استطاع الشباب المواطنون حديثو التخرج أن يحظوا بفرص نجاح مميزة، لأن دولة الإمارات تحظى بقيادة واعية تسعى دائماً إلى استقطاب الشباب ذوي الكفاءة العالية وتفتح لهم باب الإبداع على مصراعيه ليثبتوا أنفسهم فيه ويضعوا إبداعاتهم في خدمة الوطن والمواطن.
وقد دفع هذا الدعم المهندس المدني علي أحمد العبيدلي العامل في سلطة الطيران في المنطقة الحرة بمطار دبي، ليثبت جدارته في العمل بأقل من سنة ونصف، لتساهم إبداعاته في مجال ترشيد الإنفاق والحفاظ على الموارد وفعالية تنفيذ المشروعات الإنشائية في المنطقة الحرة التابعة، والتي طبقها على المباني القائمة فيها ليستفيد منها المستثمرون. وقد ساعد عمله في تحقيق التوفير بما يقارب 15% من القيمة الإجمالية للبنية الإنشائية، كما أن مبادرته ساهمت في تغيير التصميم للإنشاءات بشكل جذري و تقليص وقت البناء والتكاليف، كما أنها تسهل وصول الخدمات إلى كافة مرافق المباني وتوفر في كلفة الصيانة مستقبلاً.
اختيار العبيدلي الذي تخرج من الجامعة الأميركية في الشارقة دراسة الهندسة المدنية، بسبب شمولية التخصص ومجال الإبداع الواسع فيه، كما أن الهندسة المدنية في رأيه تضم العلوم الإدارية، ففيها يمكن أن يبدع الشخص في الهندسة والأعمال الإدارية.
لكنه يرى أن المشكلة في التخصص تكمن عند بعض الأشخاص الذين لا يعطون التصميم حقه من ناحية الوقت الكافي، لخلق إبداعات أكثر والوصول إلى التصاميم المثالية، ويعود هذا بسبب كثرة المشاريع التطويرية القائمة في دبي وطلب المستثمرين تنفيذها بأقصى سرعة.
وقد نال العبيدلي جائزة محمد بن راشد للأداء الوظيفي المتميز بجدارة بفضل ابداعه في عمله ويقول عن الجائزة: «إن لكل مجتهد نصيب، وهي في مثابة دفعة قوية وحافز لمواصلة طريق الإبداع والابتكار، كما أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ونظرته المستقبلية لنا كمواطنين هما اللتان تساعدان على وجود المزيد من الأفكار الإبداعية الجديدة وعدم التوقف والجمود والعمل على تطوير دولتنا الحبيبة في جميع المجالات، لأنه من الظلم أن تكون لدينا قيادة شابة تفتح المجال لتلبية طموحنا ولا نستغلها، كما أننا الدولة العربية الوحيدة التي تمنح لنا فرص التميز وتكافئنا عليها».
وأضاف العبيدلي قائلاً : «الفرحة في الجائزة بالنسبة لأهلي كانت فرحتين، لأن أخي محمد كان أحد المرشحين للفوز في جائزة الموظف المتميز في الحفل نفسه، وقد كرمه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحصل على جائزة الموظف المتميز على مستوى محاكم دبي، فكان يوما مميزا لوالديّ اللذين شعرا بالفخر بنا وقد شاهدا حصاد تعبهما وتربيتهما لنا، فكان بيتنا يومها مزدانا بالزهور والابتسامات، وقد تلقينا الكثير من الهدايا، وبالنسبة لي احتفل بي زملائي في العمل وأمتلأ مكتبي بالزوار والهدايا والزهور.
وكما أني تلقيت مكالمات تهنئة من زملاء لي في المنطقة لم أتعرف بهم من قبل حتى أن عددا منهم في إجازة خارج الدولة، لكنهم كانوا حريصين على مشاركتي الفرحة، وهذا فضل من الله سبحانه وتعالى الذي أنعم علينا برضا الوالدين، والقدرة على خدمة الوطن».
دبي ـ سمانا النصيرات
