كشف مدير الاتصالات السابق في مكتب رئاسة الحكومة البريطانية (10 داونينغ ستريت) ألستر كامبيل في مذكراته التي أصدرها أمس ونشرت صحف بريطانية مقتطفات منها أن كبار مساعدي رئيس الوزراء السابق توني بلير كان لديهم شكوك حيال قراره مشاركة الأميركيين في غزو العراق باستثناء بلير نفسه.فيما وافق وزير الخزانة السابق غوردون براون الذي خلف بلير على المشاركة في الحرب على مضض.
وقال الكتاب الذي حمل عنوان «سنوات بلير»: إن بلير «كان الشخص الوحيد في الدائرة الداخلية لداونينغ ستريت الذي لم تكن لديه أي تحفظات شخصية حول قرار إزاحة صدام حسين عن السلطة.. وبعد أن كسبنا التصويت في البرلمان على قرار الحرب رغم اعتراض 139 نائباً عمالياً، تبين لنا وقتها أنه لم تعد هناك رجعة إطلاقاً».
واضاف ان نائب بلير جون بريسكوت وعددا من الوزراء الآخرين «بدوا كما لو كانوا مرضى أثناء مناقشة مجلس الوزراء للتحرك في 17 مارس 2003»، مشيراً إلى ان وزيرة التنمية الدولية كلير شورت، التي استقالت لاحقاً بسبب الحرب، أبلغت بعض زملائها بأنها ستبدي اعتراضاً خلال الاجتماع على أي توجه يدعم الحرب.
واضاف الكتاب أن الرئيس الأميركي جورج بوش ونائبه ديك تشيني كانا مختلفين في الآراء بشأن العودة إلى الأمم المتحدة لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن خلال مرحلة الإعداد للحرب، مشيراً إلى أن تشيني كان يريد القيام بغزو مباشر للعراق من دون الرجوع إلى الأمم المتحدة، وتوقع كامبل حدوث ضجة كبيرة حول كتابه الجديد، مشيراً في المقدمة إلى إجرائه تعديلات كثيرة في مذكراته وأن الكتاب لا يحتوي إلا على نحو سدس ما سجله.