أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أمس أن دبلوماسييها الأربعة الذين خطفوا في لبنان عام 1982 لا يزالون أحياء في إسرائيل، وأن طهران تعمل على إطلاق سراحهم. في وقت تم إرجاء الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى دمشق لوقت لاحق.

وشددت طهران على دعم مؤتمر باريس بين الفرقاء اللبنانيين، وأكدت رفضها لتهديدات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس والتي اعتبرت «إيران دولة خطرة». وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني للصحافيين في الذكرى السنوية الـ 26 لاختطاف الدبلوماسيين الإيرانيين في لبنان إن «كل القرائن تدل على أن هؤلاء الدبلوماسيين على قيد الحياة». وشدد على أن إيران «تحمل الكيان الصهيوني (إسرائيل) مسؤولية هذه الجريمة»، وتدعو المنظمات الدولية إلى «ممارسة الضغوط القانونية ضد هذا الكيان لمتابعة مصير هؤلاء الدبلوماسيين وتحديده».

ورأى أن هؤلاء الدبلوماسيين «أسروا إثر مؤامرة صهيونية أثناء عودتهم من مهمتهم على يد عملاء الصهاينة داخل لبنان». ولفت إلى «الإجراءات التي تقوم بها وزارة الخارجية الإيرانية لمتابعة هذا الموضوع»، مضيفاً أن «طهران تابعت وتتابع هذا الموضوع عبر الأوساط الدولية لاسيما الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان ولجنة الصليب الأحمر الدولي والاتحاد الأوروبي والمنظمات غير الحكومية». وأشار إلى أن «إيفاد عوائل هؤلاء الدبلوماسيين الإيرانيين المختطفين إلى لبنان ولقائهم بالمسؤولين هناك بالإضافة لتشكيل لجنة متابعة لمصيرهم يترأسها مساعد رئيس الجمهورية للشؤون الحقوقية والبرلمان أحمد موسوي تندرج في إطار هذه الإجراءات».

وكان موسوي طالب في أوائل الشهر الجاري الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالكشف عن مصير الدبلوماسيين الأربعة الذين اختطفوا في لبنان أثناء الاجتياح الإسرائيلي العام 1982، مشيراً إلى أن «لا معلومات رسمية عن موتهم». وحمّل «إسرائيل مسؤولية إخفاء المعلومات بشأنهم». ودعا موسوي، الذي يرأس لجنة كشف مصير الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة المختطفين في لبنان، جميع «المنظمات الدولية التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان خصوصاً الأمم المتحدة وشخص الأمين العام بان كي مون إلى المتابعة الجادة والشاملة لكشف مصير الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة وهم القائم بأعمال السفارة محسن الموسوي بالإضافة إلى الدبلوماسيين أحمد متوسليان وكاظم اخوان وتقي رستكار مقدم».

من جانب آخر أكد المتحدث الإيراني أن «زيارة نجاد إلى سوريا مدرجة على جدول الأعمال لكن موعدها سيعلن لاحقاً». ورداً على سؤال بشأن تصريحات رايس الأخيرة عن خطر إيران المتزايد أكد على « موقف الوزيرة دليل آخر على عداوة الولايات المتحدة تجاه إيران، لكن على المسؤولين الأميركيين أن يعلموا أن تلك التهديدات لن تخيف إيران». وجدد الالتزام بسياسة طهران «بأنها لن تخضع للتهديد بفرض العقوبات في النزاع المستمر بشأن برنامجها النووي». وطالب الولايات المتحدة «بالإفراج الفوري عن الدبلوماسيين المعتقلين منذ يناير الماضي لدى القوات الأميركية في العراق».

وشدد الناطق على دعم «طهران للاجتماع الذي ترعاه فرنسا بين مختلف القيادات السياسية اللبنانية المزمع عقده في باريس بين 14و16 من الشهر الجاري»، مشيراً إلى «الاتصالات القائمة بين طهران والرياض في هذا الإطار». ولفت إلى «دور إيران الفاعل وتبادلها وجهات النظر مع المسؤولين السعوديين في هذا المجال». ورأى أن «الحل الذي يطرح بشأن أزمة لبنان يجب أن يكون لبنانياً».

طهران ـ أحمد حسين