دعا الرئيس الباكستاني برويز مشرف المتحصنين في المسجد الأحمر بالعاصمة إسلام آباد إلى تسليم أنفسهم، محذراً من أنهم قد يقتلون. فيما أعلن قائدهم استعدادهم للصمود شهراً رغم إقراره بمقتل نحو 70 شخصاً من أعوانه بينهم 30 امرأة خلال اشتباكات مع القوات الحكومية الباكستانية. ودعا مشرف أمس، في أول تصريح له حول الأزمة المستمرة منذ خمسة أيام، المتحصنين إلى تسليم أنفسهم محذراً من أنهم قد يقتلون. وشدد القول إن «عليهم ألا يواصلوا تحركهم، عليهم أن يسلموا أنفسهم ويسلموا سلاحهم وإلا فقد يقتلون».

في المقابل، قال زعيم المتحصنين بالمسجد عبدالرشيد غازي في اتصال هاتفي اجري معه داخل المسجد: «لدينا ما يكفي من المؤن والأسلحة والذخائر لنقاتل 25 إلى 30 يوماً إضافياً وهذا ما سنفعله إن شاء الله»، متهماً القوات الحكومية بقتل 70 شخصاً بينهم 30 امرأة في المواجهات المستمرة منذ خمسة أيام. ويتباين هذا العدد مع الحصيلة الرسمية التي تشير إلى سقوط 19 قتيلاً منذ الثلاثاء الماضي. وأعلن غازي وهو المسؤول الثاني في المسجد والزعيم الوحيد الذي لا يزال متحصناً فيه بعد اعتقال شقيقه: «أفضل الموت على أن استسلم وتعتقلني الحكومة». وأضاف «ما زال هناك 1800 طالب داخل المسجد، اكرر أننا لن نستسلم وعلى الحكومة أن تؤمن لنا معبراً آمناً وسنعود إلى مناطقنا الأصلية».

واشتدت المواجهات أمس في محيط المسجد وجرى تبادل إطلاق نار كثيف بين المتطرفين وبعض عناصر القوات الحكومية التي تحاصر المسجد. وذكر مصدر من داخل المسجد عن مقتل طالب، بدون أن تؤكد السلطات النبأ. وأكد مسؤول في قوات الأمن أن القوات الحكومية تمارس ضبط النفس لكنها لا يمكن أن تترك إسلاميين يواصلون استهداف قوات الأمن. وكان الرئيس مشرف منع شن هجوم على المسجد بسبب وجود نساء وأطفال محتجزين فيه كدروع بشرية، بحسب السلطات. إلى ذلك، سيطرت الشرطة أمس على «الجامعة الفريدية» وهي مدرسة دينية مرتبطة بالمسجد الأحمر. واعتقلت نحو 10 طلبة ونقلتهم إلى جهة لم يعلن عنها. وتقع المدرسة على بعد ثلاثة كيلومترات من المسجد غير أن السلطات بررت تدخلها بالخشية من أن يبادر طلبة هذه المدرسة إلى فتح جبهة ثانية تضاف إلى جبهة المسجد.