يعيش فى الهند ثالث اكبر عدد من المسلمين في بلدان العالم بعد اندونيسيا وباكستان، وقد دخلها الإسلام في القرن الأول الهجري عن طريق التجار المسلمين، وانتشر الإسلام فيها، وضرب المسلمون في الهند في تاريخهم مثالا للتعايش السلمي مع غيرهم، وأسهموا في شتى العلوم والفنون الإنسانية. ومن ابرز هذه العلوم فنون العمارة الإسلامية.
حيث نشأ مزيج من فن العمارة الهندي والإسلامي، مشكلا فنا جميلا بارزا في المساجد الموجودة في أرجاء البلاد التي تمثل خير ما حققته البدائع المعمارية لهذا المزيج.
وقد شيد أول مسجد في شبه القارة الهندية بمدينة كدنجلور والمعروف باسم مسجد شيرمان في العاصمة القديمة لولاية كيرالا في عام 701م، بناه مالك بن دينار الذي قدم إلى البلاد على رأس وفد للدعوة إلي الإسلام.
كما شيد 10مساجد في أنحاء متفرقة في كيرالا ويعد مسجد (قوة الإسلام) الواقع في (منار قطب) أقدم مسجد في دلهي وتم تشييده بين عامي 1191-1196م، وفي عام 1310م تم تشييد مسجد ضخم على مقربة من ضريح الداعية الإسلامي الشيخ خاجة نظام الدين.
ويعتبر المسجد الذي بناه شير شاه داخل القلعة في عام 1541م من أفخم المساجد التي بنيت في العهد المغولي ويمتاز هذا المسجد بجمال زخرفي معماري فريد، كما شيد في نفس الفترة عدد من المساجد الرائعة مثل (كالي مسجد) و (كهركي مسجد).
ومن أهم المساجد الأثرية التي بناها شاه جهان - صاحب ضريح تاج محل- مسجد في دلهي أمام قلعته وقصره في عام 1656م، ويعد واحدا من أفخم وأكبر مساجد العالم.