وقعت هيئة الهلال الأحمر ومكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في المالديف أمس مذكرة تفاهم لإنشاء مركز اجتماعي للصيادين في جزيرة «مولي» تنفذه الهيئة ضمن مشاريعها التنموية الموجهة للمتأثرين من تسونامي وكوارث الفيضانات في المالديف.

ورصدت الهيئة مبلغ 736 ألف درهم لإنشاء المركز الذي يوفر خدماته في مجال التنمية الاجتماعية للصيادين وأسرهم في مولي المالديفية والجزر المجاورة لها. وقع المذكرة في العاصمة مالي عن الهلال الأحمر عبدالله محمد المحمود مدير المشاريع والتنمية رئيس وفد الهيئة الموجود حاليا في المالديف لتنفيذ عدد من المشاريع التنموية الحيوية لضحايا الفيضانات وكارثة تسونامي، فيما وقعتها نيابة عن برنامج الأمم المتحدة مليا فاتوكوا نائبة رئيس بعثة برنامج الأمم المتحدة في المالديف.

وحددت المذكرة مجالات التعاون والتنسيق بين الجانبين لإنشاء هذا المشروع الحيوي وواجبات كل طرف لإنجازه بالصورة التي تحقق أهدافه الاجتماعية وتعزز برامجه للمستفيدين من خدماته. ونصت على أن يشرف برنامج الأمم المتحدة في المالديف على سير العمل في المشروع الذي ينتهي العمل فيه ويفتتح رسميا بعد ستة أشهر من الآن.

وأكدت مليا فاتوكوا مسؤولة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أهمية المشروع بالنسبة لسكان الجزر المالديفية التي نكبت من جراء تسونامي والفيضانات التي ضربتها لاحقا..وقالت إن العديد من الجزر تفتقد لهذا النوع من الخدمات الاجتماعية التي يحتاجها الصيادون أكثر الشرائح تأثرا بالكارثة في المالديف..مشيرة إلى أن أكثر من الفين شخص في جزر مالي ومولكا ونالافوشي سيستفيدون من خدمات المركز الذي يتكون من طابقين وصمم على أحدث طراز لمقاومة الفيضانات التي تشتهر بها المالديف.

وأكدت أن المركز يخدم شريحة هامة في المجتمع المالديفي الذي يعتمد كثيرا على صيد الأسماك التي تعتبر مصدر رزق أساسي بالنسبة لشعب المالديف..منوهة بأن دور المركز لن يقتصر على تقديم الخدمات الاجتماعية للأسر فقط بل ستتم الاستفادة منه كمركز لإدارة الطوارئ والأزمات في حالات الكوارث ومقر لتوفير خدمات الصحة والإيواء والإعاشة والدعم النفسي.

وأشادت بدور هيئة الهلال الأحمر في تحقيق التنمية الاجتماعية على الساحة المالديفية واهتمامها بقطاع الصيادين أكبر القطاعات الاقتصادية في المالديف..مشيرة إلى إن مساندة الهيئة لهذه الشريحة الهامة يمثل دعما للاقتصاد الوطني في المالديف.

وقالت إن التفات الهيئة لهؤلاء الضعفاء الذين عانوا كثيرا من الكوارث والأزمات يؤكد رؤيتها الثاقبة في تبني المبادرات الخلاقة التي تعمل على تحسين الحياة ورفع المعاناة عن كاهل الضحايا والمتأثرين ويعزز ريادتها للعمل الإنساني وقدرتها على مواكبة متطلباته المتزايدة.

وأعربت عن تقدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لجهود الهيئة المتميزة على الساحة الإنسانية الدولية مؤكدة أن الهيئة تعتبر من المنظمات الإنسانية المناصرة بقوة لقضايا المستضعفين في الساحات والمناطق الملتهبة ومن أكبر الداعمين لأنشطة ومشاريع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على الساحة الدولية. ونقلت رغبة منظمتها في استمرار هذا التعاون والتنسيق الجيد بين الجانبين خدمة لبرامجهما وأهدافهما المشتركة.

