اتسعت الجبهة العراقية الرافضة لقانون النفط الجديد، بانضمام التيار الصدري الى العرب السنة والأكراد، مما يصعب من مهمة حكومة المالكي في تمرير القانون، الذي تضغط من أجل إقراره واشنطن، مع عودة نغمة الخلاف الفرنسي الأميركي حول العراق، حيث وصف قائد الجيش الفرنسي الوضع هناك بأنه «فوضى كاملة» كما أكد أن «الديمقراطية لا تستورد بالسلاح».
وأكد مسؤولون في التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر رفض مشروع قانون النفط والغاز. وقال النائب نصار الربيعي رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان (32 نائبا) «نرفض هذا القانون بصيغته الحالية وأخطر ما يتضمنه عقود المشاركة الأجنبية التي نرفضها لأنها ستمس سيادة العراق على المدى القريب وستجرده من سيادته على المدى البعيد».
وأوضح أن «الشركات الأجنبية ستكون على المدى البعيد من ينصب الحكام وليس الشعب (...)ونحن نريد اجراء تعديلات على المشروع بحيث ينص على عدم جواز التعاقد مع شركات تشارك حكوماتها في احتلال العراق».
وسبق ل«هيئة علماء المسلمين» في العراق أن أصدرت فتوى شرعية تحرم على نواب البرلمان التصويت على قانون النفط والغاز ، كما تحفظت حكومة إقليم كردستان على مشروع القانون قائلة إنها لم تطلع بعد على مسودته التي وافق عليها مجلس الوزراء.
في موازاة ذلك، قال النائب سامي العسكري عضو الائتلاف العراقي الموحد لصحيفة «الصباح» الحكومية إن مناقشة قانون النفط «ستتم خلال الأسبوع المقبل ». وأكد على أن «تمرير قوانين العدالة والمساءلة وانتخابات مجالس المحافظات والنفط والغاز والموارد المالية سيتم قبل نهاية الشهر الجاري».
لكن النائب حسن السنيد عضو الائتلاف العراقي الموحد أعلن أن «مناقشة قانون النفط والغاز قد تستغرق شهراً على أقل تقدير بعد المباحثات التي سيواجهها في البرلمان».
وأضاف أن «أغلب الكتل النيابية توصلت لاتفاقات بشأن بعض النقاط الخلافية خاصة مع إقليم كردستان». وبينما كان السفير الاميركي في بغداد راين كروكر، يقيم احتفالا بالعيد الوطني لبلاده في احد القصور الجمهورية العراقية، ويشدد على الديمقراطية في العراق رغم اعترافه بالصعوبات التي تعتري تطبيقها، كان رئيس اركان الجيوش الفرنسية الجنرال جان لوي جيورجيلين، يعيد الخلاف بين البلدين حول الملف العراقي، بالقول «كما انه لا يمكن اصلاح المجتمع بمرسوم .. ولا يمكن ان نستورد الديمقراطية بالسلاح».
وردا على سؤال عن رأيه في تطور الوضع في العراق، قال الجنرال الفرنسي خلال لقاء مع جمعية الصحافة الدبلوماسية الفرنسية «إنه فوضى كاملة».
وشدد على ان «جميع عناصر الفوضى» متوفرة في هذا البلد داحضا الحجج الاميركية حول اقامة ديمقراطية لتحل محل ديكتاتورية صدام حسين.
