ووقع المذكرة في العاصمة مالي عن الهلال الأحمر عبدالله محمد المحمود مدير المشاريع والتنمية رئيس وفد الهيئة الذي يزور المالديف حاليا لتنفيذ عدد من المهام الإنسانية، فيما وقعها من جانب الاتحاد الدولي كاثرين كلارسين رئيسة بعثة الاتحاد الدولي في المالديف.
ونصت الاتفاقية على أن يتعاون الجانبان لتنفيذ المشروع بالصورة التي تحقق تطلعات الهيئة في تحسين الأوضاع الإنسانية للمتأثرين وتلبي حاجتهم في توفير السكن والمأوى الملائم الذين ظلوا يفتقدونه منذ كارثة تسونامي في ديسمبر من العام 2004 وعلى أن يتم التنسيق مع الحكومة المالديفية لتقديم التسهيلات اللازمة لإنجاز المشروع بالسرعة التي تتطلبها ظروف المتأثرين الراهنة.
وأشارت إلى أن تكون مواصفات البناء على درجة عالية من الجودة حتى لا تتأثر بالظروف الطبيعية والمناخية التي تتعرض لها الجزر المالديفية بين الحين والآخر.
وأشادت كاثرين كلارسين عقب توقيع المذكرة بالدور الذي تضطلع به هيئة الهلال الأحمر في تحسين الحياة ورفع المعاناة على الساحة الإنسانية الدولية..وقالت إن جهود الهيئة في هذا الصدد تعزز قدرة المنكوبين والضحايا على مواجهة ظروف الحياة الصعبة وتحد من شدة استضعافهم..مشددة على أن الهيئة تعتبر من أكبر الداعمين والمناصرين لبرامج ومشاريع الاتحاد الدولي على مستوى العالم.
وأشارت إلى أن الهلال الأحمر الإماراتي اختط نهجا متفردا في تعزيز الشراكة مع المنظمات الإنسانية لإقامة المشاريع التنموية الكبرى التي تنهض بمستوى الخدمات الموجهة للفئات و الشرائح الأشد ضعفا في الساحات والمناطق الملتهبة..منوهة بأن الاتحاد الدولي يتابع تحركات الهيئة في هذا المجال بتقدير وإعجاب شديدين.
وأعربت عن تقدير الاتحاد للبرامج والمشاريع التي نفذتها الهيئة لصالح المتأثرين من كارثة تسونامي ليس في المالديف فقط بل في جميع الدول الآسيوية الأخرى التي طالتها تداعيات الكارثة. من جانبه أكد عبدالله المحمود رئيس وفد الهلال الأحمر أن مشاريع الهيئة الإنسانية والتنموية في المالديف تجد الاهتمام والرعاية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والمتابعة الحثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر.
وقال إن قيادة الدولة الرشيدة لم تدخر وسعا في سبيل تحسين الأوضاع الإنسانية على الساحة المالديفية وتوفير الحياة الكريمة للضحايا والمتأثرين من الكوارث الطبيعية والشرائح الضعيفة. وشدد على حرص هيئة الهلال الأحمر على تعزيز جهودها الإنسانية في المالديف لذلك اختارت هذه المشاريع الحيوية والرائدة لتكون مساهمتها على قدر الحدث وحجم المسؤولية الإنسانية الملقاة على عاتقها ومواكبة لتطلعاتها في الحد من وطأة المعاناة الإنسانية على الشعب المالديفي الذي عانى كثيرا من الكوارث الطبيعية.
وقال إن انشاء هذا المشروع السكني من جانب الهيئة جاء ليضع حدا لمعاناة الأسر التي واجهت المآسي وذاقت مرارة التشرد والحرمان..مشيرا إلى أن هذا المشروع يأتي ضمن سلسلة من المشاريع الطموحة التي تنفذها الهيئة لإعادة الإعمار و تأهيل البنية التحتية في المالديف التي تأثرت كثيرا بفعل الكوارث والفيضانات.
وقال إن هذه الاتفاقية تعزز مجالات الشراكة القائمة بين الهيئة والاتحاد الدولي وتفتح مجالات أرحب للتعاون والتنسيق الميداني على الساحة المالديفية لتحقيق تطلعات الجانبين في تحسين الحياة ورفع المعاناة عن كاهل الذين شاءت ظروفهم أن يتعرضوا لهذه الكوارث والمحن. وأكد أن الهيئة لن تدخر وسعا في تنفيذ بنود الاتفاقية بالصورة التي تجعل هذا المشروع يرى النور قريبا ليستظل به الضحايا وينعم بخيره المشردون في العراء دون مأوى.
