تشارك هيئات التقييس الوطنية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمهتمون بمجال المسؤولية الاجتماعية وقطاعات الصناعة والتجارة والمستهلكين والجمعيات ومؤسسات الخدمات والجامعات ومراكز البحث العلمي في الندوة الدولية الخاصة بالمشاركة في المواصفة القياسية المستقبلية «ايزو 26000» حول المسؤولية الاجتماعية التي تنطلق في دبي صباح اليوم الاثنين وتستمر لمدة يومين.

تقام الندوة التي يشارك فيها نحو 52 خبيرا دوليا من المنظمة الدولية للتقييس «ايزو» التابعة لمنظمة التجارة الحرة الدولية تحت رعاية معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية وتنظمها هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتعاون مع المنظمة الدولية وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس. وقال عبدالله السويدي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية في المؤتمر الصحافي للاعلان عن انعقاد الندوة إن إيزو 26000 حول المسؤولية الاجتماعية التي تأتي في ضوء الرؤية الاستراتيجية للآيزو (2005-2010) هو أول تصنيف يأخذ بعين الاعتبار المسؤولية الاجتماعية في تصنيف الشركات والمؤسسات، مما يعطي بعداً مهماً لإنسانية هذه الشركات ودورها في المشاركة في المشاريع التي تهدف إلى النهوض بالمجتمع، مما يجعل هذه الشركات والمؤسسات تساهم بشكل فعال في التنمية المستدامة وفي الوصول إلى عالم أفضل عالم أكثر أماناً وقابلية للبقاء.

وأشار السويدي إلى أن التفكير الجدي بأهمية المسؤولية الاجتماعية بدأ من عام 1992 منذ انعقاد قمة الأرض الخاصة بالبيئة في ريودي جانيرو، وعند انعقاد القمة العالمية الخاصة بالتنمية المستدامة في جنوب أفريقيا. وفي بداية عام 2003 قامت منظمة الإيزو بتكوين مجموعة استشارية استراتيجية لتختص بالمسؤولية الاجتماعية. واشتملت المجموعة على ممثلين من كل أنحاء العالم ممن يمثلون قطاعاً عريضاُ من اهتمامات الأطراف المعنية التي تشتمل على المنظمات التجارية والحكومية والبيئة والعمال والمستهلكين إلى جانب المنظمات غير الحكومية وكانت أعمال هذه المجموعة هي المحور الرئيسي في مؤتمر الآيزو الذي عقد حول المسؤولية الاجتماعية من 21- 22 يونيو 2004 والذي استضافته مدينة ستوكهولم.

وأكد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية أن انعقاد الندوة في الإمارات يعكس على الأهمية التي تحتلها الدولة في تنظيم المؤتمرات العالمية، كما أنه يأتي كمساهمة جادة وبناءة في وضع الآليات لتنفيذ استراتيجية الحكومة الاتحادية بشأن تعزيز المسؤولية الاجتماعية ووضع الأسس لتقييسها وبيان مواصفاتها. وتقدم وزارة الشؤون الاجتماعية ورقة عمل صندوق العمل الاجتماعي وآلية عمله لإطلاقه في سبتمبر المقبل. وأشار الدكتور راشد بن فهد الأمين العام لهيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى أن محاور هذه الندوة تدور حول المعايير والمتطلبات التي تتخذها الجهات الحكومية والخاصة لوضع أعمالها داخل إطار التنمية المستدامة.

وتهدف الندوة إلى مشاركة الجميع في المواصفة القياسية الدولية المستقبلية ايزو26000 حول المسؤولية الاجتماعية، وإلى نشر الوعي حولها في دول مجلس التعاون وكيفية المشاركة في دراستها وإبداء الملاحظات حولها، وأيضاً وضع استراتيجيات عامة لإنشاء لجان فنية وطنية في مجال المسؤولية الاجتماعية وتشجيع المشاركات في هذا المجال. وأضاف بأن الكثير من الجهات الحكومية والخاصة العاملة في دول مجلس التعاون تعمل داخل إطار التنمية المستدامة بجهود ذاتية، وأن هذا ما تسعى المنظمة الدولية للتقييس إلى تحقيقه من خلال مشروع المواصفة الدولية. وأوضح وليد بن فلاح المنصوري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس في الإمارات أن الندوة فرصة كبيرة لكافة القطاعات في الدولة للمشاركة والاطلاع على انعكاسات التوصيات بشأن بند المسؤولية الاجتماعية ومتطلباته على نشاطتها.

وأعرب عن أمله بتشكيل فريق عمل وطني للبحث في تطبيق التوصيات الناتجة عن الندوة الدولية. وترعى شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو» الندوة، وقال فريد فريدوني ـ ممثل عن الشركة ـ ان الرعاية تأتي انطلاقاً من حرص الشركة على نشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية بين أفراد المجتمع.

دبي ـ عادل السنهوري