أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الاستراتيجية الوطنية لدولة الإمارات خلال المرحلة المقبلة. وكان للتعليم موقع بارز في هذه الاستراتيجية التي أعلنت في ابريل الماضي، حيث ركزت على الارتقاء بمستويات أداء الطالب والمدرسة بما يتفق مع توقعات المجتمع ويحقق المستويات العالمية الرفيعة.

إضافة إلى التأكد من جودة أداء المدارس العامة والخاصة وجعل الطالب محور العملية التعليمية، مع ضمان جودة البرامج الأكاديمية وتعميق دور مؤسسات التعليم العالي في الوفاء باحتياجات المجتمع وتحقيق التلازم بين مخرجات هذه المؤسسات ومتطلبات الاقتصاد الوطني.وحدة الدراسات في صحيفة «البيان» تعقد ندوة خاصة حول هذا الجانب من الاستراتيجية الوطنية، تشارك فيها نخبة من المختصين والمهتمين لمناقشة واقع التعليم في الدولة وآفاقه المستقبلية من خلال الأسس والتوجيهات التي وضعتها الاستراتيجية الاتحادية. ومع التركيز على المحاور التالية:ـ واقع التعليم في الدولة وسبل تطويره والارتقاء بمستواه ـ المناهج الدراسية ونظم تقييم الطلبة.. أوجه النقص وعوامل التطوير.ـ تنفيذ نظام الاعتماد الأكاديمي وتطوير البنية التحتية التقنية للمدارس.ـ ضمان جودة البرامج الأكاديمية وملاءمتها لاحتياجات المجتمع ومتطلبات الاقتصاد الوطني

ـ تأسيس علاقات الشراكة مع قطاع الأعمال والتعاون مع الجامعات العالمية

ـ اللغة الأم ودورها في التعليم.. هل هي عائق أم مساعد؟

ـ التعليم الخاص ودور مجالس التعليم المحلية في دعم المؤسسات الاتحادية التعليمية.

وقد اجمع المشاركون في الندوة على ضرورة الاستجابة السريعة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بوضع استراتيجية وطنية للتعليم في الدولة خلال المرحلة المقبلة.

كما شددوا على أهمية تطوير التعليم والارتقاء به ليتواكب مع التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تعيشها دولة الإمارات العربية المتحدة، مع التركيز على تدعيم الانتماء والهوية الوطنية ورفع مستوى العملية التعليمية من مختلف جوانبها وتعزيز مكانة اللغة العربية وأن تلبي مخرجات التعليم متطلبات سوق العمل واحتياجاته.

ونتابع في هذه الحلقة مناقشة تفصيلات المحور الأول حول واقع التعليم في الدولة وسبل الاتقاء به وتطويره:

ـ د. بشير شحادة: عندما نتحدث عن واقع التعليم فإننا نرغب في الحديث في الحقيقة عن واقع ثلاث مراحل في التعليم، فعندنا أولاً: التعليم العام من مرحلة رياض الأطفال حتى المرحلة الثانوية وثانيا: التعليم الجامعي وثالثا: التعليم العالي ويشمل الدراسات العليا.

ويجب ان نعيش واقع التعليم في الإمارات عبر هذه المراحل الثلاث، وإذا تحدثنا عن دولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيام الاتحاد في ديسمبر 1971 فهي فترة قصيرة من الجيد ان نقف عندها ولكنها فترة غير كافية لنقدها بحدة. ومن الجيد أيضاً التوقف عند مراحل معينة خلال هذه الفترة وان نتعرض للرؤى التي وضعت خلالها سواء كانت من القيادة السياسية العليا في الإمارات أو من وزير تربية معين خلال فترة وزارته، وذلك حتى نعرف ماذا فعلنا خلال هذه المراحل المختلفة من عمر مسيرة التعليم في الدولة.

في الواقع أرى ان الصورة ليست سيئة والدليل على ذلك أن هناك خريجين من أبناء الإمارات ممن مسكوا مناصب قيادية في الدولة قد درسوا في مدارس وجامعات الإمارات وأثبتوا نجاحهم. ولكن نحن نسعى إلى الأفضل وخاصة انه علينا ان ندرس واقع التعليم بالتعرف على سلبياته وايجابياته، وعلى العموم أنا لا اعتقد ان السلبيات أكثر من الايجابيات، فالايجابيات أكثر والدليل على ذلك نجاح دولة الإمارات العربية المتحدة في مسيرتها بشكل عام دون الدخول في التفاصيل.

