يبدو أن مسيرة الرقيب ناصر محمد عبد الرحيم حافلة بالنشاط والعمل والاجتهاد ، فقد بدأ عمله في شرطة دبي منذ العام1990 برتبة جندي، و كان في منتخب الرماية، وشارك في بطولات داخلية عديدة خلال عامين.
بعدها تنقل خلال سنوات خدمته في أقسام عدة منها حراسة مراكز الشرطة والمطار والسجون والمدرعات ومكافحة الشغب، وتم اختياره للعمل في السجون، لأنه يتحدث لغات عدة، منها الانجليزية والإيرانية والروسية والأوردو بالإضافة إلى البلوشية.
التحق ناصر في عام 1996 بدورة رقباء السير وتخرج منها وعمل في إدارة المرور في قسم الفعاليات، وهو القسم المسؤول عن تنظيم حركة المرور أثناء المهرجانات والمباريات والمواكب الرسمية.
البيان التقت ناصر وحاورته حول تجربته في مجال عمله، وكيف قرر الانضمام إلى سلك الشرطة
ـ يقول ناصر: قررت العمل في الشرطة منذ أن كنت صغيراً، لأن هذا العمل اقترن عندي بالمغامرة والبطولة، وصرت أحلم باليوم الذي أدخل فيه هذا العالم، وما أن أنهيت دراستي الثانوية التحقت بعدها بالعمل في الشرطة.
* هل عملت منذ البداية في المرور، أم أنك جربت أقساما أخرى؟
ـ عملت في أقسام عدة، وحققت نجاحا في عملي فقد استطعت احباط محاولة تهريب مخدرات في قسم شرطة المرقبات عام 1994، لكني في الواقع أجد نفسي في عملي ضمن كادر شرطة المرور، لأني أتعامل مع الجمهور بشكل مباشر، وأشعر في هذا العمل بتحمل جزء كبير من المسؤولية، لأن الهدف منه حماية أرواح الناس وخدمة الوطن.
* ماذا أضاف عملك إلى شخصيتك؟
ـ في عملي ايجابيات كثيرة منها أنه جعل شخصيتي قوية، وعلمني تحمل المسؤولية وزاد من علاقاتي الاجتماعية، بسبب تعاملي الجيد مع الناس فأنا لا أفرق بين الناس حسب الجنسيات والمناصب، لأن المخطئ ينال ما يستحق.
* ما هي المشكلات التي تواجها أثناء عملك؟
ـ في بعض الأحيان أواجه مشكلات مع بعض الأشخاص غير المتعاونين والمستهترين وأغلبهم رجال من الجنسيات العربية.
* هل كنت تتوقع الحصول على جائزة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للأداء الوظيفي المتميز عن فئة الجندي المجهول؟
بصراحة لم أكن أتوقع يوماً الحصول عليها وأن أحظى بالشرف العظيم وأقف أمام سمو ه ليكرمني، فأنا رافقته بمواكب عدة أثناء عملي بالحراسات ولم يخطر ببالي أبدأ أنني سأصافحه ويكرمني.
وقد حصل ناصر على التكريم بسبب تطبيقه للقانون، والتزامه بأداء مهمته الميدانية على أكمل وجه منذ 17 عاماً، وتتميز خدمته بالسجل النظيف في الأداء والتعامل.
* كيف تلقيت خبر تكريمك وتعاملت معه؟
ـ تلقيت اتصالا هاتفياً من إدارة المرور ليخبرني بتكريمي الأسبوع القادم ، فتوقعت أن يكون التكريم من قبل القيادة العامة، لأني كرمت كشرطي متميز بالقيادة في العام 1997 ، لكن بعدها جاءني اتصال آخر من القيادة طالباً مني الحضور لاستلام كتاب التكريم، فذهبت وأخذته قبل يومين من التكريم وحتى هذه اللحظة لم تخطر ببالي جائزة الأداء الوظيفي الحكومي المتميز، ولتاريخ 13 مايو، أي قبل موعد التكريم بيوم واحد جاءني اتصال من المكتب التنفيذي للجائزة وزف لي البشرى فكانت مفاجأة كبيرة وفرحاً لا يوصف، وعلى الرغم من هذا لم اخبر أحداً حتى زوجتي وأطفالي الخمسة.
وفي اليوم التالي ذهبت للتكريم قبلها طلبت من اسرتي فتح جهاز التلفاز ومشاهدة حفل التكريم، فعندما شاهدني أطفالي وزوجتي كانت مفاجأة كبيرة لهم عندها شعر الجميع بالفخر والاعتزاز بما حصلت عليه، وقد استقبلت أكثر من ألف مكالمة من الأصدقاء والأقارب المهنئين بالجائزة وما زلت أستقبل التهاني حتى الآن.
وأنهى ناصر حديثه قائلاً : أنا أعمل بجد وتفان لخدمة بلدي، فواجبي كمواطن يدفعني للعمل بجد ونشاط دون أي مقابل، لأنه واجب كل شخص يحيا على تراب هذا الوطن الكريم ، لكن هذه الجائزة أعطتني دافعاً أكبر لمواصلة الخدمة والعطاء لبلدي العزيز، ما دام يوجد من يقدرني، كما أنها شجعت الكثير من زملائي في العمل ليسعوا ويحصلوا عليها.
