أفاد تقرير أصدرته إحدى وكالات الأمم المتحدة أمس بأن الجدار العنصري الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية سيفصل القدس الشرقية العربية فعلياً عن باقي الأراضي المحتلة.
وذكر تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، الواقع في تسع صفحات، أن «إسرائيل أكملت أكثر من نصف الجدار الذي يبلغ طوله 720 كيلومترا والذي بدأ بناؤه العام 2003 على الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967». وأوضح أن «إسرائيل تجاهلت، قرار محكمة العدل الدولية العام 2004 والذي اعتبر بناء الجدار على أراض محتلة أمر غير مشروع». وأضاف أن «استكمال جزء من الجدار يدور حول مستوطنة في منطقة القدس، سيفصل الجزء الشرقي من المدينة والذي احتل العام 1967 عن باقي الضفة الغربية ويقيد الوصول الى أماكن العمل والصحة والتعليم ودور العبادة».
وذكر التقرير الدولي أن «جداراً آخر يتم بناؤه حول تكتل استيطاني قرب بيت لحم في الضفة سيعزل بيت لحم عن القدس». وتابع «أجزاء أخرى من الجدار ستعزل فعليا نحو 50 ألفا من 5,2 مليون فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية». وأضاف أن «هؤلاء الفلسطينيين لن يتمكنوا من الوصول للخدمات الاساسية سواء في اسرائيل أو في الضفة الغربية من دون تصاريح خاصة.
وأشار إلى أن «اسرائيل شددت الاجراءات اللازمة للحصول على مثل هذه التصاريح التي يطلق عليها تصاريح زيارة، ولم تمنحها حتى الآن سوى لـ 40% فقط من المزارعين الفلسطينيين الذين يحتاجونها لزراعة الاراضي التي يملكونها على الجانب الاسرائيلي من الجدار».
وأفاد التقرير بأن «إسرائيل فتحت بوابات في الجدار لتسهيل بعض الحركة لكن نصفها يفتح لفترات أقصر من المحدد ولم يعد بإمكان السكان في عشر بلدات بشمال الضفة الوصول الى خدمات الطوارئ على مدار الساعة»، مضيفاً أن «80 في المئة من الجدار سيقام في أراضي الضفة الغربية، بينما ستكون الـ 20% الباقية في إسرائيل».