إلى ذلك أكد عبدالله المحمود رئيس وفد الهلال الأحمر أن اختيار هذا المشروع من جانب الهيئة تم بعناية من ضمن عدد من المشاريع التنموية تلقتها الهيئة من الجهات المختصة في المالديف وذلك نسبة لأهميته لقطاع واسع من المتأثرين بالكوارث الطبيعية..مشيرا إلى أن الهيئة تعول كثيرا على أن يؤدي المشروع دوره في تحقيق التنمية الاجتماعية التي تنشدها على الساحة المالديفية التي توليها الهيئة أهمية خاصة نسبة للظروف الإنسانية التي واجهتها مؤخرا.

واستعرض المحمود خلال لقائه المسؤولين في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العاصمة مالي البرامج والمشاريع التي تنفذها الهيئة لصالح المنكوبين والفئات الأشد ضعفا في المالديف ومساهماتها في تأهيل وإعمار ما دمرته الكوارث وسعيها الحثيث لترقية الخدمات الضرورية التي تحتاجها هذه الشرائح وتعزز قدرتها في مواجهة ظروفها الراهنة.

وقال إن الهيئة تقدر كثيرا شراكتها مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وتسعى دائما لتعزيزها وتحرص على تنميتها وتطويرها وقال إن هذا التعاون بين الجانبين على الساحة المالديفية يجيء امتدادا للتجارب السابقة التي خاضها الجانبان سويا في عدد من الساحات الأخرى التي شهدت كوارث وأزمات متلاحقة.

.والهيئة تكرم «تعمير القابضة» لمساهماتها الإنسانية

كرمت هيئة الهلال الأحمر شركة تعمير القابضة تقديرا لمبادراتها المتواصلة لدعم وتعزيز المسيرة الإنسانية والرقي بمستوى دعم الشرائح الضعيفة والمتعففة على الساحة المحلية والفئات المتأثرة بالكوارث المختلفة إقليميا ودوليا.

وقدم خميس محمد السويدي مدير فرع هيئة الهلال الأحمر في الشارقة درع الهيئة التقديري إلى شركة تعمير القابضة حيث تسلم الدرع عزالدين خالد نائب مدير الشركة. وأكد السويدي اعتزاز هيئة الهلال الأحمر بالمبادرات والدعم القوي الذي تلقاه الهيئة من شركة تعمير القابضة موضحا أن الهيئة تسلمت في وقت سابق مبلغ مليون درهم دعما من الشركة للعديد من المشاريع والبرامج الإنسانية والخيرية التي تنفذها الهيئة محليا وخارجيا.

وأشار إلى أثر ذلك الدعم الكبير في الارتقاء بمستوى الجهود الميدانية لتحسين أحوال الشرائح الضعيفة والمتعففة خاصة مع استمرار الحملة التي تنفذها الهيئة تحت شعار (الأقربون) للنهوض بمستوى التجاوب والتعاطي مع متطلبات واحتياجات الفئات التي تعاني ضيق ذات اليد وتعيش أوضاعا تحتاج يدا تمد إليها بالعون والمساندة القوية في ظل ظاهرة الغلاء التي تلقي بظلالها وآثارها على كاهل الأسر محدودة الدخل لتزيد من أعباء المعيشة. كما أشار إلى أن المبلغ المقدم تم أيضا توجيهه في بعض المشاريع الإنسانية والخيرية الأخرى التي تنفذها الهيئة خارج الدولة مشيرا إلى إلتزام الهيئة بواجباتها الإنسانية بضمان إيصال المساعدات إلى مستحقيها الفعليين بالصورة والشكل الذي يحقق الغايات النبيلة من ورائها.

بدوره أكد عزالدين خالد نائب مدير شركة تعمير القابضة أن ما قدمته الشركة من دعم للمشاريع الإنسانية والخيرية التي تضطلع بها هيئة الهلال الأحمر يأتي إيمانا منها بضرورة المشاركة والمساهمة في المسيرة الإنسانية لمساندة أصحاب الحوائج والفئات التي تعاني ظروفا تتطلب العون والمساندة محليا أو خارجيا. كما شدد على استعداد الشركة التام للمساهمة بتقديم الدعم للازمة للمشاريع الخيرية التي تنفذها الهيئة والتي تعود بالنفع والفائدة لصالح الضعفاء والمتعففين.