تمكنت القوات الباكستانية أمس من السيطرة بشكل كامل على «المسجد الاحمر» في اسلام آباد وقتلت آخر المتشددين الذين كانوا يواصلون المقاومة بعد يومين من المواجهات التي اوقعت 73 قتيلا. وقام الجيش الباكستاني بقتل آخر مجموعة من المتطرفين الاسلاميين الذين كانوا متحصنين داخل انفاق تحت المسجد، فيما سيتوجه الرئيس الباكستاني برويز مشرف اليوم إلى الشعب الباكستاني ليقدم استراتيجية جديدة لمحاربة التطرف والارهاب.
وفور انتهاء المعارك قامت عناصر الجيش بتفتيش المكان بحثا عن قنابل غير منفجرة وألغام قد تكون زرعت داخل المسجد وفي مدرسة دينية للبنات مجاورة له.واعلن الناطق باسم الجيش الجنرال وحيد ارشاد عن «انتهاء المرحلة الاولى الهادفة الى تنظيف المكان من المسلحين»، مضيفا «ان المرحلة الثانية القاضية بتفتيش المكان ونزع القنابل غير المنفجرة والعبوات المفخخة لا تزال جارية، على ان يتم جمع الجثث لنقلها الى مكان آخر».
الا ان الحصيلة النهائية لضحايا هذه المواجهات لن تعرف قبل تمكن قوات الجيش من تفتيش المكان حسب ما اوضح الناطق العسكري الذي اكد ان ما لا يقل عن 73 اسلاميا قتلوا في حين فقد الجيش تسعة من عناصره. واوردت الصحف الباكستانية نقلا عن مسؤولين أن «الحصيلة يمكن ان ترتفع الى ما بين 80 و200 قتيل».
وتخوفت رئيسة الحكومة السابقة بنازير بوتو ابرز وجوه المعارضة في المنفى في حديث الى التلفزيون البريطاني من «احتمال سيطرة الاسلاميين على السلطة في باكستان» معتبرة ان احداث المسجد الاحمر «تكشف الى اي حد اصبحت بعض الاطراف الباكستانية خطرة».
