بعد ثلاثة أشهر بالضبط من تفجير في العاصمة الجزائرية صادف أيضاً يوم أربعاء، شهدت الجزائر أمس اعتداء انتحارياً جديداً أسفر عن مقتل عشرة عسكريين وجرح 35 اخرين في يوم افتتاح الألعاب الرياضية الإفريقية التاسعة، في وقت شدد وزير الداخلية الجزائري نورالدين زرهوني على أن الهجوم لن يؤثر على مسار مكافحة الإرهاب.
وأفاد شهود عيان أن انتحارياً عشرينياً كان يقود شاحنة براد ملغومة توجه بها بسرعة كبيرة نحو إحدى ثكنات الجيش في الأخضرية على بعد 100 كيلومتر شرق العاصمة لتنفجر شاحنته في مدخل الثكنة. وقال مالك مقهى في الأخضرية: «سمعت انفجاراً مروعاً.. اعتقدت في بادئ الأمر انه زلزال ولكن على الفور علمت أنه هجوم ضد الثكنة».
وتبنى الهجوم جناح تنظيم القاعدة في شمال إفريقيا، وقد وضعت القوات الأمنية في حالة استنفار خوفا من اعتداءات أخرى في العاصمة تشوش على دورة الألعاب الإفريقية، علما أن العاصمة الجزائرية تعرضت لاعتداء يوم 11 ابريل الماضي والذي سمي بـ «أربعاء أسود» أسفر عن مقتل 38 شخصا وتزامن ايضا مع انطلاق تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية» إضافة الى دخول الجزائر آنذاك في التحضيرات لانتخابات 17 مايو الماضي.
ويأتي اعتداء الأخضرية بعد أسبوع من دعوة وجهها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بمناسبة ذكرى استقلال الجزائر لتكثيف مكافحة الإرهاب «بلا هوادة»، إذ قال في خطاب ألقاه أمام كبار ضباط الجيش إن «تعزيز السلم يقتضي منا أولا الاستمرار بلا هوادة في محاربة فلول الإجرام ومقارعة الإرهاب وأولئك الذين لم يقروا بجميل الأمة وحلمها وأصروا على عدائهم للشعب».
ووقع الانفجار بعد يوم من زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والذي يقوم بأول زيارة له خارج أوروبا منذ انتخابه رئيسا في مايو.في غضون ذلك، قال وزير الداخلية الجزائري إن الهجوم الانتحاري الذي استهدف ثكنة عسكرية ببلدة الأخضرية لن يؤثر على «مسار مكافحة الإرهاب». وأضاف زرهوني: «نأسف للخسائر التي وقعت لكن أؤكد أن مثل هذه العمليات لم تكن مستبعدة.. الهجوم لن يؤثر وهناك احتياطات تم اتخاذها».
وبسقوط القتلى الثمانية إضافة إلى الانتحاري في الأخضرية ارتفع إلى نحو 50، بينهم 28 إسلامياً، عدد القتلى في أعمال العنف خلال شهر يوليو الحالي حسب الإحصاءات الأمنية.
الجزائر ـ «البيان» والوكالات