أكد رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون أمس على أن المحققين توصلوا إلى حقيقة الخلية المسؤولة عن محاولة تفجير سيارات ملغومة في لندن وغلاسكو قبل أسبوع.

وقال في تصريحات لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية «بي. بي. سي» إن «تفجير السيارات الثلاث في لندن وغلاسكو قبل أسبوع كانت تهدف إلى إسقاط أكبر عدد ممكن من الضحايا»، مطالباً «البريطانيين بتوخي اليقظة فيما يتعلق بالخطر المحتمل لقيام إرهابيين باستخدام الأماكن المزدحمة لتنفيذ التفجيرات».

وأكد على أن «أجهزة الأمن توصلت إلى حقيقة الخلية التي كانت مسؤولة عما حدث»، من دون أن يكشف طبيعة المعلومات. وأضاف «أريد أن يعرف الناس أن السلطات تصرفت على وجه السرعة في التعامل مع الحوادث المستقبلية المحتملة»، ملحماً إلى أن «الناس ستضطر إلى مواجهة صيف من التفتيشات الأمنية المكثفة في أعقاب الحوادث الأخيرة». وقال «رغم أننا حاولنا تجنب هذا الاحتمال ولكن من الصعب للغاية أن يستطيع هؤلاء الناس استخدام أماكن مزدحمة لتنفيذ الانفجارات».

وقال مسؤولان بريطانيان، طلبا عدم الكشف عن اسميهما إن «الشرطة تستجوب ثمانية معتقلين ستة من الشرق الأوسط وآخران من الهند عن صلاتهم الدولية، ولاسيما مع الجماعات المسلحة في العراق».

وذكرت صحيفة «تايمز أوف إنديا» أن «الهندي احمد الذي اعتقل بتهمة قيادة السيارة التي صدمت مدخل مطار غلاسكو في اسكتلندا قال لزوجته إنه يعمل على مشروع سري كبير جدا يلزمه تقديم عدد كبير من الوثائق في أماكن مختلفة».

وبحسب الصحيفة نقلا عن عائلته أن «أحمد كان يقصد بحثاً يتعلق بالاحتباس الحراري وهو لا يستطيع الكشف عن التفاصيل»، مشيرا إلى أن «المشروع سينطلق من بريطانيا وسيشترك فيه عدد من الأشخاص من دول مختلفة».

وذكرت العائلة أنه «أجرى اتصالا هاتفيا معها للمرة الأخيرة في 30 يونيو الماضي يوم تفجير غلاسكو، وقال لوالدته وشقيقته إن آخر ما تقدم به فشل، وطلب منهما أن يصليا من أجله».

وتحتجز الشرطة البريطانية شقيق أحمد، وهو مهندس طيران في السابعة والعشرين من العمر أصيب بحروق بليغة، في مستشفى بريطاني. وكان يقود السيارة التي حاولت اقتحام مدخل محطة الركاب في مطار غلاسكو وشوهد يرش البنزين على نفسه قبل اعتقاله ما أدى لإصابته بحروق خطرة.

بريطانيا: الحكم بالسجن 9 سنوات على طالب لجوء

أصدرت محكمة بريطانية أمس حكما بالسجن لمدة تسع سنوات بحق طالب لجوء سياسي، عربي الهوية، لحيازة كتيبات تشرح كيفية شن هجمات إرهابية. وقال الادعاء لمحكمة (مانشستر كراون كورت) في شمال بريطانيا إن «عمر التميمي (37 عاما) كان يحتفظ بكمية كبيرة من المواد ذات الصلة بالإرهاب مع قائمة بالأهداف المناسبة ومن بينها ملاه ليلية ومطارات».

ولم يكن التميمي يوصف بأنه مشتبه في كونه ارهابيا عندما جاء إلى انجلترا حيث تقدم للعمل كشرطي ومعلم. وذكرت المحكمة أن التميمي، وهو والد لثلاثة أبناء، تربطه صلات بخلايا إرهابية عربية في أوروبا ويمتلك هويات متعددة للتستر على صلاته السابقة.

وقال القاضي ماديسون خلال إصداره الحكم «إنك بالفعل، مثلما قال الادعاء، عضو نائم لأحد المنظمات الإرهابية. وليس من المعروف أين وماذا وكيف كان سيتم استدعاؤك للقيام بدورك».

وقيل للمحكمة إن «التميمي الذي تربطه صلات بإرهابيين في هولندا كان يمتلك ما لا يقل عن ثلاثة هويات في نفس الوقت».

وزعم التميمي أنه عراقي ترعرع في اليمن، ولكن الشرطة لا تزال غير قادرة على تحديد هويته الأصلية. وجاء إلى بريطانيا قادما من هولندا في 2002 طالبا اللجوء هو وأسرته.