أعلن رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون امس انه يريد سجلا مركزيا للارهابيين المعروفين او المشتبه بهم حتى يتسنى تبادل المعلومات عنهم على الصعيد الدولي.وقال براون لشبكة «سكاي نيوز» انه «اذا توافرت معلومات في اي دولة عن تجنيد محتمل او تجنيد فعلي لشخص بجماعة ارهابية فانه يتعين نقل المعلومات الى الدول الاخرى«.
مشيرا الى ان بلده تضررت كثيرا من نقص المعلومات حول نشاطات الجماعات الإرهابية. فيما قال وزير الامن البريطاني الجديد الاميرال آلان وست ان التغلب على الاتجاهات الاصولية المتشددة قد يستمر 15 عاما وحض المواطنين على التعاون. ولاتزال بريطانيا ترفع حالة التأهب الامني الى ثاني اعلى درجة بعد مرور اكثر من اسبوع على محاولتين فاشلتين لتفجير سيارتين ملغومتين في مسرح بوسط لندن وهو ماوصفته مصادر امنية بانه سلسلة من المؤامرات ضدها. الى ذلك، نقلت صحيفة «الصنداي تليغراف» البريطانية عن وزير الأمن الداخلي الجديد السير آلان ويست قوله إن بريطانيا تحتاج إلى ما يصل إلى 15 عاما لتهزم «الإرهاب». وشدد ويست وهو أدميرال سابق على أن منع التطرف الإسلامي من الانتشار بين الشبان المسلمين يعد العنصر الأهم في الحرب ضد الإرهاب.
ونقلت «التليغراف» عن الوزير المعين حديثا قوله «إن هذا ليس أمرا يتم بسرعة ... أنا أعتقد أن هذا سيأخذ ما يقرب من 10 إلى 15 عاما. لكنني أعتقد أنه يمكن تحقيقه طالما أننا كأمة نكرس نفسنا لذلك وطالما أننا جميعا نشارك فيه». واستهجن الوزير البريطاني تعمد ذكر الجالية المسلمة عند الحديث عن الإرهاب، وقال «لدي الكثير من الأصدقاء المسلمين وهؤلاء ينظرون إلى أنفسهم كبريطانيين، وعلينا توخي الحذر عند التعاطي مع هذا المسألة لأن التهديد موجه إلى طريقة حياتنا البريطانية وضد شعبنا البريطاني بأكمله«.
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «نيوز أوف ذي وورلد» الصادرة امس أن الخلايا الإرهابية تنتشر في جميع أرجاء المملكة المتحدة وبشكل سريع خرج عن نطاق الخارطة الأمنية لدى جهاز الأمن الداخلي، وأشارت الصحيفة إلى أن الخارطة الأمنية الجديدة لجهاز (إم آي 5) تبين أن البقع الساخنة للجماعات المتطرفة امتدت إلى سكوتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية. ونسبت إلى مصدر أمني قوله »إن الخلايا الإرهابية تفقس في كل مكان في المملكة المتحدة على أثر هجمات السيارات المفخخة الفاشلة في لندن وغلاسكو».
وقالت الصحيفة «إن أكبر المناطق الساخنة على الخارطة الأمنية لجهاز (إم آي 5) تقع في مقاطعة غرب المدلاند حيث يقوم الجهاز بمراقبة 80 خلية إرهابية وهو رقم يفوق بمعدل مرتين عدد الخلايا الإرهابية في العاصمة لندن، تليها مدينتا برادفورد ومانشستر حيث تتواجد 60 خلية إرهابية قيد المراقبة ثم منطقة ميرسيسايد 20 خلية، تليها سكوتلندا 18 خلية وويلز 10 خلايا إرهابية ثم إيرلندا الشمالية والتي توجد فيها خليتان إرهابيتان تخضعان للمراقبة.
