زار وفد من هيئة «الايكوسيرت» مزرعة الفوعة للنخيل وإنتاج التمور للإطلاع على مدى تطبيق المزرعة لأساليب الزراعة العضوية استعدادا لمنحها شهادة الزراعة العضوية وفقاً للنظام الأوروبي والنظام الأميركي.

وتأتي هذه الزيارة التي تستمر لمدة ثلاثة أيام ضمن الإجراءات التي تسبق الحصول على الشهادة العالمية، وتتمثل في زيارات التفتيش الدورية التي تشهدها المزرعة للوقوف على مدى تطبيق أساليب الزراعة العضوية.

وكان في استقبال الوفد الدكتور كريم محي الدين سعد الرئيس التنفيذي لشركة الفوعة، الذي أشار إلى أن المزرعة تحتوي على أكثر من 62 ألف نخلة مزروعة على مساحة 320 هكتارا، ويشكل صنف الخلاص 70% من إجمالي النخيل، و12% برحي، و7% أفحل، والباقي أصناف أخرى متنوعة.

وتسعى المزرعة إلى الالتزام بالممارسات الزراعية الجيدة بالمزرعة ونقلها إلى المزارعين بالإضافة إلى تطبيق ونشر تقنيات الزراعة العضوية، وابتكار الطرق الكفيلة بتحسين نوعية الإنتاج للتمور ورفع جودتها.

وأكد على أن المزرعة تطبق أنظمة الزراعة العضوية وفقا للمواصفات العالمية، للمساهمة في الحفاظ على سلامة البيئة وصحة المجتمع، مشيراً إلى أنها حصلت على الاعتماد كمزرعة عضوية محولة لإنتاج التمور من قبل وزارة البيئة والمياه خلال شهر أكتوبر الماضي ومن المتوقع الحصول على شهادة «الإيكوسيرت» قريبا.

ومن جهته ذكر المهندس إياس محمد شريف مدير المزرعة أن برنامج الزيارة استهدف التفتيش على الاستعدادات والبرامج التي نفذتها المزرعة للحصول على شهادة الإيكوسيرت. وأضاف أنها شملت زيارة ميدانية لقطاعات النخيل والإطلاع على الأسلوب الجديد الذي تم تنفيذه مؤخراً لترقيم القطاعات باستخدام اللوحات الإرشادية، وهو نظام رقمي استدلالي لتحديد مواقع النخيل والوصول إليها بسهولة بهدف التعرف على أماكن الآفات التي قد تصيب أشجار النخيل ودقة تتبع الإنتاج في المزرعة.

والري وتسهيل الصيانة، بالإضافة إلى زيارة المخازن وتسجيل المواد الموجودة لغرض مقارنتها بالسجلات بهدف تتبع المدخلات الزراعية في كافة مراحلها بدءاً من عمليات شراء المواد وتخزينها واستخدامها، وتم الإطلاع على مواقع تداول البسر وتنظيف وفرز وتدريج التمور في المزرعة بالإضافة إلى الإطلاع على غرفة السيطرة على شبكة الري وطريقة التحكم بمياه الري.

وأشار شريف إلى أن الوفد ناقش تفاصيل عملية تعقيم وتصنيع وتعبئة الكمية التجريبية التي استخدمت واطلع على الوثائق والصور وعينات من التمور المعبأة، ومناقشة خطة الإنتاج لموسم 2007م، وتم الاتفاق على ربط نظام التتبع بالقطاع وليس برقم الحقل في المزرعة.

وقد زار الوفد مصنع الإمارات للتمور بالساد للتعرف على موقع استلام التمور العضوية وأماكن تخزينها وخطوط التصنيع ومواقع تخزين المنتجات العضوية الجاهزة، وتم الاتفاق على إدخال التمور العضوية ضمن إجراءات المصنع باعتبارها تمثل منتجاً مميزاً، حيث بدأ العالم يتجه إلى المنتجات الزراعية العضوية نظراً لكونها تحد من تلوث المياه الجوفية والهواء وتحمي البيئة وصحة الإنسان.

بعد ذلك زار الوفد المصنع المنتج للأسمدة التي تستخدمها مزرعة الفوعة للإطلاع على خطوات إنتاج الأسمدة ولتفتيش المواد الأولية ومراحل الإنتاج المختلفة والتحقق من عدم استخدام المواد المحظورة مثل استخدام أحياء مجهرية معدلة وراثيا في الإنتاج، وغيره.

العين ـ سليم المستكا