انخفضت كميات الأرز المعروضة في الأسواق ومراكز بيع التجزئة الكبرى بدبي بنسبة 30 %، واخفى عدد من التجار كميات كبيرة من الأرز البسمتي انتظارا لارتفاعات أخرى قد تطرأ على أسعاره طمعا في تحقيق مزيد من الأرباح واستغلال الوضع الحالي، واستمر التجار في بيع الكميات المتوفرة بأسعار تم رفعها اكثر من 35 % مخالفين بذلك قرار اللجنة التنفيذية المنبثقة عن اللجنة العليا لحماية المستهلك بوزارة الاقتصاد القاضي بأن يكون الحد الأقصى لزيادة سعر الأرز 20%، فيما خلا السوق وارفف مراكز بيع التجزئة الكبرى من اغلب الأصناف المتعارف عليها بين المستهلكين.

وذكر مصدر مطلع في سوق الجملة أن بعض تجار السوق والمتاجر عمدوا إلى تخزين كميات من الأرز لأصناف يكثر الطلب عليها خاصة البسمتي والتي يتم استيرادها بالسعر القديم قبل رفع الأسعار في بلد المنشأ بنسبة 30 - 40%، لبيعها بأسعار الزيادات الجديدة لتحصيل أرباح اكبر.

ومن جانب آخر اشتكى عدد من المستهلكين من اختفاء الأنواع التي إعتادوا على شرائها من السوق ومراكز بيع التجزئة الكبرى في حين أن الأنواع الفاخرة والمرتفعة الثمن متوفرة بكميات وأحجام مختلفة، فيما اعتبر بعض المستهلكين أن السبب الحقيقي وراء اختفائها محاولة من قبل التجار لاستمرار نقص المعروض خاصة مع زيادة الطلب من قبل المستهلكين.

وأكد احد تجار سوق الجملة أن كل شركة في السوق تسعر الأرز وتبيع بحسب السعر الذي تحدده سواء كان بزيادة مقنعة أو غير مقنعة. وأوضح أن التجار في سوق الجملة يشترون يوميا كميات كبيرة تصل أحيانا إلى 100 طن ويرتفع سعر الطن يوميا من 10 إلى 20 دولارا واحيانا إلى 100 دولار، مشيرا إلى انه يتم بيع الارز في بعض محلات سوق الجملة بسعر منخفض مقارنة بمحلات التجزئة الأخرى، مشيرا الى أن بعض الأنواع التي كان سعرها 80 درهما وصلت حاليا إلى 125 درهما.

وذكر ان بعض التجار الجشعين طلبوا من شركات الأرز في الدول الموردة بخلط الأنواع الرخيصة بالأنواع ذات الجودة العالية لاستيرادها بسعر اقل، مشيرا الى ان هذه الأنواع بيعت في السوق دون أن يكتشف المستهلكون هذا الغش.

وقال انه لا يوجد غرامة فعلية للمخالفين ولا توجد رقابة تحد من أساليب الغش التي يتبعها التجار في السوق حاليا مع ارتفاع موجة الغلاء التي اجتاحت المواد الغذائية، مشيرا الى أن البيع بالمفرق سيسهل ضبط الأسعار ولكن البيع بالجملة يتيح الفرصة للتجار لبيع الأرز حسب رغبتهم.

دبي ـ خولة محمد