بعد يوم من سيطرة الجيش الباكستاني على المسجد الأحمر في إسلام آباد، قتل أمس ما لا يقل عن سبعة أشخاص بينهم ثلاثة من الشرطة في تفجيرين انتحاريين في شمال غرب البلاد. فيما أعلن الرئيس برويز مشرف في كلمة إلى الأمة أن الهجوم على المسجد كان لا بد منه لأنه شكل معقلاً للتطرف.

وقتل 30 شخصاً تقريباً في هجمات على قوات الأمن وأهداف حكومية في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي منذ فرض الجيش الحصار على المسجد الأحمر في الثالث من يوليو، مما زاد من المخاوف. وكانت القوات الخاصة قد اقتحمت المسجد الأحمر يوم الثلاثاء وقتلت 75 عضواً في الحركة المنظمة على غرار حركة طالبان بينهم متشددون رئيسيون.

وأمس، قتل هجوم انتحاري بقنبلة على مكتب اكبر مسؤول حكومي في إقليم شمال وزيرستان القبلي شخصين وفقاً لأقوال شاهد أصيب في الانفجار. ووقع هجوم انتحاري آخر استهدف سيارة للشرطة في بلدة سوات. وقال المسؤول في غرفة التحكم التابعة للشرطة إن الانفجار قتل خمسة بينهم ثلاثة من الشرطة.

وصرح ضابط الشرطة الكبير عبد الكلام أن الضحيتين الأخريين كانا من مرافقي الانتحاري. وفي أول رد فعل له بعد التدخل العسكري ضد المتحصنين في المسجد والذي أوقع 86 قتيلاً على الأقل بينهم غالبية من الإسلاميين، قال مشرف أمس «إنني حزين للخسائر في الأرواح من جراء العملية العسكرية لكن الهجوم كان لا بد منه بالنسبة لباكستان». وتابع في الكلمة التي بثها التلفزيون الرسمي أن المسجد والمدرسة الدينية للفتيات المحاذية له «تم تحريرهما من الإرهابيين».

وطلب مشرف الذي كان يرتدي بزة قاتمة بدل زيه العسكري، من آلاف المدارس الدينية المنتشرة في أنحاء البلاد أن تدعو إلى الاعتدال. ودعا المسؤولين عن هذه المدارس إلى «تعليم القيم الفعلية للإسلام ونزع التطرف من عقولهم». وقال «ليحم الله باكستان من الإرهابيين والمتطرفين وشياطينهم وليضعنا على طريق الاعتدال». ووجه مشرف تحية إلى الجنود والعناصر الأمنيين الذي شاركوا في محاصرة المسجد ثم في مهاجمته.