كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس عن حدوث تقدم ملموس خلال الأسابيع الأخيرة في ما أسمته «الاتصالات السرية» بين إسرائيل وسوريا، لكن مصدراً رسمياً إسرائيلياً أفاد أمس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت أخذ مجدداً على الرئيس السوري بشار الأسد أنه لا يسعى سوى للتفاوض مع الولايات المتحدة بدلاً من التحادث مباشرة مع إسرائيل.
وأضافت «معاريف» أن مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط مايكل وليامز قال أول من أمس: انه خرج بانطباع خلال اللقاءات التي عقدها مع مسؤولين في دمشق بأن «سوريا على استعداد لقطع أو تعليق علاقاتها مع إيران وحزب الله والمنظمات الفلسطينية في حال تكلل مفاوضات السلام مع إسرائيل بنجاح».
وكانت القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي كشفت الليلة قبل الماضية عن أن أولمرت زار الأردن سرا الأربعاء حيث التقى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في إطار الاتصالات مع الحكومة السورية.
وفيما رفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي التعقيب على هذا النبأ.. قال أولمرت أثناء لقاء أول من أمس مع سفراء الاتحاد الأوروبي إن «الأسد يؤكد أنه يريد إجراء مفاوضات لكن في الحقيقة ما يقصد بذلك هو إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة وجورج بوش وليس مع إسرائيل». وأضاف «ان سوريا لا تريد الحرب وإسرائيل لا تريدها أيضاً، لكن ذلك لا يعني عودة إلى طاولة المفاوضات».
وتابع أولمرت من جديد في هذه المناسبة ان إسرائيل مستعدة لبدء «مفاوضات مباشرة وثنائية وبدون شروط مسبقة مع سوريا».
من جانبها، نفت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أن تكون هناك أي محادثات تُجرى بين سوريا وإسرائيل.
وأضافت ليفني، في تصريحات في الذكرى الاولى لعدوان إسرائيل على لبنان الصيف الماضي أوردها راديو إسرائيل صباح أمس، ان سوريا تلعب دورا خطيرا في المنطقة بسبب مساندتها لحزب الله. واستعارت التهم الأميركية ضد سوريا بأنها جزء مما يسمى محور الشر مع إيران وهو ما يؤثر على نوايا إسرائيل، حسب زعمها، في الدخول إلى مفاوضات معها.
ورغم تحريض ليفني ضد سوريا إلا أنها اعترفت مضطرة بدورها الاقليمي قائلة انه من الواضح لإسرائيل أن السلام مع سوريا هو موضوع أوسع ويقتضى توضيحات بشأن المنطقة بأسرها.
يشار إلى أن آخر محادثات سلام بين سوريا واسرائيل برعاية الولايات المتحدة توقفت في يناير 2000 بسبب خلافات حول مسألة هضبة الجولان.