تواصل العديد من وسائل الإعلام الأميركية الإشادة بالإنجازات التي حققتها الدولة في مختلف المجالات. فقد أعرب عدد من أعضاء الوفد الإعلامي الأميركي الذين زاروا الدولة الشهر الماضي بدعوة من المجلس الوطني للإعلام وبالتنسيق مع سفارة دولة الإمارات في واشنطن ان دولة الإمارات تقود قاطرة الاقتصاد الخليجي بفضل الانفتاح الكبير الذي تشهده في الوقت الحاضر.
وذكروا في مقالات نشرت في الصحف الأميركية أن مسيرة التطور والنهوض الحضاري في دولة الإمارات في قطاعات التعليم والصناعة والاقتصاد والتجارة والبناء والتعمير والسياحة تستند إلى رؤية القيادة الحكيمة في مواصلة الانفتاح على العالم الخارجي.
وقد ضم الوفد الإعلامي الأميركي 13 عضوا يمثلون وسائل إعلامية من مختلف الولايات الأميركية تشمل صحفاً وقنوات تلفزيونية وإذاعة.
ففي الحلقة الأولى من سلسلة مقالات تنشرها صحيفة «اوبرلين هيرالد» التي تصدر في مدينة «اوبرلين» تحدث الصحافي ستيف هاينز عن انطباعاته خلال زيارته الأخيرة إلى دولة الإمارات ضمن وفد صحافي أميركي خلال الفترة من 11 إلى 16 يونيو2007 مشيرا إلى حسن الضيافة والاستقبال والحفاوة البالغة التي قوبلوا بها في أبوظبي ودبي اللتين وصفهما بأنهما شهدتا تطورا هائلا خلال الخمسة والثلاثين عاما الماضية.
وقال الصحافي الأميركي في مقالة بعنوان تزدان الصحراء بالمباني الفخمة وتكسوها الخضرة الزاهية ان حوالي 345 من البنايات الشاهقة سوف يتم بناؤها خلال السنوات القليلة القادمة كما أن حوالي 15 بالمئة من الرافعات في العالم توجد في موانئ الدولة.
كما تحدث عن الطفرة التنموية الهائلة في كافة المرافق التي شهدتها الدولة منذ اكتشاف النفط وقيام الدولة الاتحادية التي لم يبخل مؤسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه في مشاطرة الثروات النفطية مع مواطنيه وجيرانه.
وقال اليوم يتمتع مواطنو الدولة بكافة الخدمات التعليمية حتى المراحل الجامعية بالإضافة إلى الرعاية الصحية والمساعدات الاجتماعية والسكن..مشيرا إلى دعم وجود الضرائب في البلاد وتوفر الوظائف لجميع المواطنين. ونوه بان مع ازدهار الدولة اقتصاديا بدأت العمالة الأجنبية تتوافد على البلاد وأصبحت الآن تشكل حوالي 80 بالمئة من إجمالي السكان.
وخلص الصحافي الأميركي إلى القول انه على الرغم من أن دولة الإمارات تقع في منطقة ملتهبة بالنزاعات والتوترات إلا أنها تعتمد على دبلوماسيتها الهادئة في النأي بنفسها عن الصراعات والمحافظة على العلاقات الجيدة مع جيرانها من منطلق الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.
ونقلت وسائل الإعلام الأميركية عن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي قوله إن أسباب التطور التعليمي والتنمية الاقتصادية ترجع اهتمام القيادة الحكيمة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ بالعنصر المواطن والعمل على تنميته تعليميا وثقافيا واجتماعيا واقتصاديا وتوفير كافة الفرص له كي يستطيع تحمل المسؤولية ويساهم في التنمية الشاملة للدولة.
وتناولت وسائل الإعلام الأميركية الدور الذي يلعبه الاقتصاد المفتوح في هذه التنمية مشيرة إلى أن الاستثمار وخلق فرص عمل ووظائف جديدة عوامل للأمن والاستقرار والتقدم وهو ما تنفذه الحكومة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي أطلق قبل بضعة أشهر استراتيجية جديدة للعمل الحكومي الهادف إلى تطوير وتنمية مجتمع الإمارات.
ونشرت نقلا عن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بعض تفاصيل المشروع العالمي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتكلفة 37 مليار درهم للتنمية الشاملة مشيرا إلى أن ذلك المشروع سيسهم كثيرا في خلق أسس قوية للتعاون العلمي والحوار بين الحضارات والتقريب بين الشعوب وذلك كبديل لسياسة القوة المتبعة حاليا في بعض أنحاء العالم.
وأشاد أعضاء الوفد الإعلامي الأميركي بالنهضة العمرانية التي تشهدها الدولة والتقدم في مختلف المجالات..وثمنوا تعايش جميع الوافدين الذين تحتضنهم الإمارات من مختلف الجنسيات والأديان بتناغم وتناسق مندمجين في المجتمع وإيقاع العمل فيه كل يؤدي دوره في العمل والمجتمع.
