في نهاية وشيكة لتمرد «المسجد الأحمر» في قلب العاصمة الباكستانية اسلام أباد تأكد أمس مقتل زعيم المتحصنين في المسجد عبدالرشيد غازي، فيما تضاربت الأنباء بشأن ما إن كان مقتله تم على يد الجيش الباكستاني أم على يد متشددين تمردوا عليه من بين المتحصنين معه. فيما أسفرت العملية العسكرية الباكستانية الواسعة والتي بدأت منذ فجر أمس عن مقتل 58 شخصا من بينهم 8 جنود.وصرح مسؤول في الداخلية الباكستانية أن «قوات الامن قتلت غازي خلال هجوم على مجمع «المسجد الاحمر» ، وقال مشترطا عدم الإفصاح عن اسمه «يمكنني ان أؤكد ان غازي قتل. وقد قتل في المرحلة الاخيرة من القتال».

وقال الناطق باسم الجيش الجنرال وحيد ارشد إنه «شن الهجوم النهائي لتنظيف المسجد من الناشطين المسلحين. واطلق الهجوم فجراً بالتوقيت المحلي (منتصف الليل بتوقيت غرينيتش). وبعد معارك دامت تسع ساعات، تحدثت حصيلة غير نهائية عن مقتل خمسين متشددا وثمانية جنود. وهذه الحصيلة ظلت مرشحة للارتفاع بسبب ضراوة المعارك. وعند الظهر بدأ الإسلاميون يطلقون النار على قوات الأمن من مآذن المسجد».

وأكد أن «الإسلاميين أبدوا مقاومة شديدة مستخدمين الأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية وقاذفات صواريخ». وتابع إن «قوات الأمن أنقذت 27 امرأة وثلاثة أولاد من المسجد». وأضاف إن «الجيش اتخذ الخطوة تلو الأخرى تفاديا لسقوط ضحايا أبرياء. واعتبرت الولايات المتحدة الأميركية أن «الهجوم على المسجد الأحمر في إسلام أباد هو شأن داخلي باكستاني».وقال الناطق باسم البيت الابيض سكوت ستانزل «من الواضح ان خطر التطرف حقيقي في عدد من مناطق العالم، لكن العملية في المسجد الأحمر شأن يخص الحكومة الباكستانية».