في علامة على تحسن العلاقات بين الولايات المتحدة وليبيا أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أنه سيرسل أول سفير أميركي إلى طرابلس منذ نحو 35 عاماً.

ووقع اختيار بوش على جين كريتز ليكون سفيراً للولايات المتحدة لدى طرابلس وهو منصب ظل شاغراً منذ العام 1972. ويعمل كريتز نائباً لرئيس البعثة في السفارة الأميركية في تل أبيب وقبل ذلك كان نائباً لرئيس البعثة في السفارة الأميركية في العاصمة السورية دمشق.

الخطوة تمت بعد تسليم رسالة من بوش إلى الزعيم الليبي معمر القذافي الاثنين الماضي شكره فيها على إلغاء برامج أسلحة الدمار الشامل، لكنه أشار أيضاً إلى الحاجة لحل القضايا العالقة. وجاءت رغم مطالب الإفراج عن ممرضات بلغاريات متهمات بإصابة أطفال بالفيروس المسبب للإيدز.

وتحسنت العلاقات بين الولايات المتحدة وليبيا تحسناً كبيراً منذ قرار طرابلس العام 2003 بالتخلي عن أسلحة الدمار الشامل ومع ذلك فإن الولايات المتحدة امتنعت حتى الآن عن تعيين سفير لها في طرابلس. وكان آخر سفير للولايات المتحدة في ليبيا هو جوزيف بالمر الذي ترك منصبه في السابع من نوفمبر 1972 .

وأغلقت السفارة الأميركية في الثاني من مايو 1980. وتم افتتاح قسم لرعاية المصالح الأميركية في طرابلس في الثامن من فبراير عام 2004 بعد أن تخلى القذافي عن أسلحة الدمار الشامل. وفي 31 مايو 2006 استأنفت الولايات المتحدة العلاقات الدبلوماسية مع ليبيا وأصبح قسم رعاية المصالح سفارة كاملة.

ومن المتوقع أن يغضب قرار إرسال سفير أميركي إلى ليبيا أقارب ضحايا طائرة بان أميركان الذين يقولون ان ليبيا لم تسدد كل المبالغ التي وعدت بها، رغم إعادة فتح التحقيق في القضية واتضاح فساد الأدلة التي أدين المتهم الليبي عبدالباسط المقراحي على أساسها.

طرابلس ـ سعيد فرحات