. وقال إن الدول التي شملتها هذه المشاريع هي الصومال، غانا، تشاد، السودان، أفغانستان، باكستان، كازاخستان، توجو، اندونيسيا، تايلاند، الهند، النيجر، اليمن، البوسنة وألبانيا والسنغال.
وأوضح أن قيمة مشاريع رمضان الموسمية التي تضمنت «إفطار صائم كسوة العيد زكاة الفطر» بلغت 15 مليونا و80 ألف درهم إلى جانب مشروع الأضاحي بقيمة 3 ملايين و365 ألف درهم فيما بلغت قيمة المساعدات النقدية المقطوعة 13 مليونا و991 ألف درهم وبلغت المساعدات العينية مليونا و822 ألف درهم واستفاد من تلك المشاريع عشرات الآلاف من الأسر الفقيرة والفئات الأشد ضعفا من لاجئين ونازحين وأيتام ومعاقين في حوالي 60 دولة حول العالم.
وبلغت قيمة البرامج الإنسانية والمشاريع الخيرية والتنموية التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر داخل الدولة وفي عدد من الدول بتمويل من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الفخرية للهلال الأحمر71 مليوناً و593 ألفا و898 درهما.
وتضمنت هذه المشاريع عددا من المجالات الحيوية في الصحة والتعليم والخدمات الضرورية الأخرى والوقف الخيري وبرامج رعاية وتأهيل المعاقين وإيواء اللاجئين والمشردين وإغاثة المنكوبين. ونفذت هذه المشاريع في فلسطين والعراق وأفغانستان وكوسوفا والمغرب والأردن وسريلانكا ولبنان واليمن.
وظلت مبادرات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الخيرية والإنسانية إحدى العلامات المضيئة على طريق البذل والعطاء من أجل الضعفاء والذي مهدته سموها بالكثير من الاشراقات الإنسانية التي عملت على إسعاد المحرومين وتحسين حياة المستضعفين وكانت ولا تزال مبادرات سموها الإنسانية قبسا يهدي إلى تلمس احتياجات المكروبين ومثالا يحتذى في رعاية الفقراء والمساكين
وأملا للمشردين والمعدمين في الحياة والعيش الكريم وبذلك استحقت سموها أن تكون أم الخير والعطاء حيث أسست سموها لهذه الغايات النبيلة نهجا متفردا يستند إلى تعاليم الدين الحنيف ويستمد حيويته ونشاطه من القيم الأصيلة التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي أمضى حياته العامرة بحب الخير في خدمة البشرية وسعادة الإنسانية كيف لا فسموها قادت بجانب فقيد البلاد سفينة الخير الإماراتية التي أبحرت إلى جميع الشواطئ والموانئ المسخنة بآلام الإنسانية.
وأكدت صنعا درويش الكتبي أهمية الدعم والمساندة التي تجدها الهيئة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك. وقالت إن سموها مناصر أساسي للهيئة وبرامجها الإنسانية ومشاريعها الخيرية المنتشرة في شتى بلاد العالم رحمة بالمستضعفين وأملا للمعدمين في الحياة والعيش الكريم.
وشددت على أن مبادرات سموها في مجالات العمل الخيري والإنساني لعبت دورا أصيلا في تعميق مفاهيم البذل والإيثار وغرس قيم الخير والعطاء بين قطاعات المجتمع فلم يتوقف دور سموها في تقديم الدعم والمساندة لمستحقيها
بل تعداه إلى تأصيل أسس الانتماء إلى القطاعات الفقيرة والمحتاجة والفئات الأشد ضعفا والشرائح التي تعيش على هامش الحياة من لاجئين ونازحين ومشردين وذلك من خلال توجيهات سموها المستمرة بالاهتمام بهذه الشرائح وعرض قضاياها بصورة لفتت الانتباه إليها وحشدت تأييد المجتمع لها ومبادرات محلية.