كشفت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للاحتلال والاستيطان أمس عن أن السلطات الإسرائيلية منحت المستوطنات في الضفة الغربية مناطق نفوذ على أراض فلسطينية تعادل عشرة أضعاف المناطق المبنية في هذه المستوطنات، ما يعد خرقاً كبيراً لاتفاق أوسلو الذي وقعته مع الفلسطينيين عام 1993 والذي بدوره أيضاً أصبح في حكم اللاغي.
وبحسب تقرير «السلام الآن» الذي نشرته صحيفة «هآرتس» ويستند إلى معطيات ما يسمى بالإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال فإن «المناطق التي يوجد فيها بناء في المستوطنات تعادل 9% من مناطق نفوذ المستوطنات، كما تستخدم المستوطنات 12% من الأراضي التي تسيطر عليها».
وأفاد أن «منطقة نفوذ مستوطنة (معاليه أدوميم) الواقعة شرق القدس المحتلة تبلغ 48 ألف دونم وعدد سكانها 32 ألفاً، وهي مساحة تعادل تقريباً مساحة تل أبيب التي تبلغ 5,51 ألف دونم التي يصل عدد سكانها إلى 385 ألفاً». وأضاف أنه «على الرغم هذه المساحات الواسعة من الأراضي، إلا أن 90% من أعمال البناء في المستوطنات تتجاوز مناطق نفوذها وثلث الأراضي التي تسيطر عليها تقع خارج نطاق منطقة نفوذها ومعظمها أراض فلسطينية بملكية خاصة».
وأكد على أن «هذه المعطيات تعكس سياسة إسرائيلية على مر سنوات في الأراضي المحتلة وتتعاون إسرائيل من خلالها مع مسعى المستوطنين لتوسيع المستوطنات ومنع الفلسطينيين من توسيع مناطق البناء في بلداتهم». وشدد على أن «إسرائيل تخرق بذلك ما اتفقت عليه مع الفلسطينيين من خلال اتفاق أوسلو وتصريحات رسمية بينها أقوال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في ختام لقائه مع العاهل الأردني عبد الله الثاني في مايو الماضي في عمّان حيث قال إن أعمال البناء في المستوطنات تتم فقط داخل مناطق النفوذ التي تمت المصادقة عليها».
وأوضح أنه «يوجد في الضفة 164 مستوطنة وبؤرة استيطانية عشوائية ومنطقة صناعية، وقد ضم التقرير قسماً من البؤر الاستيطانية لمستوطنات قريبة منها». وفي أعقاب اتفاق أوسلو تم توسيع مناطق نفوذ 92 مستوطنة في الضفة. ورافق عملية التوسع هذه أعمال بناء حثيثة، ومنذ توقيع اتفاق أوسلو في العام 1993 تضاعف عدد المستوطنين في الضفة خلال عشر سنوات.