ضمن إطار الجهود الهادفة إلى الحد من مشكلة تغير المناخ التقت «البيان» مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة في أبوظبي الدكتور سالم مسري الظاهري والذي قال: جاء إعداد الإستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئي للدولة تلبية لنداء مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية (قمة الأرض)، الذي عقد في البرازيل عام 1992.
وتمثلت الأهداف التنموية الرئيسية للمشروع في التزام الدولة بحماية البيئة، وتبني مبادئ التنمية المستدامة عن طريق إدخال الاعتبارات البيئية في عمليات التخطيط الوطنية للتمنية ورفع القدرات الإدارية والتنظيمية للعاملين في المجال البيئي، وذلك من خلال التعرف على أولويات العمل البيئي للدولة، وعلى القدرات البيئية الموجودة لديها، من ثم إعداد إستراتيجية تمثل الأهداف والسياسات لتلك الأولويات، وإعداد خطة عمل بيئية وطنية مبينة على الإستراتيجية الوطنية، لتكون بمثابة أداة رئيسية لتطوير التنمية المستدامة.
ومن هذه الأولويات القضايا البيئية لقطاع الصناعة، حيث أنه أحد أهم القطاعات العشرة التي شاركت في المشروع، إذ قامت مجموعة العمل لهذا الفريق في جمع كافة المعلومات المتعلقة بالقطاع الصناعي في الدولة وبإجراء مجموعة من الدراسات، وذلك لإجراء تقييم شامل لموارد القطاع والآثار البيئية للتنمية الصناعية على البيئة وقدراتها المتوفرة ضمن هذا القطاع، وخلصت المجموعة من خلال دراستها وتحليلها للبيانات إلى نقاط عدة منها، وجود تأثير بيئي سلبي محسوس للنشاط الصناعي على الدولة، بالرغم من وجود مناطق صناعية مخصصة، وموضوع حماية البيئة من الملوثات الصناعية يلقى اهتماماً ملحوظاً من الأقسام البيئة، ويوجد أنظمة وتشريعات تغطى هذا الجانب.
كما أن معظم المصانع باستثناء الكبيرة منها، تعتمد على قدرة البلديات في التخلص من ملوثاتها، أما في حالة المنشآت الصناعية التي يشملها قانون الصناعة، فإن إدارة التنمية الصناعية في وزارة المالية تضمن موضوع البيئة وأثر المصنع في دراسة الجدوى التي تقدم ضمن طلب الترخيص، وتعتمد إدارة التنمية الصناعية على موافقة البلدية على إنشاء المصنع كشرط أساسي لمنح التراخيص.
وأضاف د. الهاجري أنه استناداً لهذه البيانات والحقائق، ومن أجل إتاحة الفرصة للقطاع الصناعي أن يؤدي دوراً صناعياً واجتماعياً فاعلاً نحو تحقيق تنمية مستدامة، فقد حدد القطاع أولويات البيئة للقطاع الصناعي في الدولة وتتمثل في، إدخال البعد البيئي في خطط التنمية الصناعية، وتعميم إنشاء مناطق صناعية مناسبة في الدولة، وتطوير الكفاية الإنتاجية للصناعات الوطنية وضمان جودة المنتجات.
وتبني واستخدام نظم الإنتاج الأنظف، وتطوير شروط الصحة المهنية والأمن الصناعي، التي يجب توفرها في القطاع، وتوفير القدرات البشرية والمؤسسية المتخصصة في مجالات البيئة والتنمية المستدامة لدى الجهات المخولة بالترخيص، واعتبار البعد البيئي جزءاً لا يتجزأ من عملية الإنتاج الصناعي.
تنفيذ الخطة بدأ قبل عشر سنوات
بدأ العمل في مشروع تعزيز التزام الدولة بحماية البيئة قبل عشر سنوات تقريباً في شهر ديسمبر 1997، وشاركت في وضعه عشرة قطاعات رئيسية هي، قطاع البلديات، والموارد المائية، وقطاع البيئة البحرية، والتخطيط والبيئة الحضرية، وقطاع الزراعة وموارد الأرض، وقطاع الصناعة، والطاقة، والصحة، والنفط والغاز، وقطاع التعليم والتوعية البيئية.
وتم القيام بهذا المشروع على ثلاث مراحل، وانتهت الأولى بتحديد أولويات القضايا البيئية على المستوى الوطني، ولكل قطاع من القطاعات العشرة التي شاركت في إعداد المشروع، وانتهت الثانية بوضع الاستراتيجية البيئية.
والتي تضمنت الأهداف والسياسات للتعامل مع القضايا ذات الأولوية، على المستوى الوطني وعلى مستوى القطاع، فيما انتهت الثالثة بوضع خطة عمل بيئي، والتي تضمنت جملة من الخطط والمشاريع، وعلى المستوى الوطني وعلى مستوى القطاع أيضاً.
