أكدت مصادر جزائرية مطلعة أن قوى الأمن كانت لديها معلومات حول تفجيرات ستقع بالمنطقة التي شهدت التفجير الانتحاري الذي استهدف ثكنة عسكرية أول من أمس بمنطقة الأخضرية شرق العاصمة الجزائرية وأودى بحياة عشرة قتلى وشوهدت أمس ارتال من الآليات العسكرية تتجه نحو الأخضرية والمناطق المجاورة في ولايات البويرة وبومرداس وتيزي وزو للمشاركة في عملية تمشيط كبرى.

وتجري مراقبة المنطقة كلها من الجو بمروحيات مجهزة بالصواريخ. ودعت قيادات الأمن ومنها وزير الداخلية نورالدين زرهوني إلى رفع مستوى التأهب إلى أعلى درجة ولم يستبعد الوزير إقدام القاعدة على هجمات أخرى بتلك المنطقة أو في مناطق أخرى من البلاد. وقال إن ما حدث لم يفاجئنا ولا يفاجئنا أيضاً إن نفذ الإرهابيون هجمات أخرى، وهو ما يعطي الانطباع بأن لدى قوى الأمن معلومات عن هجمات أخرى يجري الاستعداد لتنفيذها.

وسبق لـ «البيان» أن أشارت قبل نحو أسبوعين إلى أن الأمن الجزائري يبحث عن 500 كيلو غرام من المتفجرات دخلت منطقة القبائل، لكن التنظيم نفذ العملية بالطريقة والسرعة التي لم يتصورها المحققون. فقد أفادت المعلومات الأولية التي سجلتها التحريات أن الشاحنة التي استخدمت في التفجير استولى عليها الإرهابيون قبل ساعات فقط من شحنها بالمتفجرات.

وهي ملك لتاجر اعتاد على تموين الثكنة بالمواد الغذائية ولم تكن محل شك أبداً. ودخلت الثكنة صباحاً كما العادة لكن هذه المرة كان على متنها شاب من المنطقة في الثامنة عشرة من العمر ولم يسبق أن دارت حوله شبهة الانتماء للجماعة الإرهابية.

وجرى التفجير في ساحة الثكنة قرب مجموعة من الجنود اجتمعوا في موعد توزيع المهام اليومية. ولم يتحدد بعد إن كان الشاب انتحارياً وهو من فجر الشاحنة أم أنها فجرت عن بعد.

ولا تستبعد مصادر أمنية أن يكون مخططو التفجير أرسلوا الشاب في الشاحنة من دون أن يعلم بأنها مفخخة وأوهموه بأن دوره هو نقل معلومات مثلاً عن داخل الثكنة، وحين دخلها تم تفجير الشاحنة عن بعد.