طالب المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي مجلس «صيانة الدستور» أمس بفرز نزيه وبعيد عن الميول السياسية لمرشحي الانتخابات البرلمانية المقبلة.وجاءت تصريحات خامنئي في كلمة موجهة لمجلس صيانة الدستور أذاعها التلفزيون عقب دعوات في الأسابيع الأخيرة من جانب كبار الساسة المعارضين للرئيس محمود أحمدي نجاد لإجراء انتخابات برلمانية نزيهة العام المقبل.

وكان مجلس صيانة الدستور اعترض على مئات المرشحين لعدم تلبيتهم لمتطلبات شغل المناصب في انتخابات الرئاسة والانتخابات البرلمانية والمحلية. ويشكو ساسة مؤيدون للاصلاح من أن ذلك يهدف لاستبعادهم من السلطة. وقال خامنئي لأعضاء من مجلس «صيانة الدستور»، الذي مهمته الحرص على تطبيق الدستور بأن «عليهم اتخاذ القرارات وفقا للقواعد والقانون وليس وفقا للأهواء الشخصية أو الاعتبارات السياسية».

وأضاف «لا ينبغي أن يتدخل الرأي الشخصي في صنع القرار، و الميول السياسية لا ينبغي أن تتدخل هي الأخرى». وقال محلل إن الزعيم الإيراني «ربما يسعى لتشجيع مزيد من اللين في الانتخابات التي ستجرى في مارس المقبل فيما يتعلق بالمرشحين المنتمين للمعسكر المؤيد للإصلاح أو (البراغماتيين) الذين يعارضون نجاد بسبب طريقة إدارته للاقتصاد ولعزله إيران دولياً».

ويقول محللون آخرون إن «الانتخابات البرلمانية ربما تكون امتحانا مهما لمدى تأييد أحمدي نجاد الذي حقق نصرا كبيرا في انتخابات العام 2005 اذ وعد بتقسيم أكثر عدالة لثروة إيران النفطية ولكن مراقبين يحملون سياساته مسؤولية زيادة التضخم». ولكنهم يقولون ان «كثيرا من الأمور ستعتمد على من سيحق له الترشح».

ولم تكن حظوظ أنصار نجاد جيدة بحسب نتائج في الانتخابات المحلية في ديسمبر الماضي،على الرغم من أن المرشحين المؤيدين للإصلاح اشتكوا من أن كثيرا من زملائهم منعوا من خوضها. ويخشى بعض الإصلاحيين من أن يواجهوا عقبات صعبة في خوض انتخابات مارس. ونسبت صحيفة «اعتماد» إلى الرئيس الإيراني الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني دعوته إلى «إجراء انتخابات صحية». ونسب إلى الرئيس السابق محمد خاتمي انتقاده لمن يصفون الإصلاحيين أو منتقدي الحكومة بأنهم «أعداء الدين».

وقالت وسائل الإعلام الإيرانية ان «تسجيل المرشحين للانتخابات البرلمانية يبدأ في الخامس من يناير ويبدأ التصويت في 14 مارس ». ومن بين شروط الترشيح إظهار الالتزام الإسلامي، ما لم يكن المرشح يمثل أقلية دينية في إيران».