أعلنت روسيا أمس عن معارضتها لتأجيل الاجتماع الوزاري للجنة الرباعية بشأن السلام في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الظروف الحالية غير ملائمة لنشر قوة دولية في غزة.

ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله للصحافيين في موسكو إن «بعض المشاركين في اللجنة يشيرون إلى ضرورة استقرار الوضع في الأراضي الفلسطينية من أجل بدء الاجتماع». وأضاف «أعتقد أن هذا الرأي غير صحيح».

وشدد على أن «اللجنة الرباعية لم تشكل من أجل التوجه إلى عاصمة ما وتبني نصوص معدة مسبقا». ورأى أنه «يتعين على الرباعية، وخاصة في ظروف الأزمة، العمل كآلية يجتمع في إطارها الوزراء لمناقشة تطورات الوضع».

وأكد «استعداد الجانب الروسي للمشاركة في اجتماع اللجنة الرباعية في أي لحظة». وقال «نختار أي سبيل إذا كان يؤدي إلى السلام وتحقيق تسوية نهائية وشاملة لنزاع الشرق الوسط».

وكان من المفترض أن ينعقد اجتماع الرباعية (الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة) على المستوى الوزاري في 26-27 يونيو الماضي في القاهرة. غير أن الوسطاء قرروا تأجيل اللقاء نظراً للأحداث الدامية في قطاع غزة وظهور حالة ازدواجية السلطة في الأراضي الفلسطينية.

ورأى لافروف أن «الاقتراح الخاص بنشر قوة دولية لحفظ السلام في غزة غير جاهز بالشكل الذي يتيح تطبيقه على أرض الواقع». وقال «ندعم كل ما من شأنه تهدئة الوضع في الأراضي الفلسطينية». وأضاف أنه «تدارس في لقائه الأخير مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) المسألة الخاصة بإمكانية نشر قوة دولية لحفظ السلام، والأطراف التي يمكن أن تشارك فيها وطبيعة صلاحياتها». وأكد أنه لمس أن «الجانب الفلسطيني لا يملك ردودا على هذه الأسئلة». وأضاف «لا أعتقد أيضا أن مثل تلك الردود متوفرة لدى الاتحاد الأوروبي».

. وواشنطن تشكك في إمكانية إرسال قوات

شككت الولايات المتحدة باحتمال التمكن من إرسال قوات دولية إلى قطاع غزة، معتبرة انه سيكون من الصعب الحصول على موافقة دول على إرسال قوات لها إلى هذا القطاع الذي باتت حركة «حماس» تسيطر عليه بالكامل منذ منتصف الشهر الماضي.

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك في مؤتمر صحافي «لست متأكداً من أننا سنجد الكثير من الجيوش الراغبة بالمشاركة في هذه القوات وسط بيئة يفترض ألا تكون متفهمة كثيراً لوجود هذه القوات». وأضاف «من الأفضل تكثيف الجهود على تدريب أجهزة أمنية فلسطينية فاعلة وقادرة ومسؤولة تكون قادرة على العمل في المنطقتين»، في إشارة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة.وتابع «اعرف ان الأمر سيكون صعباً في غزة، ونحن نركز جهودنا على هذه النقطة بالذات».