اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس حركة حماس أمس بخلق موطئ قدم ل«القاعدة» في غزة، ودعا إلى نشر قوات دولية في القطاع.بينما أكدت مصادر فلسطينية رفيعة أن عباس ورئيس حكومة الطوارئ سلام فياض يسعيان إلى ضم شخصيات من فصائل فلسطينية أخرى لحكومة الطوارئ ومن المرجح أن يصدر مرسوم رئاسي باعتبارها حكومة تسيير أعمال.

في غضون ذلك تعرض معبر كرم أبوسالم ل16 قذيفة لمنع تنفيذ اتفاق فلسطيني مصري إسرائيلي يقضي بإدخال آلاف العالقين في رفح. واتهم عباس حركة «حماس» بحماية تنظيم القاعدة، وقال في حوار تليفزيوني إنها «تتيح له الحصول على موطئ قدم في غزة». وأضاف: «حماس هي التي تحمي القاعدة وبسلوكها الدموي أصبحت الحركة قريبة جدا من القاعدة ولهذا فإن غزة في خطر وتحتاج إلى المساعدة».

كما جدد لاحقا خلال مؤتمر صحافي في ختام لقاء رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي في رام الله المطالبة بـ «نشر قوة دولية في قطاع غزة لضمان نقل المساعدات الإنسانية والسماح للمواطنين بالدخول والخروج بحرية». مشيرا إلى آلاف الفلسطينيين المحتجزين منذ شهر عند معبر رفح على الحدود بين مصر وقطاع غزة في ظل تعذر فتحه بغياب مراقبين أوروبيين بموجب اتفاق ساري المفعول منذ نوفمبر 2005. لكن برودي لم يبد حماسة لنشر هذه القوة، مشيرا إلى أن نشرها «يستوجب موافقة جميع الأطراف المعنية» وأن المسألة «لم تبحث بعد بشكل مفصل».

وعلى صعيد معاناة العالقين في الجهة المصرية من معبر رفح، حذر وزير الصحة الفلسطيني فتحي مغلي من خطورة الأوضاع الصحية للمحاصرين، ونبه إلى أن هناك نحو 800 حالة مرضية بينهم. وردت «كتائب عز الدين القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، على اتفاق فلسطيني مصري إسرائيلي يقضي بإدخال العالقين عبر معبر كرم أبوسالم بقصف المعبر الإسرائيلي بـ 16 قذيفة على ثلاث دفعات مجددة رفضها و«الجهاد الإسلامي»، التي قصفت المعبر بأربعة قذائف، استبدال معبر رفح بالمعبر الإسرائيلي.

وقال وزير الأوقاف جمال بواطنة ان دخول الفلسطينيين العالقين على معبر رفح البري عبر معبر كرم أبوسالم مجرد حل مرحلي للمشكلة مؤكدا أنه لن يكون بديلا عن معبر رفح.