يبدو أن الجدل الذي أثاره فيلم المخرج الأميركي مايكل مور الجديد Sicko لن يتوقف، فقد وقعت مواجهة جديدة أول من أمس بين مور والمراسل الطبي لشبكة سي إن إن سانجي غوبتا حول الحقائق التي أوردها الفيلم والتي تتحدث عن النظام الصحي في الولايات المتحدة.
ففي مقابلة مع لاري كينغ الثلاثاء، قال مايكل مور إن الدكتور غوبتا اتهمه بتشويه الحقائق في فيلمه الجديد، وإن جميع الأمور الواردة في الفيلم هي من الأكاذيب وذلك في تقرير تم بثه على شاشة سي إن إن الاثنين.
إلا أن غوبتا، من جانبه، نفى جميع ما قاله مور، وأضاف: «نحن نحاول دوماً البحث عن أفضل المصادر لاستقاء معلوماتنا، وإذا ما ألقينا نظرة على محتوى فيلم مايكل مور، فإننا سنجد أن لديه الكثير من الحقائق المتضاربة، التي من الممكن أن يكون قد عثر عليها في تقارير غير رسمية ». إلا أن كليهما اتفقا على الرسالة الأساسية التي يطرحها الفيلم، وهي المشكلات التي تواجه النظام الصحي في الولايات المتحدة، والحلول التي يجب اتخاذها .
يقول غوبتا: «أعتقد أن الفيلم كان جيدا، حيث أنه يعالج قضية مهمة للغاية، وأنا أثنى على مور لإدراكه هذا النوع من المشاكل».إلا أن هناك عدداً من الحقائق المقلقة في الفيلم، حيث إن مور يقول في الفيلم إن هناك دولاً عديدة في العالم لا يدفع سكانها فلساً واحداً لتلقي العلاج، كما في فرنسا وكندا.
ويضيف غوبتا: «لقد تناسى مور أن سكان هذه الدول يدفعون ضرائب كبيرة تغطي تكاليف العناية الصحية التي يخضعون لها ».من جانبه، قال مايكل مور إن النظام الطبي في الولايات المتحدة مبني على الأرباح أكثر منه على مساعدة الناس.
وأضاف: «أشعر بالأسى الشديد عندما أقضي معظم الوقت في برنامج لاري كينغ محاولاً تصحيح الحقائق التي يملكها الدكتور غوبتا، في الوقت الذي كان من الممكن أن نتحدث عن المشكلة الحقيقية التي يعالجها الفيلم».