تشهد دبي خلال الأشهر المقبلة أول تجربة عالمية لتدوير مخلفات محطات تحلية مياه البحر بعد إنشاء محطة متخصصة لذلك من خلال الشراكة التي وقعتها «آي إس» الشركة المبتكرة للتقنية الجديدة مع «سي دي تي» العالمية للطاقة وتكرير النفط.

وأكد الدكتور وليد الثامر مدير تطوير المشاريع بـ «سي دي تي» أن دبي ستكون نقطة انطلاق عالمية للكشف عن جهود ما يزيد على 40 عالما متخصصا عملوا على مدار عشر سنوات لاختراع محطة لتدوير عائدات محطات تحلية مياه البحر واستخراج ماء صالح للشرب من العائدات وأملاح معدنية وجبس ومعادن ومواد أخرى.

وأوضح أن هذا الابتكار العلمي هو الأول عالميا وسيمكن الدول وخاصة الخليجية بسبب اعتمادها على مياه البحر بشكل أساسي من الاستفادة من مخلفات وعوادم محطات تحلية مياه البحر بدلا من رميها في البحر وتسببها بالتلوث للبيئة البحرية بما تحمله من أسماك وأعشاب مرجانية وللحياة البحرية بكل ما فيها.

وقال إن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعا ملحوظا في تلوث مياه البحار نتيجة لرمي محطات تحلية مياه الشرب مخلفاتها في البحر وأدى ذلك لانعكاسه سلبيا على البشر من خلال انتشار أمراض كالسرطانات والشلل العصبي والدماغي والموت المفاجئ بسبب السباحة في المياه الملوثة، إضافة إلى تلوث الأسماك وإصابتها بالأمراض.

وبين أن محطة التدوير يبدأ عملها من حيث تنتهي محطة تحلية مياه البحر حيث تأخذ مخلفات هذه المحطات وإعادة تدويرها بدلا من رميها بالبحر، وبذلك تنقذ البيئة والثروة السمكية والبشر من مخاطر قد يعجز البشر عن إيقافها خلال السنوات المقبلة بسبب كثرتها. وأشار إلى أن اختيار دبي كانطلاقة للاكتشاف العلمي يأتي بسبب ما تشكله دبي من مكانة إقليميا وعالميا ولأهمية هذا النشاط لها.

دبي ـ محمد زاهر