قامت إدارة العمليات بشرطة الشارقة بتكثيف عدد دوريات الإنقاذ البحري على شواطئ إمارة الشارقة خاصة شاطئ الحيرة وبحيرات الممزر نظراً لزيادة عدد مرتادي الشواطئ في فترة الصيف خاصة خلال شهري يوليو وأغسطس من العائلات والشباب الذين يقصدون البحر بحثاً عن المتنفس والاستجمام ممن لم تسنح لهم الفرصة للسفر وقضاء إجازاتهم خارج الدولة.

وأكد العقيد عبدالله مبارك الدخان مدير إدارة العمليات بشرطة الشارقة أنه تم اتخاذ كافة إجراءات الأمن والسلامة على كل شواطئ الإمارة مما يساهم في توفير جو مريح لمرتادي البحر حيث وفرت إدارة العمليات دوريات استثنائية للتدخل السريع والفوري في حالات الإصابة أو الغرق خاصة. وأن هذه الفترة من السنة تشهد انتشار ظاهرة رياضة الدراجات المائية التي يمارسها الشباب دون مراعاة إجراءات الأمن والسلامة الضرورية التي تمكنهم من تفادي وقوع الإصابات فضلاً عما تسببه من إزعاج العائلات المتواجدة على الشاطئ بغية الاستجمام والاستمتاع بأوقات الإجازة.وأوضح العقيد الدخان أن دوريات الإنقاذ تحرص على عدم تجاوز هواة رياضة الدراجات المائية المناطق المسموح لهم فيها بممارسة هوايتهم، كما وفرت الإدارة سيارات إسعاف تابعة لوحدة الإنقاذ والإسعاف بشرطة الشارقة لتقديم الإسعافات الأولية للمصابين وسرعة نقلهم إلى المستشفيات.

التزام بالتعليمات

كما شدد على مرتادي البحر بضرورة الالتزام بالتعليمات الموضحة على اللوحات الإرشادية المتواجدة على امتداد الشواطئ خاصة المنطقة الواقعة ما بين فندق كورال بيتش ومرسى طرادات الصيد في منطقة الحيرة نظراً لوجود تيارات مائية خطيرة تسببت في السنوات الماضية في زيادة حالات الغرق في تلك الأماكن لعدم الالتزام بتعليمات السلامة.

كما حذر أولياء الأمور من ترك أبنائهم للذهاب إلى شواطئ البحر دون مراقبة وعدم تجاوزهم المناطق والمساحات المحددة للسباحة كما هو الحال في شاطئ الممزر الذي قامت بلدية الشارقة وبالتعاون مع شرطة الشارقة بوضع سياج من البالونات المائية على سطح البحر لتحديد الأماكن المسموح لهم السباحة فيها والتي لا يسمح فيها بعبور الدراجات المائية لما تسببه من مخاطر لمرتادي البحر قد تودي بحياة السباحين فضلاً عن إزعاج العائلات المتواجدة على الشاطئ.

ويضيف العقيد الدخان أن إدارة العمليات قامت هذا العام وبالتعاون مع الدائرة الاقتصادية وبلدية الشارقة بتنظيم عملية تأجير الدراجات المائية وفق ضوابط الأمن والسلامة وفرضت على جميع مستأجري الدراجات الالتزام بهذه الضوابط وضرورة استخدام سترة النجاة أثناء ممارسة رياضة «السكوتر».

كما تقوم بالتنسيق مع حرس الحدود والسواحل بضبط المخالفين والمستهترين من هواة هذا النوع من الرياضة وحجز دراجاتهم المائية بهدف السيطرة على التهور وظاهرة إزعاج العائلات والسباحين المتواجدين على شاطئ البحر، كما طالب السائقين الذين يقودون مركباتهم بالقرب من شاطئ بحيرات الممزر بتوخي الحيطة والحذر وتخفيف السرعة بسبب قرب الشوارع التي يسيرون عليها من الشواطئ وخطورة المنحنيات المتعرجة في هذه الشوارع وذلك حفاظاً على أرواح السائقين ومرتادي الشواطئ.

