أكد مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنه سيتم خفض الوجود البحري الأميركي في الخليج إلى مجموعة واحدة من حاملة الطائرات بحلول أغسطس المقبل، فيما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران ستسمح لمفتشي الأمم المتحدة بأن يزوروا هذا الشهر مفاعل آراك الذي يعمل بالماء الثقيل ذا القدرة على إنتاج البلوتونيوم اللازم لإنتاج الأسلحة النووية.
وأعلنت الوكالة الذرية أمس أنها توصلت لاتفاق مع إيران حول سبل حسم قضايا معلقة ذات صلة بتجارب سابقة على البلوتونيوم بعد يومين من المحادثات في طهران. وقالت إنها اتفقت مع إيران أيضا على تعيين مفتشين جدد وان
يزور مفتشوها مفاعل أبحاث اراك. واضافت ان هذا الاتفاق جاء ضمن مجموعة من الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال زيارة كبير مفتشي الوكالة أولي هاينونين إلى طهران.
وأوضح بيان للوكالة الذرية أن مفتشي الوكالة يعتزمون زيارة مفاعل اراك بنهاية الشهر الجاري.
ومن بين الاتفاقات استكمال إجراءات الأمن والسلامة بمصنع لتخصيب الوقود في موقع نطنز في أوائل أغسطس 2007.
ومن جانبه، أعلن ممثل طهران في الوكالة الدولية علي أصغر سلطانية أن محادثات جديدة ستجري في غضون أسبوعين في فيينا لتسوية المسائل العالقة بعد مفاوضات الأربعاء والخميس التي وصفت بالبناءة.
وأضاف سلطانية أن خبراء الوكالة وإيران سيعملون معا ليحددوا في فترة أقصاها شهر إطار عمل وقواعد واضحة حول أساليب التفتيش في موقع نطنز لتخصيب اليورانيوم. وتابع أنه «ليس ضروريا مثلا ان تتم في كل مرة مناقشة مواقع كاميرات المراقبة وكيفية التفتيش. ينبغي تحديد قواعد».
وكرر ان بلاده لا تزال ترفض تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم الذي حتى تم تسريع وتيرته. وقال ان ايران تأمل أن يأخذ المجتمع الدولي في الاعتبار الخطوة الإيجابية والنية الطيبة لدى طهران في تعاونها مع الوكالة الذرية، بهدف إعادة الملف النووي الإيراني من مجلس الأمن إلى الوكالة.
على الجانب الأميركي، قالت «البنتاغون» إنه سيخفض وجوده البحري القتالي في الخليج من ثلاث حاملات طائرات إلى مجموعة واحدة بحلول أغسطس المقبل.
وصرح الناطق باسم «البنتاغون» بريان وايتمان بأن هذا التغيير في وجود حاملات الطائرات لا يعكس تغييرا في الالتزام أو المخاوف بالنسبة للمنطقة، ووجود حاملة الطائرات ليس سوى وسيلة واحدة من مشاركة الولايات المتحدة في المنطقة.
وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قرر في يناير تعزيز الوجود البحري في الخليج إلى حاملتي طائرات مع السفن المرافقة لهما والذي قال مسؤولون انه يهدف إلى طمأنة حلفاء الولايات المتحدة القلقين من تزايد النفوذ الإيراني.
ولكن مسؤولي وزارة الدفاع قالوا إن جداول التغيير الدوري والصيانة تجبر البحرية على خفض الوجود البحري إلى مجموعة واحدة. وأضاف هؤلاء المسؤولون أيضا انه قد تكون هناك فترة خمسة أيام قبل نهاية العام عندما لا تتواجد حاملات طائرات في الخليج.