أما سبيل التطوير والارتقاء والذي تحدث عنه كل الإخوة فانه هو المسعى والهدف وهو ديدن أي قطاع في الدولة سواء كان في قطاع التعليم أو البترول أو العقارات أو غير ذلك فنحن نريد ان نتطور ونسير نحو الأفضل. وهنا أتكلم عن موضوعين فيما يتعلق بعملية التطوير وهما: التطوير من خلال محاور أساسية ثلاث وهي:

المحور الإنساني: وهو تطوير الأشخاص والأفراد وتهيئة الطالب سواء كان في المرحلة الأولى أو المرحلة الجامعية أو العليا، لكون هذا الشخص كياناً بذاته من ناحية وكفرد في المجتمع، وأنا انظر إلى هذا الشخص وكيفية تطويره باعتباره ابن هذا البلد.

المحور التطبيقي: وهو وضع المتعلمين في مواقع تعليمية لا تفصل بين النظرية والتطبيق. ونحن لدينا مشكلة كبيرة وهي ان الطالب يدرس أمور نظرية بعيدة جدا ونوعا ما عن الواقع العملي ولربما هذا ما نلحظه بوضوح خلال الدراسة في المرحلة الأولى من التعليم من رياض الأطفال حتى الثانوية العامة ونقصد بذلك المرحلة المدرسية، وإذا جئنا للجامعات فهي أيضاً موجودة حيث إن التعليم النظري أكبر من الجانب العملي التطبيقي.

المحور المعرفي: وهو المعرفة والانفتاح على مختلف الثقافات بحيث يكون الطالب منفتحا على العالم والذي أصبح اليوم يغزونا ونحن لا نعرف نوجه الطالب إلى ماذا يأخذ ويتقبل وماذا يترك من هذه الثقافات العالمية. وهذه المسألة للأسف غير موجودة عندنا. والنقطة الرئيسة المهمة أيضاً هي تطوير المنهج فالمناهج منفرطة ولا تكامل بينها. وهذا ما سنفصله في المحور المقبل.

ـ د. محمد المطوع: يؤسفني أن اختلف معك د. بشير فواقع التعليم الحالي مؤسف والدكتور خليفة يعرف ومطلع على ما سأتحدث عنه، فللأسف الشديد على مدى 23 عاما قضيتها في جامعة الإمارات كانت تأتينا دفعات قديمة أفضل من الدفعات الجديدة الحالية وذلك لعوامل مختلفة وغير العوامل المجتمعية وهي أيضاً عوامل متصلة بالعملية التعليمية نفسها ولا أريد أن أعلق أكثر من ذلك.

ـ زلفى عبدالله رشيد: من خلال متابعتي للمناهج التي درستها في المراحل التعليمية أرى انه من الصعوبة تطبيق هذه المناهج عمليا، وهناك قضايا كثيرة أشرت إليها بالتفصيل في الحلقة السابقة.

ـ د. سليمان موسى الجاسم: لو تسلمت يا زلفى منصب وزير التربية والتعليم ما الذي ستعملينه عمليا لعلاج هذه المشاكل وتصحيح مسيرة التعليم؟ ومن أين ستبدئين لو طلب منك وضع استراتيجية تعليمية؟ خصوصا انك تتكلمين عن واقع التعليم الحالي، لكن ما هي نظرتك المستقبلية للتعليم وما هي أول خطوة ستقدمي عليها؟

ـ زلفى عبدالله رشيد: أولا ابدأ من الطلبة وأتعرف على رغباتهم والأشياء التي يفضلونها ويحبونها ثم ابدأ من احتياجات المجتمع العملية وأسعى لتحقيقها. ولتحقيق هذه الرغبات والأهداف فان المعلم هو في المقام الأول الذي سيقوم بتنفيذها وعلينا التركيز عليه في العملية التربوية وذلك عبر تطوير أسلوبه العملي والعلمي.

