أثنى معالي الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، على الدور الفعال الذي لعبته الحكومة والمجلس خلال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر للمجلس الوطني الاتحادي، وأشاد بالحضور المتميز للوزراء خلال الجلسات وبمشاركتهم التي أثمرت في تطوير أداء المجلس وتفعيل المشاركة السياسية في الدولة. كما نوه بأداء الأعضاء في إثراء العمل السياسي داخل المجلس وتعزيز الحياة النيابية في الدولة.
وعبر معاليه عن ارتياحه بالحراك السياسي الذي ظهر خلال جلسات المجلس، وأشار إلى أن محصلة هذه النقاشات تصب في مصلحة تعزيز التشريعات والعمل المؤسسي الذي يثري التجربة الاتحادية. وذكر أن وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي لعبت دوراً محورياً في التنسيق بين الوزارات المعنية والمجلس الوطني الاتحادي سواء من جهة تنظيم حضور الجلسات للمساهمة في تفعيل النقاشات الدائرة أو لآليات تطوير العمل المشترك.
وقال د. قرقاش: «كان هدفنا أن تكون العلاقة بين الحكومة والمجلس علاقة سلسة وتعاونية وفيها النقاش البناء الذي فيه الخير للمصلحة العامة وأن يكون هذا المجلس من أنجح المجالس لتتويج هذه المرحلة والبناء عليها. وساهم الحضور المتميز للحكومة في جلسات المجلس ودور الوزارات المختصة إلى جانب وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي التي تمثل الحكومة في المجلس والتي حرصت على التنسيق مع الوزارات المختصة، في إثراء النقاش والمساهمة في تعزيز وتطوير أداء المجلس. وإن نجاح تجربتنا النيابية هو نجاح وطني ويقع في صلب استراتيجية التمكين».
وأضاف د. قرقاش ان الوزارة نجحت في أن تلعب دوراً بين الحكومة والمجلس وفي تلبية متطلبات المجلس ودعمه والمساهمة في تطوير عجلة الحياة النيابية.
كما أشار إلى أن حضور الوزراء في الجلسات، جاء نتيجة لحرص الحكومة على فاعلية وسرعة عمل المجلس وعدم تأجيل البت في القضايا والمواضيع المطروحة. وقامت الوزارة بتنسيق مجموعة من المواضيع ذات الصلة بين السلطتين سواء في الناحية التشريعية والرقابية بين المجلس الوطني الاتحادي ومجلس الوزراء، وقد ظهرت نتائج هذا التنسيق في اجتماعات المجلس وجلسات النقاش من خلال سرعة استصدار الموافقات وفاعلية الجلسات.
وتعليقا على مشروعات القوانين التي تم مناقشتها خلال الجلسة الأخيرة للمجلس قال معالي الدكتور قرقاش: «أعتقد ان النقاش الذي دار حول مشروع قانون في شأن ترخيص مراكز الإخصاب اتسم بجدية عالية وكان هناك تباين في الآراء التي تصب في المصلحة العامة.
وإن التعديل للمشروع والذي تمثل باستحداث لجنة للإشراف والرقابة على المركز من قبل المجلس جاء حرصاً على عمل هذه المراكز، نظراً لخطورة هذا الأمر على القيم والأخلاق والعادات الإسلامية، والمجلس في دوره الرقابي أدرك هذا الجانب وأدرك أنه ومن خلال بحثه في الصالح العام، يجب أن يدعم هذه التوجهات وأعتقد أن هذه الديناميكية رأيناها بصورة إيجابية في النقاش الدائر حول هذه المراكز.
أما بالنسبة لقانون الجمعيات ذات النفع العام، فقد أشاد الدكتور قرقاش بأداء معالي مريم محمد الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية وحرصها، من خلال خبرتها الواسعة، على التوازن الدقيق بين أهمية تفعيل العمل الأهلي الجماعي من جهة وسد ثغرات التجارب السابقة من جهة أخرى. وقد اتسم طرحها بالشفافية ودعمت ملاحظاتها من خلال توضيح الآثار والتداعيات السابقة لبعض الممارسات.
وهو الطرح الذي تقبله أعضاء المجلس، مما ساهم في مرور القانون بسلاسة». وفي الختام أشاد د. قرقاش بالدور الذي يلعبه أعضاء المجلس الوطني وعلى رأسهم سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير، رئيس المجلس، مبيناً أن نجاح هذا المجلس يمثل أولوية من أولويات البرنامج السياسي لصاحب السمو، رئيس الدولة لتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي. وأن الحكومة ومن خلال الشراكة المثمرة مع المجلس تسعى إلى دعم المجلس والاستنارة بآرائه وتوصياته إثراءً للعمل الوطني في بناء الدولة وازدهارها».
كتاب حول الموضوعات العامة المطروحة على ا المجلس في 13 فصلاً تشريعياً
أصدرت الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي كتاباً جديداً بعنوان «نصوص الموضوعات العامة.. من الفصل التشريعي الأول حتى الفصل التشريعي الثالث عشر» يوثّق جميع الموضوعات العامة التي طرحها وناقشها المجلس منذ إنشائه في فبراير 1972 وحتى فبراير 2005.
ويعد الكتاب الذي جاء في «318» صفحة ووثق «247» موضوعاً عاماً طرحت للنقاش سجلا يرصد جميع هذه الموضوعات التي شملت القضايا الاجتماعية والصحية والتعليمية والاقتصادية والسياسية التي عاصرت الدولة وتلك المتمثلة في عمل الوزارات ومؤسسات الدولة كون المجلس أحد السلطات الاتحادية المخوّلة بمراقبة أعمال الحكومة خاصة وأنّ من ضمن اختصاصاته الرقابية طرح ومناقشة أي موضوع من الموضوعات العامة المتعلقة بشؤون الاتحاد وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء على مناقشته.
ويبيّن الكتاب أن أول موضوع عام طرح للنقاش كان في الجلسة الثامنة من الفصل التشريعي الأول التي عقدت في الثامن والعشرين من شهر يونيو من العام 1972 حول «انتشار فصول محو الأمية» فيما كان آخر موضوع طرح للنقاش هو «سياسة هيئة سوق الإمارات للأوراق المالية والسلع» خلال الفصل التشريعي الثالث عشر من دور الانعقاد العادي الثالث والتي عقدت في الثامن من شهر فبراير من العام 2005. واشتمل الكتاب على ملحق لأسماء الوزراء عند مناقشة الموضوعات العامة للمجلس الوطني الاتحادي خلال الفترة المشار إليها.
