أكدت وكالة الأنباء السورية «سانا» أن دولة الإمارات العربية المتحدة احتلت مكانة مرموقة بين الدول بفضل سياستها الحكيمة والمتوازنة التي انتهجتها منذ تأسيس الدولة وحتى اليوم حيث سارت بخطوات ثابتة نحو بناء الدولة الحديثة بكل مقوماتها السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية من خلال نهضة شاملة شملت جميع القطاعات السياحية والاتصالات والنفط والغاز والصناعات التحويلية المختلفة والماء والكهرباء والتعليم والصحة.

وقالت «سانا» في تقرير بثته أمس بمناسبة الزيارة التي سيقوم بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ إلى سوريا اليوم إن العلاقات السورية الإماراتية تتميز بالأخوة والعمق وتستند إلى أساس راسخ من الروابط المشتركة التي تجمع الشعبين والبلدين الشقيقين

والتي تتجسد في التطور الملحوظ في العلاقات الثنائية بينهما والتواصل والتشاور المستمرين تجاه القضايا العربية والإقليمية. وأضافت أن زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة إلى سوريا ومحادثاته مع الرئيس بشار الأسد تأتي لتدفع بخطوات التعاون الثنائي وتعززه في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.

وأكدت أن القمة الثنائية السورية الإماراتية تأتي في ظروف استثنائية تمر بها المنطقة العربية حيث تزداد التحديات التي تواجه العرب جميعا الأمر الذي يتطلب المزيد من التنسيق لتحقيق التضامن العربي واتخاذ المواقف الموحدة القادرة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية على قاعدة المصلحة العربية.

وقالت إن تناسق المواقف والرؤى في سياسة الدولتين تجاه القضايا الأساسية على الساحتين العربية والدولية تشير إلى مدى الاهتمام الذي توليه قيادتا البلدين بهدف دفع وتطوير العلاقات الثنائية بينهما والتشاور والتنسيق تجاه التطورات الدولية والإقليمية.

وأشارت إلى ان البعد القومي وتحقيق التضامن العربي احتلا أولوية في سياسة سوريا والإمارات وهو ما تجلى في التنسيق المشترك في المحافل العربية والدولية والدفاع عن قضايا العرب وحقوقهم ومصالحهم العليا ودعم الإمارات لحق سوريا في استعادة كامل الجولان المحتل حتى خط الرابع من حزيران عام 1967.

وأكدت ان دولة الإمارات العربية المتحدة سارت منذ تأسيسها عام1971 بخطوات ثابتة نحو بناء الدولة الحديثة بكل مقوماتها السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية من خلال نهضة شاملة شملت جميع القطاعات السياحية والاتصالات والنفط والغاز والصناعات التحويلية المختلفة والماء والكهرباء والتعليم والصحة.

وقالت انه بموازاة ذلك فقد أولت الدولة اهتماما واسعا بالخدمات العامة وتأمين مستقبل الأجيال المتعاقبة من خلال تنفيذ مشروعات طموحة في جميع المجالات بما يحقق رفاهية لسكانها كما أنها لم تدخر جهدا في حماية البيئة والمحافظة على الموارد البحرية والتنمية المستدامة.

كما تابعت دولة الإمارات الشقيقة نهضتها هذه وفق استراتيجية تعتمد توظيف الثروات الموجودة لتأسيس قاعدة متينة لاقتصاد متطور ومتعدد المصادر يخدم مصالح المواطنين ويكفل لهم الحياة العصرية والكريمة .

وهكذا فقد تحولت الدولة خلال العقود الماضية إلى ورشة عمل كبيرة شملت جميع أوجه النشاطات الاقتصادية وتبنت خيار التنمية والتطوير من خلال عملية التخطيط ورسم السياسات وجعلت من مسؤوليتها تنفيذ مشاريع البنية التحتية المختلفة وتطويرها.

بحيث تواكب أحدث ما تعتمده المقاييس العالمية ونجحت في انجاز ثورة زراعية حقيقية أثمرت عن تحقيق اكتفاء ذاتي في إنتاج العديد من المنتجات الزراعية وسجلت فائضا تجاريا في إنتاج بعض السلع الزراعية ما أتاح لها ان تصبح في عداد الدول المصدرة لبعض منتجات الصناعة الغذائية.

وشددت على ان دولة الإمارات العربية المتحدة استطاعت من خلال تجربتها الاتحادية الناجحة التي وحدت سبع إمارات في نموذج سياسي واقتصادي موحد تحقيق خطوات مهمة نقلت البلاد إلى حياة التحضر والحداثة والثقافة خلال فترة قصيرة ما اكسبها مكانة مرموقة بين الدول بفضل سياستها الحكيمة والمتوازنة التي ترتكز على قواعد ثابتة تقوم على المصداقية

والتفاهم والحوار والمصارحة وإقامة علاقات مع الدول على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى والوقوف إلى جانب قضايا الحق والعدل والإسهام الفعال في دعم الاستقرار والسلم الدوليين.

ونوهت بان دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر اكبر شريك تجاري عربي لسوريا حيث تعدت العلاقات الاقتصادية في مجال التبادل التجاري إلى مجال المشاريع والاستثمارات المشتركة وإقامة مصارف مشتركة وعدد آخر من المشاريع في المجالات الاقتصادية والمالية والتأمينية وغيرها.

وأكدت ان علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين سجلت قفزة نوعية جديدة إلى الأمام من خلال اجتماعات اللجنة الإماراتية السورية المشتركة التي عقدت بدمشق العام الماضي حيث تم التوقيع على محضر اجتماع اللجنة الذي ضم الاتفاق على تسع وثائق

شملت مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال اتفاقيات منظمة التجارة العالمية والتعاون الجمركي والاتصالات والتعليم الالكتروني والنقل البحري والنقل داخل المدن وإقامة مشروعات استثمارية إماراتية في سوريا إضافة إلى التعاون في المجالات الثقافية والإعلامية والتربوية والشؤون الاجتماعية والعمل..

كما تم التباحث مع صندوق ابوظبي لإقامة عدد من المشروعات في مجال الطاقة ومعالجة مياه الصرف الصحي والإسكان والتعمير. ولفتت إلى ان دخول اتفاقية إقامة منطقة التجارة الحرة بين سوريا والإمارات بداية العام الماضي ساهم في نمو حجم التبادل التجاري بين الجانبين بشكل مطرد وشكل حافزا لزيادة هذا التبادل وتوسيعه بما يتناسب مع الإمكانات المتاحة لدى كل من البلدين وبما يؤدي إلى تعزيز وتنمية التجارة بينهما.

وتضاعفت قيمة التبادل التجاري بين سوريا والإمارات خلال الفترة من 2001 إلى 2006 حيث ارتفعت قيمة التبادل التجاري من 936, 5 مليارات ليرة عام 2001 لتصل إلى 894 ,12 مليار ليرة عام 2006.

وتشمل قائمة السلع المصدرة الخضار والفواكه والصناعات الغذائية والمصنوعات النسيجية واللدائن ومصنوعاتها والمعادن الثمينة ومصنوعات من خزف وحجر وزجاج بينما تشمل السلع المستوردة المعادن العادية ومصنوعاتها والصناعات الكيميائية والدهون والزيوت والمنتجات المعدنية.