تشارك دولة الإمارات في اعمال الاجتماع الأول للمنتدى العالمي للهجرة والتنمية الذي يعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل ويبدأ فعالياته اليوم الاثنين ويستمر حتى بعد غد الأربعاء.
ويترأس وفد الدولة الى الاجتماع معالي الدكتور علي عبدالله الكعبي وزير العمل ويضم الوفد الذي غادر الى بروكسل فجر أمس كلا من فضل احمد مدير مكتب الوزير ومحمد احمد الزعابي مدير ادارة علاقات العمل بأبوظبي ويوسف جعفر مستشار وزير العمل. وقالت مصادر ذات صلة ان معالي وزير العمل سيلقي كلمة امام الاجتماع سوف يتعرض خلالها لسياسة دولة الإمارات في مجال العمالة والإجراءات التي اتخذتها لتنظيم وحماية مصالحها والخدمات المقدمة لها في مجال الصحة والسلامة وحماية الأجور كما سيتناول الاختلالات في اسواق العمل والناتجة عن الممارسات غير السوية واهمية التعاون بين الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة للقضاء على هذه الظواهر السلبية التي تؤثر على اسواق العمل.
واضافت ان الوزير سيعلن عن استضافة الإمارات للمؤتمر التشاوري لوزراء العمل من الدول المرسلة والدول المستقبلة للعمالة الذي سيتم تنظيمه في ابوظبي في شهر ديسمبر من العام الحالي بالتنسيق بين المنظمة الدولية للهجرة لتكون الإمارات اول دولة مستقبلة للعمالة تستضيف هذا المؤتمر التشاوري بعد ان عقدت الاجتماعات الثلاثة الأولى في دول مرسلة للعمالة وهي سريلانكا والفلبين واندونيسيا. وأوضحت المصادر ان الوزير سيوضح امام المؤتمر ان العمالة في الإمارات تشكل 80% من عدد السكان وبعدد يبلغ نحو 9 ,2 مليون عامل اجنبي مؤقت وليس دائما من مختلف دول العالم وان زيادة اعداد العمال في السنوات الأخيرة كانت مواكبة للطفرة الاقتصادية الكبيرة التي تشهدها الدولة وفي الوقت الذي تسعى فيه الدولة للحفاظ على هويتها الوطنية فإنها تعمل جاهدة للحفاظ على حقوق العمال بما يتوافق مع المتطلبات الدولية.
وسيستعرض الوزير جهود الدولة لتحسين اوضاع العمال على صعيد التشريعات وضبط سوق العمل في الدولة والعمل على تجاوز السلبيات من خلال التعامل مع الجهات المعنية في الدول المرسلة للعمالة والمنظمات غير الحكومية المعنية. وسيشير الوزير في كلمته الى الخطوات الجادة التي اتخذتها الإمارات في سبيل حماية العمالة التي تستضيفهم وترعاهم في كل ما يتعلق بأمنهم وصحتهم واستلام رواتبهم بانتظام وتسخير القضاء والمحاكم لحل مشاكلهم وان الوزارة ألزمت الشركات بالتعامل بشفافية في عقود العمل وانها تقوم حاليا بتطوير نظام تأمين صحي على مستوى الدولة بعد نجاح تجربة الضمان الصحي التي تطبقها امارة ابوظبي.
وقالت المصادر ان عقد المنتدى يأتي بناء على توصية من الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان وتقدمت بلجيكا لاستضافة الدورة الأولى وسوف تعقد الدورة الثانية في الفلبين وهو ملتقى غير ملزم للدول ويهدف الى تبادل الآراء والأفكار والمقترحات حول الهجرة والتنمية وستكون اجتماعاته بالتناوب بين قارات العالم حيث يعقد دورته الأولى في اوروبا ثم آسيا ثم أميركا وافريقيا وهكذا. وستعقد الدورة الأولى للمنتدى تحت رعاية وحضور الملك ألبرت الثاني ملك بلجيكا والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيسة الفلبين ورئيسة كوستاريكا ورئيس الاتحاد الإفريقي ورئيس السوق الأوروبية المشتركة.
واضافت ان المنتدى سيناقش قضايا اقتصادية واجتماعية وعلى جدول اعمال الدورة الحالية ثلاثة موضوعات رئيسية ستكون مناقشتها على شكل موائد مستديرة، الأولى تعالج موضوع الهجرة المؤقتة وكيفية تكوين رأس المال البشري والاستفادة منه لتنمية الدول المرسلة والدول المستقبلة للعمالة في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والمائدة الثانية تعالج موضوع التحويلات المالية لمدخرات العمال الوافدين وتناقش المائدة الثالثة موضوع التنسيق بين السياسات المختلفة المتعلقة بالهجرة والتنمية.