أثارت الزيارة المفاجئة لسيسيليا ساركوزي زوجة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى ليبيا حيث التقت الممرضات البلغاريات المحكوم عليهن بالإعدام التساؤلات بشأن الدور العام الجديد الذي تنوي «سيدة فرنسا الأولى» القيام به.
وغداة جولة لزوجها في الجزائر وتونس فجرت مفاجأة بتدخلها المثير وغير المتوقع في ملف دبلوماسي معقد تعمل عليه بجهد السفارات الغربية.
وكانت قرينة الرئيس الفرنسي التي لا يمنحها الدستور أي دور رسمي زارت أول أمس الممرضات الخمس في طرابلس قبل أن تزور اسر الأطفال المصابين بالايدز في بنغازي، كما التقت سيسيليا الزعيم الليبي معمر القذافي. وتساءلت الصحف الفرنسية الجمعة عن مغزى هذا التحرك وما إذا كان يكشف عن دور قادم لزوجة ساركوزي.
وذهبت صحيفة «لو باريزيان» الفرنسية إلى حد توقع أن تدلي بحديث تلفزيوني بمناسبة عيد 14 يوليو الوطني. واعتبرت «الفيغارو» أن أزمة الممرضات البلغاريات تعتبر بالنسبة لسيسيليا فرصة لرسم حجم الدور الذي تنوي القيام به على الساحة السياسية الدولية.
وكانت سيسيليا، عارضة الأزياء السابقة البالغة من العمر 49 عاماً، حرصت على الابتعاد عن الأضواء منذ انتخاب زوجها في مايو الماضي ولم تترك للصحف سوى الحديث عن أناقة ملابسها في قمة مجموعة الثماني الأخيرة في ألمانيا. كما كانت موضع جدل باستخدامها بطاقة اعتماد رئاسية لدفع فواتير دعوتين للغداء قبل أن تضطر إلى إعادتها.
ورغم ما يقال عن تأثيرها الكبير على زوجها تعمدت سيسيليا التواري عن الأنظار طوال حملته الرئاسية ما دعا الصحف إلى التساؤل عن وضع الحياة الزوجية للاثنين بعد الصعوبات التي مرت بهما والتي كشفت عنها الصحف باستفاضة عام 2005.
وهذه المرأة الطويلة القامة الأم لثلاثة أبناء والمعروفة بنزعتها الاستقلالية، قالت قبل الانتخابات إنها لا ترى نفسها «سيدة أولى»، مؤكدة «هذا يزعجني كثيراً». والشهر الماضي، قال الرئيس الفرنسي عن دور سيسيليا في الاليزيه «نتحدث معاً طويلاً في هذا الأمر وهي تتريث وتفكر»، مشيراً إلى أن هذا الدور سيحدد لاحقاً. وأضاف: «تريد أن تأخذ وقتها وان تحمي عائلتها». وشأنها شأن زوجات جميع الرؤساء يوجد لسيسيليا مكتب في الاليزيه وأيضاً فريق من المستشارين مخصص لخدمتها.
وتشير الاستطلاعات إلى أن الفرنسيين يريدون أن يكون لسيسيليا دور إنساني وليس سياسياً. إذ ينتظر ثلثا الفرنسيين (62 في المئة) من سيسيليا أن تشارك في الأعمال الإنسانية أو الخيرية، وفقاً لاستطلاع لمؤسسة ايفوب نشرته مجلة «ايل». وتوقع 15 في المئة فقط أن تقدم نصائح سياسية لزوجها.