ـ ناهد عبدالله رشيد: من الملاحظ من خلال دراستي في المرحلة الثانوية أولاً: عدم إتقان مدرسات اللغة العربية لها وعد نطقهن لها بشكل صحيح وخاصة في مادة النحو والملاحظة الثانية: الاعتماد في المدارس على الحشو والتلقين أكثر من التركيز على طريقة الفهم.

ـ د. لطيفة إبراهيم النجار: أحب ان ابدأ أولاً من كلمة الاستراتيجية واعتقد ان كلنا يعرف معناها ولكن لننطلق من معناها باعتبارها خطة طويلة المدى لتحقيق النجاح في حقل من الحقول، إذن من شروطها خاصة على صعيد الدول أن تكون ليس اقل من عشرين سنة مثلا. وهذه الخطة الاستراتيجية بحاجة لعناصر أخرى مثل الأهداف وآلية التنفيذ وجدول زمني موضح فيه ماذا سيتحقق في كل مرحلة.

وإذا أردنا أن نتكلم عن الواقع لننطلق إلى المستقبل فقد أشار الدكتور خليفة إلى رؤية 2020 التي وضعها الدكتور علي الشرهان فهي وان كانت قد أصبحت من الماضي إلا أننا فيما يتعلق بالتعليم لا نستطيع ان نبدأ من الصفر ونحن وان كنا قد ألغينا خطة 2020 فهي في الواقع ما زالت موجودة.

وهذه أمور لا نستطيع افتعالها افتعالا، والنقطة الأساسية في الواقع من خلال خبرتي المتواضعة مع وزارة التربية والتعليم، بالإضافة لما أشار إليه الدكتور خليفة حول موضوع العزلة وعدم التخصص، فهناك نقطة مهمة جدا واعتقد انها وراء الفشل في كثير من النواحي وهي عدم التزامن، بمعنى أنني عندما أريد أن أطور منهجا معينا فهناك عناصر كثيرة والشيء المفقود في تطوير المناهج في وزارة التربية والتعليم هو عدم التزامن في تطوير عناصر كل منهج.

ولذلك ينتج عندنا هوة ما بين كل عنصر والأخر وهذه المشكلة حدثت وما زالت في واقع التعليم في الدولة وعلينا تجنب هذه المشكلة في المستقبل عندما نريد ان نضع ونرفد استراتيجية تستجيب للاستراتيجية الوطنية التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

والمثال على ذلك ان وزارة التربية والتعليم بدأت بتطوير المناهج حاليا وهذه المناهج تشمل عناصر كثيرة كما تعلمون منها الكتاب والبيئة والمدرس إلى آخره ووزارة التربية والتعليم ركزت على تطوير عنصر واحد وهو الكتاب متناسية أو مؤجلة عناصر أخرى وعندما نزل الكتاب لم يكن الميدان أصلاً مؤهلا، فلا الإدارة ولا المعلم ولا الموجه قادرون على تنفيذ هذا الكتاب ولذلك أصبح الكتاب كما قالت الطالبة زلفى فقد شعر الطلاب أنفسهم بأن هناك هوة كبيرة بين عناصر الكتاب المطور وبقية العناصر الأخرى غير المطورة والمعلم غير قادر إلا أن يدرس هذا الكتاب المطور بالطرق القديمة.

ومن ناحية أخرى فان تقويم المنهج وتقويم الطلاب يتم حسب الطريقة القديمة ومعنى ذلك أن هناك عدم تناسق أو توافق بين هذه العناصر. وإذن كيف نحاكم هذه الكتب على عدم تحقيق المخرجات ونطالبها بذلك؟ فهناك شيء في علم النفس يسمى ثبات العناصر الأخرى عند قياس عنصر معين، فإذا كانت العناصر الأخرى غير ثابتة فالمعلم لم يؤهل كما ان الإدارة نفسها غير مؤهلة هذا.

بالإضافة إلى ان المجتمع غير مستعد لتقبل هذه المناهج بعناصرها المختلفة لذلك نجد ضجة كبيرة جدا بين أولياء أمور ضد متطلبات هذا المنهج فهم يريدون التقويم القديم وحصول أبنائهم على مئة بالمئة في الامتحان، لذلك لا يجوز العمل على تطوير جانب معين وترك الجوانب الأخرى دون تطوير. وقد عملت شخصيا على تطوير مناهج اللغة العربية لكنها ظلمت لأنها لم تلق ما يدعمها في الجوانب الأخرى.

