أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أمس أن إيران أبطأت قدراتها لتخصيب اليورانيوم في مفاعل نطنز، فيما لم يستبعد الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد دخول بلاده في جولة محادثات ثانية مع الولايات المتحدة الأميركية، مؤكداً على أن طهران ستبذل ما بوسعها من أجل دعم الشعب العراقي.
وقال البرادعي إن إيران أبطأت من توسيع قدراتها لتخصيب اليورانيوم، مضيفاً أن الوكالة لاحظت «تباطؤاً في نصب أجهزة طرد مركزي جديدة» في إشارة إلى الأجهزة التي تعمل على تخصيب اليورانيوم إلى وقود للمفاعلات المدنية، كما يمكن استخدامه أيضاً في مستويات التخصيب العالية في صنع قنبلة ذرية.
وقال انه يرحب بذلك، لأنه على إيران أن تقوم بكل شيء من اجل تهدئة الأجواء. وأضاف أن «هناك حاجة للانتقال من أسلوب المواجهة إلى أسلوب التعاون وحسن النية». وكرر البرادعي دعوته إيران إلى تجميد أنشطة توسيع منشآت تخصيب اليورانيوم على مستواها الحالي لتجنب عقوبات جديدة تفرضها الأمم المتحدة. وقال انه يتوقع نتائج سريعة بعد الاتفاق في فيينا في 24 يونيو الماضي مع كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي لاريجاني على محاولة التقدم بأسرع ما يمكن.
ومن جانبه، أعلن وزير الخارجية البريطاني الجديد ديفيد ميليباند أن بلاده تنوي دعم الأمم المتحدة في قرار ثالث لتشديد العقوبات على إيران إذا استمرت في تحدي المجموعة الدولية من خلال متابعة برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
في غضون ذلك، زعمت صحيفة «واشنطن بوست»، بأن صور الأقمار الصناعية أظهرت قيام إيران بأعمال بناء تحت الأرض بجانب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم. وأضاف تقرير الصحيفة أن أعمال بناء النفق تثير تساؤلات الخبراء الغربيين حول هدف إيران من تنفيذ هذه الأعمال التي قد ترمي إلى نقل الأجزاء المهمة في المنشأة إلى النفق لحمايتها من أي هجوم عسكري. وأشار إلى حالة الشكوك والقلق التي انتابت أجهزة الاستخبارات والخبراء والوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا نتيجة لأعمال الحفر المريبة.