في غرة شهر المحرم من عام 1396 هجرية الموافق شهر يناير من عام 1976 ميلادية، صدر العدد الأول من مجلة «منار الإسلام» عن وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف من أبوظبي، لتواكب الدولة الناشئة المؤسسة على الإسلام، وقد نشرت المجلة الاختصاصات والأهداف المنوط بها في عددها الأول للسنة السادسة والعشرين وبمناسبة اليوبيل الفضي لها.

يقول الدكتور أحمد الموسى رئيس المكتب الفني: منذ بداية التفكير في إصدار مجلة إسلامية متخصصة تواكب دولة ناشئة مؤسسة على الإسلام أصدرت رئاسة مجلس الوزراء رؤيتها في المادة (20) من قانون إنشاء وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف، وفي تلك المادة طرحت الاختصاصات والأهداف التي يراد لمجلة «منار الإسلام» أن تنهض بها، وهي:

1 ـ خدمة الدعوة الإسلامية عن طريق الكلمة المكتوبة.

2ـ المساهمة في إيصال الثقافة الإسلامية إلى القارئ المسلم بشكل مبسط ومختصر.

3ـ تقديم عرض شامل للأخبار والأحداث المهمة التي تقع في أنحاء متفرقة من العالم الإسلامي.

4ـ نشر المقالات الصحفية التي تتضمن الردود الإعلامية المناسبة على ما ثار ضد الإسلام في الصحف والمجلات والكتب من أباطيل وأكاذيب وشبهات.

5ـ المشاركة - إلى جانب المجلات والصحف المحلية الأخرى - في دولة الإمارات العربية المتحدة عن طريق نشر التحقيقات والاستطلاعات الصحفية المصورة.

6ـ التغطية الصحفية للأنشطة الدينية والثقافية التي تقام في الدولة.

7ـ إلقاء الضوء على المشكلات التي يواجهها المسلمون في بقاع معينة من العالم (اضطهاد الأقليات الإسلامية، والغزو التبشيري للدول الإسلامية، والممارسات اليهودية الصهيونية في فلسطين المحتلة).

8 ـ التغطية الإعلامية للمؤتمرات الإسلامية.

وفي افتتاحية العدد الأول كتب أول وزير للشئون الإسلامية والأوقاف «ثاني عيسى حارب» كلمة بعنوان «الدعوة إلى الحق» تحدث فيها قيام الدولة، وبروز وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف كثمرة من ثمار صاحب السمو رئيس الدولة، انطلقت من واقع المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقها، مقدرة الغاية النبيلة والهدف الذي تسمو إلى تحقيقه، ليكون الإسلام هو منار حياتنا وميزان وجودنا عقيدة وسلوكاً.

وقد قامت «منار الإسلام» برسالتها التي حددت لها من قبل مجلس الوزراء، فطرحت كثيراً من الأفكار والرؤى التي تهم كل مسلم من خلال الكلمة المخلصة والرأي الحر النزيه، وتصحيح الأفكار والمفاهيم الخاطئة عن الإسلام، وذلك من واقع إخلاص كتابها ومحرريها والعاملين فيها، الذين يمتازون بعمق الفهم والواقعية، والعاطفة الدينية الصادقة والحرص على الدقة والأمانة العلمية.

كما تعتبر المجلة واحدة من أهم وسائل الدعوة القيمة، التي تعنى بالثقافة الدينية، في فكر سليم ونظر بعيد عميق، وتنظيم واجتهاد وأسلوب عصري واضح العبارة بعيد عن الخلافات المذهبية والتعقيدات اللفظية.

ويرى الباحث رفاعي حلمي متولي أن مجلة «منار الإسلام» دعت إلى فهم القرآن على حقيقته وصفاته والعمل على بينة من هديه وضيائه، كما وقفت أمام كل من يتناول القرآن بالتحريف والتبديل والتأويل الفاسد، الذي لا يقوم على أسس من الدين ولا يستند إلى أصل من اللغة ولا يرتكز على دليل من العقل، واهتمت إلى جانب هذا بتربية النشء تربية إسلامية صحيحة على مبادئ القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.

كما دعت إلى ضرورة الاهتمام بالدعاة وإعدادهم الإعداد الجيد وتدريبهم على أساليب الدعوة من خلال مفاهيم القرآن الكريم وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، بل إنها تبنت نظاماً تعليمياً خاصاً لإعداد الدعاة إلى الإسلام، وتمثل ذلك في مشروعها الذي عرف باسم «خطة مقترحة لإعداد داعية متميز».

tantawi2006@hotmail.com