لذلك إذا أردنا ان نضع خطة استراتيجية جديدة فعلى وزارة التربية والتعليم الحرص على نقطة التزامن وعدم الإسراع في إنزال الكتاب المطور إلى الميدان وهو غير مدرب حيث تفاجأ المعلمون كلهم بنزول هذا الكتاب وكأنه قد هبط عليهم من السماء ولم يعرفوا كيف ينفذونه ولذلك فشل فشلاً ذريعا ليس لأن المنهج فاشل ولكن لأن التطبيق خطأ. وأتمنى أن تتلافى وزارة التربية والتعليم هذه النقطة في المستقبل.

هذا ما يحدث في مدارسنا

التطوير في المناهج يؤُكِّد - فصلاً بعد آخر- أنه لم يتم حتى الآن بالشكل المطلوب، ففي حين ازدادت الصفحات ألواناً وتنوعت الكلمات وتبخْتَرَ جديد المعلومات بالمقابل وبسبب عدم التنفيذ السليم أو قلة الوقت جعلت تطوير هذا وَأداً لذاك، نعم تطورت المناهج وتقدم أسلوب التدريس المطبوع في الكتاب، أما ذلك في أسلوب المعلم لم يطأ التغيير أرضه بالقدر المطلوب؛ فلماذا؟

إن المعلم وحتى يستسيغ الطالب منه المعلومة لابد وأن ينوع في أسلوبه وأن يجعل التباين في مستويات الطلاب نقطة التفكير الأولى في طريقته التي سيجعل من خلالها منهجه في الأذهان محفوراً، لقد أصبح الوقت قصيراً جداً لتحقيق ما تتمناه التربية، وما أكده العلماء والخبراء والمفكرون والمثقفون والمخضرمون إلى آخر القائمة أن الوقت من ذهب وأنه مهم فلماذا نراه مهدوراً مسكوباً؟

فما أعرفه أنه ليس نهراً جارياً لا ينضب بل هو لحظات إذا ذهبت لا تعود. الوقت من ناحية أخرى عصب المدينة وسنترك المدينة إلى المدرسة فالوقت عصب المدرسة ويظهر ذلك في بداية ونهاية كل حصة ويا ليته بقدر هذه الأهمية فمنهم من يحصر أهميته في ساعاته ومنهم في دقائقه ومنهم في ثوانيه، كلٌّ على أغانيه!

الوقت مهم، المنهج أيضاً مهم وبالرغم من ذلك لم ينصهر الوقت مع المنهج حتى الآن ليكونا خليط «المنهج الوقتي» إن جازت لنا التسمية وقد بدا واضحاً أمام المعلمات تراكم الامتحانات التقويمية على المشاريع على الأنشطة هذا فقط في الأول الثانوي فما بالكم بالثاني والثالث - أعانني الله عليهما-، بتخفيف العبء على الطالب نقلل من المخرجات المادية وبزيادة العبء على الطالب نعدم المخرجات القدراتية، فأين الحل؟

لا أظن أن اثنين يختلفان على أهلية المنهج لهذا العصر وإن كان فعلى الأقل لم أر من ينتقده في جدواه، لن أخوض في غمار هذه المعركة وأنا كطالبة مجتهدة أوافق على المنهج إلا في اثنتين عدم وجود الأدوات والوقت ما يجعله (أي المنهج) كخاتم كريستال على أصبع جائع في الشارع!

ا

لمشكلة الأخرى أن المنهج المتطور لم ينصهر بعد على الوقت وأن الأدوات لم توجد فلو كان الوقت والأدوات لدخل معلم الفيزياء يحمل معه مجسماً لتمثيل الحركات والمتجهات ولو كان الوقت والأدوات لدخل معلم الأحياء حاضناً عيّناته المختبرية ولكان للكيمياء غرفة تسبح فيها الذرات والأجزاء وللجيولوجيا منطقة جبلية مبسطة تبنى في أي زاوية من زوايا المدرسة ولكانت اللغات لا تتداخل كشرح الإنجليزية بالعربية! والعربية - للأسف العميق - بالعامية!! لو اكتفينا بالوقت والأدوات لجعلنا التاريخ ملحمة نصوغ كلماتها بأناملنا ونجعل فصولها تاريخنا وتكون شخصياتها هي نحن.

