غداة توقيفه، دعا إمام المسجد الأحمر في إسلام آباد عبد العزيز غازي أنصاره الذين لا يزالون متحصنين في المسجد الذي تحاصره القوى الأمنية الباكستانية منذ يومين إلى الاستسلام، فيما صعدت القوات الباكستانية ضغوطها على المحاصرين عبر تفجير قنابل بهدف التحذير.

وقال وزير الشؤون الدينية الباكستاني اعجاز الحق أمس إن ثمة عدد من الإرهابيين المسلحين يصل إلى ثلاثين، متحصنين داخل المسجد ولا يريدون الخروج وهم يمنعون الآخرين من مغادرة المبنى، مشيرا إلى أنهم حرس شخصي لزعيم المسجد.

وبعد استسلام 1200 طالب من المدارس القرآنية في المسجد الأربعاء، غادر نحو خمسين عنصرا متطرفا آخر أمس الخميس المسجد الذي يشتبه في انه يؤوي عناصر من طالبان. وأكد المسؤول عن المسجد عبد العزيز غازي أن 250 رجلا وما يصل إلى 800 امرأة لا يزالون في الداخل وبحوزتهم أسلحة، وذلك في مقابلة مع التلفزيون العام أجريت بعد توقيفه مساء أول من أمس، فيما كان يحاول الهرب من المسجد متنكرا بلباس امرأة.

وذكر الصحافيون أن آليات مدرعة كانت متوجهة إلى المسجد، فيما أورد التلفزيون المحلي ان وحدات خاصة تمركزت حول المسجد فيما راحت مروحيات قتالية من طراز كوبرا تحلق فوقه بشكل منتظم. واقترب الجنود من المسجد وتعرضوا لإطلاق نار، فردوا عليه واستمر تبادل النيران عدة دقائق.