بحث وفد الدولة الذي يزور المالديف حاليا بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» مع مسؤولين عن برامج التنمية والإعمار في المالديف أمس بمقر وزارة الخارجية في العاصمة مالي الأوضاع الإنسانية والمشاريع التنموية التي تساهم في توفير الخدمات الضرورية للمتأثرين من الكوارث.

وأطلع الوفد برئاسة حمد محمد سعيد الحديد الوزير المفوض في وزارة الخارجية وعضوية عبدالله محمد المحمود مدير المشاريع والتنمية في هيئة الهلال الأحمر ومحمد سيف السويدي مدير العمليات في صندوق أبوظبي للتنمية على جهود إعادة الإعمار التي تشهدها المالديف وتأهيل البنية التحتية في عدد من الجزر التي تأثرت من جراء الفيضانات وكارثة تسونامي وتعرف على الاحتياجات الراهنة للمتأثرين والمشاريع التي تساهم في تحسين ظروفهم الإنسانية.

وشارك في الاجتماع من الجانب المالديفي ممثلون عن وزارتي الخارجية والتخطيط والمركز الوطني لإدارة الكوارث إلى جانب ممثلين عن بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر في مالي وتمت خلاله مناقشة العديد من المحاور التي تعزز جهود المالديف في البناء والإعمار وإعادة الحياة إلى طبيعتها في المناطق المأثرة من كوارث الفيضانات.

واستعرض المجتمعون أهم المشاريع التي تحتاجها المالديف في الوقت الراهن وآليات تنفيذها وجدواها الإنسانية والتنموية والاجتماعية ودورها في تحسين الحياة ورفع المعاناة عن شعب المالديف الذي عانى كثيرا من المآسي والكوارث والإنسانية.

وأكدوا أن مشاريع الإسكان والخدمات الأساسية تمثل أولوية قصوى بالنسبة للذين دمرت منازلهم في أعقاب تسونامي وتشردوا في العراء في ظروف إنسانية صعبة. وتقدم الجانب المالديفي بعدد من المشاريع الإسكانية في عدد من الجزر المنكوبة التي لم تطلها يد البناء والإعمار حتى الآن.

وأشاد ممثل وزارة الخارجية المالديفية في الاجتماع الدكتور حسين نياز بمبادرات صاحب السمو رئيس الدولة الإنسانية وتوجهاته الخيرة التي تعبر عن إحساسه بآلام الآخرين معربا عن تقدير بلاده لهذه المواقف الأصيلة تجاه شعب المالديف وقضاياه الإنسانية.

وقال إن وجود هذا الوفد الكبير بيننا ما هو إلا دليل صادق على تحمل دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة لمسؤولياتها الإنسانية كاملة تجاه ضحايا الكوارث والأزمات في شتى بقاع العالم. وأكد أن الإمارات كانت من أوائل الدول التي تجاوبت مع ضحايا كارثة تسونامي في بلاده مثمنا جهود هيئة الهلال الأحمر الإنسانية على الساحة والتي تعمل معنا منذ 3 سنوات لتخطي آثار الكارثة. ونقل شكر حكومة المالديف للإمارات وشعبها المعطاء على مواقفها النبيلة التي ستظل راسخة في أذهان شعب المالديف.

واستعرض نياز عمليات البناء والإعمار الجارية في عدد من الجزر المالديفية الأكثر تضررا من تسونامي. وأضاف انه الرغم من هذه الجهود الحثيثة إلا أن بلاده تحتاج للمزيد من الدعم والمساعدة لإعادة الحياة إلى ما كانت عليه قبل الكارثة في المناطق والجزر التي لا تزال تعاني من تداعيات الكارثة.

من جانبه أكد حمد محمد سعيد الحديد أن توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بوجود هذا الوفد في المالديف الآن تأتي في إطار الاهتمام الذي يوليه سموه لتحسين الأوضاع الإنسانية في الساحات والمناطق الملتهبة من العالم ومساعدة الشعوب التي تعاني من وطأة الظروف على تجاوز النكبات والمآسي الإنسانية التي تتعرض لها.

كما جاءت توجيهات سموه ضمن الدور المتميز الذي تضطلع به دولة الإمارات في تحسين الحياة ورفع المعاناة عن كاهل الشعوب التي طالتها نوائب الدهر ومحنه وتعزيز قدرتها في الحياة والعيش الكريم وذلك من خلال تخطيط وتنفيذ المشاريع الخيرية والتنموية الكبرى التي تلبي حاجة المنكوبين في المجالات الصحية والتعليمية والسكنية.

وقال إن دولة الإمارات تحرص دائما على أن تكون مشاريعها وبرامجها ذات جدوى وفائدة كبيرة للمستفيدين ونابعة من صميم احتياجاتهم لذلك جاء هذا الوفد المشترك من عدة جهات في الدولة تهتم بالتنمية والإعمار في المالديف ليقف بنفسه على طبيعة الأوضاع من خلال جولاته الميدانية والتفقدية في المناطق المتأثرة واختيار المشاريع التنموية التي سيكون لها تأثير كبير على تحسين الحياة في المالديف مستقبلا.