حكمت المحكمة الجنائية في تيزي وزو خلال جلسة مغلقة على الصحافي الجزائري سعيد سحنون بالسجن عشر سنوات بعد ادانته بالتجسس لحساب اسرائيل، فيما اخلت سبيل شرطي لم تكشف هويته كان متهما في القضية نفسها.
وقال الصحافي المدان (44 عاما) إن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تستفيد من خدمات عشرات من الصحافيين العرب يعملون معها وينقلون لها المعلومات حول بلدانهم ومحيطها. وتسربت معلومات من الجلسة المغلقة تفيد بأن سعيد اعترف بالتعاون مع اسرائيل ومدها بمعلومات بعدما ارتبط بعلاقة مع سفير تل أبيب في كوت ديفوار (ساحل العاج) حين كان يشرف على صحيفة هناك باسم (لوماتان) وتوقفت بفعل الحرب الداخلية بين الاطراف المتصارعة على الحكم.
وأكد أن السفير الاسرائيلي عرض عليه زيارة تل أبيب ففعل وبعدها تكررت الزيارات وشارك في ملتقى ضم عددا من الصحافيين العرب تعتبرهم اسرائيل أصدقاء لها قدموا إلى اسرائيل من العالم العربي ومن مناطق انتشارهم في أوروبا وأميركا وآسيا وإفريقيا. وثبت خلال الاستجواب أن الصحافي سعيد سحنون يعمل أيضا مع المخابرات المغربية والاسبانية ويتلقى من الأخيرة مرتبا شهريا بقيمة 1500 دولار لقاء تقديم معلومات أمنية واقتصادية وحول الحركات الاحتجاجية التي تشهدها الجزائر من حين لآخر ودوافعها وتأثيرها على الرأي العام، فضلا عن شغله الدائم في قياس الرأي العام تجاه السلطة الحاكمة ودور الجيش وقوى الأمن.
واعترف أنه كان يعمل مباشرة مع سفير اسبانيا لدى الجزائر. وهذه المعلومات كان يسربها أيضا لجهاز المخابرات الاسرائيلي. وكانت رئيسة المحكمة طلبت مباشرة بعد افتتاحهه الجلسة من النائب العام اتخاذ التدابير اللازمة لاجرائها سرية «لما تحتويه من معلومات خطيرة » تستدعي الحظر على النشر في وسائل الاعلام.