أوضحت دراسة أمنية اجتماعية صدرت مؤخراً عن الإدارة العامة لشرطة الشارقة تطور عمل المرأة الإماراتية في المجال الشرطي ومدى المكانة الميزة التي وصلت إليها، إلا أنها حذرت في الوقت نفسه ومن خلال آراء عينة البحث من تأثير العمل الشرطي على تصرفات المرأة واكتسابها لطباع حادة قد تؤثر على حياتها الزوجية.

واستطلعت الباحثة آمنة الكتبي التي عنونت دراستها ب(دراسة الاتجاهات حول عمل المرأة بالمجال الشرطي) الاتجاهات والآراء المجتمعية بدولة الإمارات حول عمل المرأة في سلك الشرطة مشيرة إلى أنها تنقسم إلى ثلاثة مستويات أولها يؤيد عمل المرأة في هذا القطاع كونه يعد كأي عمل آخر في الجهات والدوائر الحكومية الأخرى، إلا أن الاتجاه والرأي الآخر يشترط في تأييده للمسألة أن تراعي طبيعة عملها في الشرطة ضوابط وعوامل رئيسية عدة، بينما يرفض الرأي الثالث بشكل قطعي عمل المرأة بمجال الشرطة خوفاً من تأثير ذلك عليها وعلى حياتها بحجة وجوب ترك المهام الصعبة والخطرة للرجل.

وأشارت إلى أن آراء كلا الجنسين في العينة كانت متفقة على أن طبيعة عمل المرأة بالشرطة لا يختلف كثيراً عن عملها في الأماكن الأخرى مع التشديد على أهمية عدم مشاركتها في المناوبات والمهام الليلة، إلا أن الدراسة بينت من جهة أخرى آثار عمل المرأة بالشرطة موضحة طبقاً للبيانات المستنتجة من أشخاص عينة البحث أنهم موافقون على أن للعمل الشرطي آثاراً سلبية أكثر على العلاقة بين الزوجين، وأبرزت الدراسة هنا أن المبحوثين وافقوا وسطياً على كون المرأة تكتسب طباعاً حادة جراء العمل في هذا المجال.

كما أشارت الدراسة إلى تأييد وموافقة الذكور والإناث في المجتمع الإماراتي بشكل وسطي على عمل المرأة بشكل عام ومن ضمنها في المجال الشرطي كونه لا يتعارض مع طبيعتها، بالإضافة إلى أن هناك موافقة وتأييداً كبيرين لشرعية الزي العسكري الذي ترتديه المرأة العاملة بالشرطة.

الشارقة ـ عمر بدران