اللغة العربية في المنهج احتلت ثلاثة كتب بعد أن كانا كتابين وربما يكون هذا العدد في ازدياد مستقبلاً- لم لا ما دام المنهج يتطور -، الطلاب مع معلميهم يحاولون تجاوز ضيق الوقت بأن يسرِّعوا ويتجاوزوا بعض النواتج التعليمية كالعرض على برامج الحاسوب والمقابلة وحتى «ملف الإنجاز» لكل كتاب على حدة هذا وقد تحول «ملف الانجاز» إلى «ملف الإعجاز» وأقول: هل فعلاً يعجز الطالب ومعلمه؟ أين كانت جماعة الموجهين عندما رفضوا تشارك طالبين في ملف واحد؟

أين كانوا من حقيقة استحالة إطلاع المعلم على90 ملفا على الأقل أم أنهم يعرفون سلفاً أن الطلاب لم يتقدموا - جميعاً- بملفاتهم؟ أين كانوا من عدم قدرة جميع الطلاب على طباعة أو تأليف كتاب يسمى «ملف الإنجاز أو الإعجاز»؟ أين هم من إعداد شهادات «عبقرية في سعة صدر» للمعلم الذي يقرأ أكثر من 90 مجلداً في 3 أو 4 شهور (أي فصل دراسي واحد)؟

أو ربما يعدون لقطار معرفة ولكن للمعلمين والفرق أن الطالب يقرأ في هذه المسابقة كتباً موثوقة والمعلم يغرق بين أساليب بعضها صحيح والآخر معتل، بتُّ أخاف إن قرأ المعلم هذه الكمية أن يكتسب منها يصبح هو الآخر طالباً يحتاج معلماً!

ما يحدث في المدارس كثير لا يستهان وربما احتجنا لـ «متعلمين سريين» على غرار المتسوقين السريين، إن هذه البلبلة تشبه حال السيارة بلا قائد، فأين القائد؟

إن القائد للأسف مشغول بأخذ دورة قيادة الحاسب الآلي (ICDL) أتعجب كلما تذكرت هذه النقطة كان يجب وضع حل لهذا الموضوع، المدير في دورة والطلبة يعيثون فساداً والمعلمون محتارون ما بين المنهج والتربية. كانت وزارة التربية والتعليم والشباب فحذف الشباب وانفصلت مملكة أخرى فهل خير الأمور أوسطها، ستطغى فتصبح وزارة التعليم منفصلة عن وزارة التربية!؟ والمدارس أيًّا كانت ستتبع، التربية أم التعليم؟ وإن اتبعت التعليم فأين سيُلقى بالتربية، ربما تتقلص التربية إلى كتاب!!!

رأيي أن ذلك لن يحدث فالوالد الجديد سيعتني ببيته وأسرته ولن يفرط فيهم لا علمياًّ ولا تربوياً وسيجعل الوقت ينصهر مع المنهج ولابد أن وجود رب الأسرة سيحميها ولا شك في أن انتهاج التطور ليس مجرد مجاراة للعصر أو استعراض إمكانيات أو حتى عرض سيرك بهلواني يلقى رضا الجماهير وإنما انتهاج التطور هو العمل الذي تقوم به جماعة علمية تربوية لنشر العلم وتقويم التربية في الاتجاه الصحيح وهذا ما يجب أن يحدث في مدارسنا.

المشاركون

علي ميحد السويدي: الوكيل المساعد لتنمية الموارد البشرية / وزارة التربية والتعليم

د. سليمان موسى الجاسم: مدير جامعة زايد

د. خليفة علي السويدي: عضو مجلس أبوظبي للتعليم / كلية التربية/جامعة الإمارات

د. خليفة الشعالي: كلية القانون /شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا

د. بشير شحادة: نائب رئيس شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا

د. لطيفة إبراهيم النجار: كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية / جامعة الإمارات

فضيلة المعيني: رئيسة قسم التعليم في «البيان»

ناهد عبدالله رشيد: طالبة/كلية الإعلام/ شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا

زلفى عبدالله رشيد: طالبة في المرحلة الثانوية /منطقة الفجيرة التعليمية

أدار الندوة: د. محمد عبدالله المطوع- تحرير وإعداد: موسى أبو عيد