وحدة الإسعاف والإنقاذ

ومن جانبه أشار الملازم أول خميس محمد بن طليعة مسؤول وحدة الإسعاف والإنقاذ إلى أن فرقة الإنقاذ البحري اضطرت للتدخل لمعالجة أكثر من (8) حالات خلال (3) أشهر منها حالتان في شهر أبريل و(4) حالات في شهر مايو وحالتان في شهر يونيو تعرض فيها شباب من أعمار تتراوح مابين (18 و32) سنة للغرق في شواطئ الممزر وكورال بيتش، منها حالتا وفاة و(6) حالات تمكنت الوحدة من التدخل الفوري وتمكنت من إنقاذ الغرقى والحيلولة دون وقوع وفيات وأغلبها وقعت خلال يومي الإجازة الأسبوعية وبين وقت العصر وغروب الشمس وهي الأوقات التي يكثر فيها الإقبال على شواطئ البحر.

ويضيف الملازم أول بن طليعة أن مستأجري الدراجات المائية يخضعون لالتزامات وشروط الأمن والسلامة التي تفرضها عليهم الشرطة والبلدية وشركات التأجير حيث على المستأجر أن يقوم بارتداء سترة النجاة مهما كانت مهارته في السباحة والقيادة ولا يسمح له بقيادة الدراجة قرب الشاطئ وفي مياه عمقها أقل من نصف متر لأن ذلك يسبب انسداد مجرى تبريد المحرك ما يؤدي إلى تدهور الدراجة ووقوع إصابات.

كما يتم مصادرة الدراجة من طرف دوريات الإنقاذ البحري في حال دخول قائد الدراجة للمناطق الممنوع الدخول إليها وتمنع منعاً باتاً تأجير الدراجات للذين تقل أعمارهم عن (15) سنة، ومن جهتها تقوم شركة التأجير بسحب الدراجة من المستأجر في حالات الاقتراب من الشاطئ واستخدام الدراجة في إزعاج الغير والاقتراب من الدراجات الأخرى أثناء القيادة والتسابق داخل البحر وفي حالات القيادة بتهور وإهمال والدخول إلى الأماكن الممنوعة والخاصة.

ودعا بن طليعة مرتادي الشواطئ عامة ومستعملي الدراجات المائية على وجه الخصوص إلى ضرورة إبلاغ الأهل والأصدقاء عند ذهابهم إلى شاطئ البحر، واتباع اللوحات الإرشادية التي تم نصبها في كل شواطئ الإمارة وتجنب السباحة فرادى بل نصحهم بالسباحة الجماعية وضرورة ارتداء سترة النجاة والسترة العازلة بالإضافة إلى متابعة نشرة الأحوال الجوية وارتفاع مستوى الأمواج، كما دعا أفراد الجمهور الذين يبلِغون عن حالات الإصابة والغرق في البحر إلى تحديد معلم طبيعي في حدود مكان حدوث الإصابة أو الغرق ليتمكن أفراد دوريات الإنقاذ من الوصول بسرعة إلى المكان.

ويضيف أنه سيتم تزويد شاطئ الخان وبحيرة الممزر بأبراج بحرية تتوفر فيها أجهزة سلكية ولاسلكية ومكبرات صوت وأجهزة لتحديد اتجاه وسرعة الرياح كما تتوافر على منظار يعمل بالأشعة السينية يسمح بالرؤية في الليل يتوزع فيها أفراد من فرقة الإنقاذ البحري في الفترات الصباحية والمسائية وهي أوقات الذروة بالنسبة لمرتادي الشواطئ حيث ستساعد هذه الأبراج على المراقبة الدقيقة والمستمرة لشواطئ الشارقة مما يسهل عملية التدخل السريع في حالات الإصابة بالإضافة إلى توفير جو أمن لمرتادي البحر على مدار السنة.

مؤجرو الدراجات المائية

ومن جهته يقول زهير بن حيلة أحد مؤجري الدراجات المائية على شاطئ الممزر إن غالبية المستأجرين من فئة الشباب التي تتراوح أعمارهم بين (18 و30) سنة ويكون إقبالهم كبيراً جداً أيام الإجازات الأسبوعية (الجمعة والسبت) وخلال شهري يوليو وأغسطس حيث يكون سعر أجرة الدراجة المائية خلال أيام الأسبوع (150) درهماً وتصل إلى (200) درهم خلال يومي الجمعة والسبت، وتخضع كل شركات تأجير الدراجات المائية لبنود والتزامات الأمن والوقاية، وتحرص على تطبيقها وفرضها على المستأجرين للممارسة السليمة لرياضة الدراجات المائية وتجنب وقوع إصابات أثناء ممارستها.